المصري وقت الشدة

المصري وقت الشدة
شوقي عبد الخالق

عرفتْ مصر رجولة أبنائها على مرِّ العصور وقت الأزمات، حيث الوقوف صفًا واحدًا في وجه الخطر الذي يُهدد الوطن في مواقف يحسدون عليها، وأنا هنا لا أتحدث عن النخة بحسب وإن كان دورهم مشكور وذا أهمية، لكن أيضًا التضامن الشعبي الكبير الذي بدا جليًا الأيام الماضية لمساندة الدولة في حربها على الإرهاب.

المصري سلاح الوطن في صدر العدو ودمية في قلب من يفكر يومًا انتهاك حرمة الوطن المحبب إلى القلب، وسيظل هكذا الملجأ الأول والأخير حال تعرض البلد لأى أذى؛ ذلك أن حب الأوطان المبعوث من الخالق إلى القلوب وجد مكانًا كبيرًا في صدور المصريين ليستقر فيها أكبر كمية على وجه الأرض.

ما أظهره المصريون الأيام الماضية من استعدادهم للجوع من أجل القضاء على الإرهاب الأسود الذي يُهدد أمن البلد بل وعرضهم مساعدة الدولة في إجراءات محاربة تلك العناصر المسلحة، لهو خير دليل على أن المصريين «الزخم الشعبي» هم من سيهزمون الإرهاب.

تتناغم الأصوات وترتفع الحناجر المنادية بهتاف مُوحد «الشعب يريد إسقاط الإرهاب».. كأني أراه اليوم بين المصريين على اختلاف أفكارهم وأيديولوجياتهم، فيما ما زال القلة من الخائنين لأوطانهم يصمتون على أفعال الإرهاب أو يقبلون تلك الأعمال كأنهم الداعمين أو المنفذين للعمليات الإرهابية التي تُطال المصريين في كافة أرجاء البلاد.

سأظل وغيري الكثير يُراهن على الشعب المصري في أي لائمة تلم بالوطن، ذلك أن التجارب السابقة أظهرت أن الشعب المصري أذكي من كل المواقف والخُدع حتى أصبح هو الأداة الأهم لإسقاط لإرهاب ومواجهة التحديات.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com