العار للقتلة.. و المجد لشهداء يناير

العار للقتلة.. و المجد لشهداء يناير

محمد بركة

(1)

زمرة من المنتفعين و أصحاب المصالح تقاتلت على ثروات مصر …

الإرادة الشعبية تم تزييفها …

النهضة التعليمية اندثرت ..

الصحة العامة للمواطنين انهارت …

العقول تم تجريفها ..

صناعة القرار تم الاستحواذ عليها …

الحكم أصابه الوهن الشديد ..

هذا هو العار الذي سيظل يلاحق نظام مبارك إلى الأبد ..سجل الإدانة ليس من عندياتي بل ما تلاه نصا المستشار محمود الرشيدي قاضي محاكمة القرن الذي اضطر أن يصدر حكما بالبراءة لان التهمة لم تكن تجويع المصريين و إفقارهم في محاكمة سياسية، بل قتل و رشاوى في تهم جنائية ينقصها الدليل ..

و القاعدة القانونية تقول : العبرة ليست بما تعرفه ..بل ما تستطيع أن تثبته !

(2)

اختلفت تقديرات شهداء يناير ..هل هم 700 أم 250 أم ألف شهيد ..لم يعد الرقم مهما بل المعني الغائب و القيمة التي تم انتهاكها ..أين القصاص ؟ من القاتل ؟

السادة بهوات المشهد الثوري الذين يتباكون الآن علي العدالة الضائعة – وهي كذلك بالفعل – لماذا وافقوا قبل ثلاث سنوات علي محاكمة مبارك محاكمة جنائية اعتيادية وسط طمس للأدلة و تغييب للقرائن من جانب الأجهزة الأمنية التي كان منوطا بها تقديم أدلة الذهاب برؤسائها إلي حبل المشنقة …

(3)

من حق جماعة الإخوان الإرهابية الآن أن تهلل فرحا ..فقد أعطت براءة الديكتاتور العجوز لمشروعها الميت قبلة حياة أخيرة …الآن يسعي مطاريد الاخوانجية إلى تسريع ماكينة أكاذيبهم مرة أخري في ادعاء فاضح بأنهم خصوم نظام مبارك و على القوي الثورة أن تتصالح معهم و الإعداد لجولة جديدة من مبارزة الدولة في الذكري القادمة ل 25 يناير ..الاخوانجية الذين تحالفوا مع مبارك و عقدوا معه الصفقات و نموا تحت سمعه و بصره و كونوا الإمبراطوريات الاقتصادية برعاية أجهزته و قال مرشدهم محمد بديع عن مبارك نفسه انه والد جميع المصريين قبل خمس سنوات ..الإخوان الذي فعلوا ذلك يشربون من دم الشهداء …

الإخوان كدأبهم دائما لا يخجلون …

وكعادتهم الأبدية يلعبون علي كل الحبال ..

ويتلونون حسب كل موسم بمهارة حربائية مدهشة …

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع