صندوق الشر التكفيري

صندوق الشر التكفيري

موفق محادين

لم توجد ظاهرة قبيحة وشريرة توازي الحركة الصهيونية وجرائمها وتستعيد الحكاية الأسطورية (صندوق الشر) أو صندوق باندورا ، كما الفكر التكفيري وخاصة تنظيم داعش.

فمن (صندوقه) خرجت كل الموبقات والأمراض والشرور من جرائم وحروب ومجاعات وغرائز تستهوي رائحة الشواء البشري كما كانت عند (رب الجنود) التلمودي.

1. فهو ابتداءَ الاسم (السري) التكفيري لعصابة البلاك ووتر بعد أن ادركت الإدارة الأمريكية أن إدارة جرائمها عبر عصابة قتل شهيرة لا يؤدي الغرض المطلوب وهو اطلاق الغرائز الطائفية والقتل الجماعي بالمفخخات والبلطات على الهوية.

2. وهو ثانيا، ظاهرة انكشارية عثمانية جديدة بكل ما تعنيه من صورة اجرامية لا مثيل لها .. ولمن لا يتذكر أو لا يعرف فالانكشارية هي اقذر الفرق العثمانية، وكانت تتشكل مما كان يعرف آنذاك بضريبة الأطفال من الشعوب المغلوبة.

فبعد قتل اباء هؤلاء الأطفال وسبي امهاتهم وبيعهن في المزاد العلني كانوا يأخذون الأطفال ويعطونهم اسماء وديانات جديدة ويربوهنم على القتل دون رافة . وهو ما ما اقدمت عليه داعش في أكثر من منطقة احتلتها .

3. وهو ثالثا، الترجمة السوداء لافكار مالثوس البريطاني، فيلسوف الراسمالية المتوحشة، عندما نصح الرأسماليين بتغذية الحروب ونشر الأمراض والأوبئة للتقليل من حجم السكان في العالم.

وليس بلا معنى أن يعتبر أحدهم انتشار الايبولا في افريقيا كما انتشار داعش في الشرق الأوسط ، باعتباره وباءَ خرج من مختبرات المخابرات الأمريكية كما خرج وباء الايبولا.

4. ولم يكن ظهور داعش دون سوابق في المختبرات والدوائر الاستخباراتية أو على شاشات هوليود، فهو جزء من ظاهرة واساليب في العمل وخاصة فيما عرف بالخيار السلفادوري، حين جمعت المخابرات الأمريكية الاف المدمنين والمطلوبين في قضايا المخدرات وهتك الاعراض وضرب الشفرات، واخرجتهم من السجون واخضعتهم لدورات في (الايمان) (الكاثوليكي) ضد الشيوعية، واطلقتهم ضد العمال والفلاحين، حيث قتلوا عشرات الالاف وقطعوا رؤوسهم وكررت هذه المذابح عبر عصابات مماثلة في أندونيسيا، حيث قتل مليون شخص باسم الاسلام والاسلام متهم بريء، وقد مرت سنوات طويلة قبل ان تنال هذه الشعوب حريتها وتلاحق هؤلاء المجرمين وتقضي عليهم وتحرر بلدانها من النفوذ الأمريكي..

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة