الإخوان يفكون ” العقدة الكروية “بين مصر وتونس

الإخوان يفكون ” العقدة الكروية “بين مصر وتونس
سياسيا ،كاد سيناريو التفوق الكروي التونسي يتكرر، ليس إزاء مصر فقط ولكن تجاه جميع الشعوب العربية التي تعاني من ثنائية الاستبداد و الفساد مع اختلاف المنسوب من بلد إلي اخرر.

محمد بركة

(1)

كرويا، تمثل تونس أشهرة عقدة للمنتخب المصري . لم نفز مرة واحدة علي نسور قرطاج في بلدهم بينما ظللنا تسع سنوات عاجزين عن إحراز أي هدف بمرماهم ، وعلي أيديهم خرجنا من البطولات الأفريقية مرات عدة . وكما يقال بالمصري النسور أصبح لهم الكعب العالي علي الفراعنة ، وليس فوزهم الأخير ” رايح جاي ” ببعيد عن أذهان المشجعين المصريين الذين يعتبرون أي هزيمة لمنتخبهم بمثابة نكسة لا تقل وطأة عن نكسة 1967.

(2 )

سياسيا ،كاد سيناريو التفوق الكروي التونسي يتكرر، ليس إزاء مصر فقط ولكن تجاه جميع الشعوب العربية التي تعاني من ثنائية الاستبداد و الفساد مع اختلاف المنسوب من بلد إلي اخرر. كان للتوانسة شرف السبق ومن أراضيهم الخضراء انطلقت الطلقة الأولي في معركة إسقاط عروش الديكتاتورية التي شاخت في مقاعدها . صار هتاف ” الشعب يريد إسقاط النظام ” تميمة الحظ في ثورات الربيع العربي الذي سعت جماعة الإخوان بكافة فصائلها ومسمياتها هنا هناك إلي القفز عليه حتى كاد أن يتحول إلي ربيع أمريكي- إسرائيلي . مصر كانت الاسرع في حمل الراية من تونس إذ سرعان ما سارت علي النهج و اشتعلت ثورة 25 يناير . ونحن في ميدان التحرير ، تندر بعض الثوار قائلين : لو نجحنا في اسقاط مبارك سوف نبلغ النهائي ونلتقي تونس في مباراة القمة ، بينما قال البعض الآخر : تونس اللي سقانا دايما في الكورة سبقتنا برضه في الثورة .

(3)

نجح الإخوان في سرقة أحلام الشعوب العربية و ” لأنها عادتهم و لن يشترونها ” فقد خططوا كما قالوا لأن يحكموا العالم العربي 500 سنة بتفاهم أمريكي – إسرائيلي – تركي . وتبين أنهم جعلوا من الديمقراطية ورقة منديل كلينكس لا تستخدم إلا مرة واحدة في التواليت ثم تقذف إلي سلة المهملات بعد أن يتربعوا علي العرش بالطبع . ولم يكن غريبا أن تكون تونس هي الأكثر بلدان الربيع العربي تأثرا بثورة 30 يونيو التي أسقطت حكم الجماعة الفاشية بهتاف واحد لا شك انه رن في أذن راشد الغنوشي ، الأب الروحي لإخوان تونس : يسقط.. يسقط حكم المرشد !

وجاءت الانتخابات البرلمانية التونسية لتشهد هزيمة الجماعة ويعلن الغنوشي أن حركته لن تقدم مرشحا رئاسيا . لقد جعلت الثورة المصرية الأشقاء في تونس ينتبهون لخطورة استبدال فاشية “بن علي ” بفاشية تنظيم إرهابي ،كما صار واضحا أن إخوان تونس يتراجعون خطوة للخلف ويعيدون حساباتهم بحثا عن مناورة جديدة بعد رأوا الإعصار المصري …

الآن فقط أحرز الفراعنة هدفا مستحقا في مرمي النسور ..في مباراة فاز فيها الشعبان المصري و التونسي

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

محتوى مدفوع