كثير من الدموع..قليل من الشهد!

كثير من الدموع..قليل من الشهد!

غادة خليل

قد يعتبره الرجل فرصة جديدة لا يتردد في انتهازها، بينما ترى فيه المرأة تجربة صعبة تستحق التفكير ..باختصار هو للطرفين رحلة غامضة لا يعرف كلاهما كيف سوف تنتهي ..إنها تجربة الزواج الثاني.

قد تختلف الاسباب وراء فشل الزواج الأول.. لكن هل يستفيدالرجل والمرأة بالفعل من فشل التجربة الأولى التي ألقت بهما على شواطئ الطلاق ؟ أم أن كل منهما يتسلح بالشك والتردد عملا بالمثل القائل “اللي اتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي”، بل ويصل الحد – في بعض الأحيان- الى التردد في العطاء وانتظار ما سيقدمه الطرف الآخر؟!

لا يمكننا انكار أن مجرد التفكير في الزواج للمرة الثانية هو دليل واضح على قوة الارادة – بالرغم من انه قد يأتي لاسباب مادية واجتماعية احيانا اخرى..فالبعض يبدأ التجربة و كأنها صفحة بيضاء سيملأ سطورها فرح و سعادة .. بينما تطارد البعض الآخر أشباح التجربة الأولى الفاشلة، بل ويصل االامر احيانا الى اعتبار الزواج الثاني بمثابة انتقام من شريك الحياة الاول، أي أنه رغبة عنيفة في تعويض الاحساس بالفشل الذي يطارد كل انسان مر بتجربة الطلاق ..

وتظل التنازلات هي كلمة السر لإنجاح العلاقة بين الرجل والمرأة، خاصة في الفترة الأولى التي يصطدم فيها الطرفان ببعضهما عن قرب مما يولد المفاجآت في شخصية كل منهما. الزواج الثاني يحتاج أكثر ما يحتاج إلى وعي وإدراك ونضج عاطفي من قبل الطرفين، فهي التجربة الأقرب للنجاح منها للفشل لكن إن اتخذت السبل لذلك بعيداً عن ترسبات الماضي والتي قد تصيب العلاقة الجديدة بالشلل أو السكتة الدماغية.

وفي النهاية .. خبراء علم النفس و الاجتماع يحددون الوصايا العشر للجواز التاني الناجح .. لابد من تجاوز العقد المترسبة من الزواج الأول ..وعدم التعامل مع شريك الحياة الجديد بحساسية بسبب عيوب الشريك القديم ..ومهم جدا عدم تكرار نفس الأخطاء القديمة ..و الأهم إن الزواج الثاني يأتي نتيجة احتياج حقيقي و نضج عاطفي ..وليس مجرد لحظة عناد أو رغبة في معاقبة الشريك القديم أو للحفاظ علي الشكل الاجتماعي والهروب من كلام الناس خصوصا في حالة المرأة..

اذا كان الزواج “قسمة ونصيب” فهو ايضا مسؤولية وذكاء في إدارة علاقة حساسة في زمن صعب ..

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com