إيران مع 5 ملايين جائع غارقة في البطالة والغلاء

إيران مع 5 ملايين جائع غارقة في البطالة والغلاء

دكتاتورية الولي الفقيه دكتاتورية النهب والفساد تعني الظلم والفقر والجوع في إيران. كيف يمكن لهذا الكابوس المؤلم أن يتوقف؟

في حين يعاني الشعب الإيراني الذي يقبع على بحر من النفط والثروات الضخمة من الفقر والبطالة ولكن هذه الثروات يتم صرفها من قبل نظام ولاية الفقيه في تصدير الإرهاب للدول الأخرى والتدخلات في شؤون الدول الأخرى.

أطفال العمل، الأطفال الذين يعملون بجمع ولم القمامة، الأطفال المستأجرون من أجل الشحادة، بيع أعضاء الجسم، البيع المسبق للأجنة التي لم تبصر النور، بنات الشوارع، الأرامل الشابات، ساكنو بيوت الكرتون وساكنو القبور …… وإلى ما ذلك من الظواهر التي تدفع أي إنسان للتعجب والاندهاش من نتاج 40 سنة من حكم الفاشية الدينية للملالي الحاكمين في إيران.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا كيف يمكن إنهاء هذا الكابوس المؤلم ؟ جواب هذا السؤال يكمن في الشعب الإيراني بانتفاضته الشعبية ومقاومته المنظمة وأبنائه من مجاهدي خلق ضد النظام بأكمله عن طريق تشكيل مجالس المقاومة ومراكز التمرد والعصيان.

نسلط الضوء في هذا التقرير على حجم الألم ومعاناة الشعب الإيراني من نهب وفساد رجال الدين الحاكمين على إيران

إيران مع خمسة ملايين جائع غارقة في البطالة والغلاء

منذ بداية هذا العام، نمت أسعار السلع الأساسية في إيران، وخلال الأسابيع القليلة الماضية، تسارعت وتيرة الأسعار بشكل حاد ولم تستطع الحكومة السيطرة على السوق.

في إيران، بدأ ارتفاع أسعار السلع الأساسية في النصف الثاني من العام. ارتفعت بعض المواد الاستهلاكية بنسبة 50 ٪. وفي أعقاب هذا الاتجاه، ارتفعت قيمة السلع والخدمات بشكل صعودي خلال الشهرين الماضيين، وأثرت على سبل العيش لحوالي نصف السكان.

قيمة المواد الغذائية في إيران تتزايد يومًا بعد يوم. بعض الناس ليس لديهم وجبة ساخنة ليعدوها في اليوم.

كان السبب الرئيسي لارتفاع أسعار السلع في الأشهر الأخيرة من العام الماضي هو التهاب العملة وعواقبها النفسية.

خسر الريال ما يقارب ثلث قيمته الرسمية، وتجاوز سعر صرف الدولار في السوق غير الرسمية 8000 تومان. في مثل هذه الحالة، أدى انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي وإمكانية فرض العقوبات، إلى تحفيز نمو الأسعار والتأثير على السوق.

في مراكز التسوق والمتاجر، لا تتناسب أسعار السلع، خاصة الغذاء، مع الأرقام الحكومية. الناس ينفقون من أجل تأمين احتياجاتهم اليومية أكثر من ذي قبل.

وأكد رؤساء النقابات العمالية من المصنعين والتجار ارتفاع الأسعار.

ثلثا سكان البلاد تحت خط الفقر

منعت الحكومة هذا العام حصول العمال على الأجور الحقيقية بالاعتماد على سلة المعيشة. بينما قدرت المنظمات والتشكيلات العمالية الحد الأدنى لسلة المعيشة بحوالي من 2.7 مليون تومان، في حين إن أجور العمال لم تصل حتى إلى مليون و 500 ألف تومان.

ووفقًا لميزانية هذا العام ستزداد أجور مجموعة الدخل التي تحصل على أقل من 1.2 مليون تومان في الشهر بنسبة 20 %.

بينما يقدر متوسط التكلفة السنوية الإجمالية للأسر المكونة من ثلاثة أفراد في المناطق الحضرية في عام 2016 بنحو 39 مليونًا و 300 ألف تومان – أي ما يعادل 3 ملايين و 275 ألف تومان شهريًا.

وفي هذا الصدد، أدى ارتفاع الأسعار إلى تغيير سلوك الأسر، وخصصوا أموالاً أقل للتعليم، والترفيه، وحتى المواد الغذائية لتمويل تكاليف توفير السكن والنقل والصحة.

نمو مؤشر البؤس.. التضخم والبطالة

وفي الوقت نفسه، يعد مؤشر البؤس، الذي يمثل مجموع معدل البطالة والتضخم، وهما مأساتان لا نهاية لهما في إيران، مؤشرًا مناسبًا إلى تدهور أوضاع الطبقات المسحوقة في المجتمع. وكما يظهر حساب معهد كاتو أنه في عام 2016، كانت إيران، مع مؤشر للبؤس 29.3 ٪، بين أول 10 في العالم بالنسبة لهذا المؤشر.

هذا يعني أن إيران هي واحدة من أسوأ البلدان في العالم من حيث مؤشر البؤس .وفي الآونة الأخيرة، أعلن رئيس مركز الإحصاء الإيراني، عن عدد ”العاطلين المطلقين“ ( أي الذين لا يعملون أبدًا أي عمل ) وفقاً للإحصاءات الرسمية، بحوالي 3 ملايين و 326 ألف شخص في إيران. إحصاءات العاطلين المطلقين تبين لنا حقيقة أن هؤلاء العاطلين غير قادرين على تجهيز وجبة طعام واحدة لهم في اليوم.

كما أن ضريب أو معامل جيني الذي يشير إلى المسافة بين طبقات المجتمع وصل إلى أعشار مختلفة وفي عام 2015 وصل سطح 0.34. كما خفض هؤلاء الأشخاص تكلفة تعليم أطفالهم حتى يتمكنوا من تحمل تكاليف السكن والرعاية الصحية والنقل والطعام والشراب وأيضا الملابس ربما .

انتفاضة

الحقيقة هي أيضا أن الشعب في انتفاضة ديسمبر عام ٢٠١٧ مع شعارات مثل ( الموت لخامنئي والموت لروحاني ) و ( أيها الإصلاحي وأيها المحافظ لقد انتهى الأمر ) و ( استحوا أيها الملالي واتركوا البلاد ) و غيرها من الشعارات قد وضعوا ختم انتهاء صلاحية الحكومة بأكملها وعصاباتها الداخلية وطالبوا باسقاط هذه الحكومة. هذه الانتفاضة التي يردد ممثلوها صداها على المستوي الدولي مرة أخرى في ٣٠ حزيران القادم في المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية حتى يهزوا عرش الخميني الظالم ويدمروا قصوره.

بقلم:مهدي عقبائي

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com