قصة فتاة الأزهر وشنطة الفلوس وداعش

قصة فتاة الأزهر وشنطة الفلوس وداعش

محمد الغيطي

منذ ايام ألقت شرطة الأمن الوطني في مصر القبض على طالبة تدعى صفاء عطية وهي معها حقيبة أموال ودخلت بها إلى أحد الشوارع المحيطة بالجامعة ثم لوحظ انها فتحتها وبجوارها أخريات واخذت توزع منها على الطالبات وعندما اقتربت فتاة ومدت يدها لتحصل مثلهن على المال حدث هرج ومرج وأمسكن بالفتاة وأوسعنها ضربا في الشارع، وربما كان ماحدث سببا لافتضاح الامر عندما هاجمهن البوليس وأخذ من تبقى منهن بعد هروب بعضهن، المهم انه في اعترافات صفاء عطية ما يفسر شغب وتوحش مظاهرات طالبات الأزهر اليومية، والتي وصلت حد قطع الطرق المحيطة بالجامعة واشعال الشماريخ النارية وكاوتش السيارات.

تقول صفاء عطية انها طالبة في معهد الادارة و ليست طالبة بالازهر وانها تدخل بكارنيه مزور استخرجه لها عضو بحزب الاخوان المنحل وهو قيادي اخواني بمنطقة روض الفرج، وانه اتفق معها ان تحصل على اموال منه كل اسبوع وتوزعها على عدد من الطالبات الاخوانيات بالجامعة، وانها بدأت هذا النشاط قبل بدء الدراسة باسبوع، وعندما سألها المحقق هل تفعل ذلك عن اقتناع او لها ميول اخوانيه؟ نفت ذلك وقالت إنها مغتربة عن القاهرة وتحتاج أموال وانها لم تكن محجبة ولبست الحجاب لزوم اداء المهمة التي سمحت لها ان تكمل دراستها وتشتري سيارة، هذه الواقعة ليست الاولى لطالبة أطلقت عليها الصحافة المصريه ممولة مظاهرت الازهر ولكن العام الماضي كانت هناك قصة اكثر طرافة لامانع من سردهاهنا.

في شارع متفرع من عباس العقاد بمنطقة مدينة نصر القريبة من جامعة الازهر، كانت تسكن طالبة عند اسرة عمها ولاحظت زوجة العم أن ابنة شقيق زوجها تنزل لمقابلة زميلاتها في سيارة امام العمارة، وفي احدى المرات عادت بحقيبة كبيرة وثقيلة فسألتها لماذا عادت بالحقيبة الكبيرة ولديها حقائب اخرى عديدة، وما الذي بداخلها، فقالت إنها اشترت هدايا لاشقائها في البلد وستسافر لهم بها.

واستغربت الزوجه من الاجابة خصوصا وان الطالبه من اسرة فقيرة والعم يقوم بمساعدتها وهنا عبرت لزوجها عن قلقها، فما كان منه الا ان فتح الحقيبة في غيبتها وفوجئ انها مليئة بالاموال وعندما واجهها لم تتكلم فقام بابلاغ الشرطة التي فسرت للعم ان ابنة اخيه منضمة للاخوان وان هذه الاموال حصلت عليها من زوجة قيادة اخوانية مسجونة لتمويل المظاهرات .

اذن وكما ذكرت مواقع الاخوان ان اهم ما يركزون جل جهدهم عليه هو ميدان الجامعات المصرية لاسقاط ما اسموه الانقلاب وفي رسالة منشورة على موقع الحرية والعدالة ومنسوبة للمعزول مرسي انه يشد على ايدى الطلاب الثواروانهم الامل بالنسبة له وقال كلاما يفهم منه ان طلاب الاخوان عليهم الامل لاعادته للحكم، اما التنظيم الدولي والفضائيات التابعه له فهي تفرد مساحات للطلاب وتصورهم كأنهم ابطال يحاربون الطاغوت .

الأزمة هنا ان معظم الطلاب والطالبات قادمون من الاقاليم ولديهم شحن عاطفي نابع من تربية قائمة على السمع والطاعة ورفض الحوار مع الاخر او المغاير في الراي، وبعد فض اعتصامي رابعة والنهضة سيطر على هؤلاء فقة المظلومية واعتبروا انهم في ثأر مع النظام الحإلى، والميديا الاخوانية تغذى هذا الشحن كل لحظه ودخلت على الخط دول ودوائر دولية ومخابراتيةوجدت في الاخوان وسيلة لادخال أصابعها في الشأن المصرى وللاسف مؤخرا تماهى هذا مع الارهاب الذي يرتع في سيناء والمنطقة ووصل الامر ان تنظيم بيت المقدس الذى رحب به الاخوان أعلنت بيعتها للبغدادي أمير داعش والذي وجه لهم الدعوة لضرب القاهرة والهجرة إلى مصر واغتيال الشخصيات العامة والمؤسسات الحكومية في حرب واضحة ضد الدولة المصرية.

المثير ان بعض طالبات الازهر صرحن بانضمامهن لتنظيم داعش بما يؤكد ان البئر واحده للفكر المتطرف والفعل الارهابي هنا وهناك، فهل يعي طلاب الارهاب فضيلة الحوار ونبذ العنف ام انهم في غيهم سادرون؟

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com