الناس وأنا – إرم نيوز‬‎

الناس وأنا

الناس وأنا

حسين فهمي

أعشق دائمًا التجارب الجديدة، فالحياة تجارب لذا لا أتردد فى اتخاذ قرارات تتعلق بحياتي الشخصية والمهنية، وأذكر أنني تحمست لتقديم برنامج فى التليفزيون كان إنسانيًا ويقترب بشكل قوى من المشاكل التى يعانى منها المجتمع، وكان من المقترح أن يكون اسم البرنامج ”أنا والناس“ ولكنى رفضت وتمسكت بأن يكون اسم البرنامج ”الناس وأنا“.

مهم للغاية أن يقدم الإعلامي الناس على نفسه وأن ينحاز إلى همومهم وأوجاعهم.. الحالة فى بلدنا يحتاج إلى إعادة هيكلة، نحتاج لإعلام محايد يضع هموم الناس فى المقدمة ولا يزايد أو يتاجر بها. بكل تأكيد هناك نماذج إعلامية مشرفة وثمة نماذج تمارس الإعلام بصورة خاطئة.

بالانتقال إلى نقطة أخرى غاية في الأهمية تتعلق بسلوكياتنا الحياتية، فلا تُعجبني ممارسات الناس في الشارع وأتمنى أن نحترم إشارة المرور وأن نحافظ على نظافة بلدنا وجمال شوارعها، لذا أتعجب كلما أرى إنسانًا مُثقفًا يرتكب سلوكًا خاطئًا، فالثقافة لا تُقاس بكمية ما يدَّخره الإنسان في عقله من معلومات وبيانات، لكنها سلوك حياتي قبل أي شيء.

مصر الآن فى مرحلة بناء والبناء دائمًا يحتاج إلى مجهود، وتوحيد الهدف وأرى أن القيادة السياسية تفهم وتدرك ذلك جيدًا؛ لذا يتكلم الرئيس دائما مع الشعب ويتحدث عن التحديات ولا يفرط فى الوعود وهذا منطق سليم.. أنا مثل كل مصرى أريد أن أرى بلدي الأفضل وثمة أمور كثيرة تدعو للتفاؤل وتشير إلى أن مستقبل بلدنا سيكون أفضل.

ولأن الوضع السياسى له انعكاس دائم على كل شيء، أشعر أن حالة الاستقرار بدأت تلقى بظلالها على المناخ الفني، من خلال رواج في الإنتاج الدرامي، حيث شاهدنا أعمالاً درامية جديدة ومميزة بعيدًا عن شهر رمضان والحياة بدأت تعود إلى السينما.

أيام قليلة وتنطلق فاعليات مهرجان القاهرة السينمائي، والذى أتمنى أن يحقق نجاحًا لافتًا للنظر، فقد توليت رئاسة المهرجان وأعرف مدى أهميته ودور الفن فى تقريب المسافات بين الشعوب.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com