آه يا بلد .. أرخص دم فيكي .. دم اللي حاميكي

آه يا بلد .. أرخص دم فيكي .. دم اللي حاميكي
شوقي عبد الخالق

ودعت مصر خلال الساعات الماضية مجموعة من خيرة شبابها وهم بالحق خير أجناد الأرض، جراء الحادث الإرهابى الخسيس الذى استهدف كمينا في شمال سيناء، راح ضحيته 27 جنديا، وهو ما يعنى ان هناك 27 عائلة قلوبها تحترق، وأما تصرخ على فراق ابنها الذي راح شهيدا لوطنه، وهو يؤدى أشرف وأنبل واجب وطني، وهو الدفاع عن الأرض والوطن من المعتدين والإرهابيين.

ورغم كل الحزن الذى نعيشه، صدرت حزمة من القرارت بشأن تنظيم الحياة في سيناء، ولكنها قرارات تأخرت كثيرا، حتى أصبح الآن لا وقت لها، ولا معنى وراءها، وأصبحت ضعيفة لا تساوي حجم الجرائم التي ارتكبت في حق أبنائنا من أفراد الجيش والشرطة بسيناء.

فكان من الطبيعى ان تفرض حالة الطوارىء منذ فترة طويلة فى سيناء، وان يفرض حظر التجوال أيضا، مع العمل على تفريغ المناطق الموبوءة بالإرهاب من قاطنيها وتهجيرهم لمدن أخرى، ليتم التعامل القوي مع الإرهابيين والقتلة.

والسؤال الأهم الذي يراود الكثيرون.. لماذا لم نتحرك بهذه القرارات منذ فترة ؟؟ وهل الدم هو من يدفعنا لذلك ؟؟ إذا كانت الإجابة “نعم”، فإننى للأسف أؤكد ان دم الجندي المصري أصبح رخيصا جدا، فعندما يقتل من جنودنا 27 شهيدا، لا تكون النتيجة فرض حالة الطوارىء وحظر التجول، ولكننا كنا ننتظر أن يغضب الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى فقد 27 ابنا له، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويخرج من هدوئه وصبره، ويتخذ تدابير وإجراءات تهدف إلى إباده كاملة لكل بؤر الإرهاب وتطهير سيناء بالكامل.

الحقيقة أنه بهذه القرارات الضعيفة، يؤسفني أن أقول أن دم شهدائنا يضيع هدرا على يد هؤلاء القتلة والمجرمين في كل مكان، ولا تحتاج القيادة السياسية إلى وقت للتفكير، فهي تملك تفويض شعبى فى 26 يوليو وتأييد كتابى من عشرات الملايين عبر الانتخابات الرئاسية والتعديلات الدستورية، لاتخاذ أشد القرارات والتصعيد في مواجهة الإرهاب، ولا تجعلونا نشعر بمرارة المقولة “آه يا بلد .. أرخص دم فيكي .. دم اللي حاميكي”.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع