كيف حاول الإخوان تجنيدنا: الجيش و أم كلثوم – إرم نيوز‬‎

كيف حاول الإخوان تجنيدنا: الجيش و أم كلثوم

كيف حاول الإخوان تجنيدنا: الجيش و أم كلثوم

محمد بركة

في سعي الجماعة لتجنيد المزيد من الكوادر الطلابية والمراهقين من أبناء ريف الدلتا، ترسم صورة وردية لنفسها لا تصمد مع أول اختبار حقيقي على الأرض. وعلى سبيل المثال، تقدم الجماعة نفسها طوال الوقت باعتبارها رمزا للاعتدال والتسامح وتمد يدها بالتعاون والخير للجماعات الإسلامية الأخرى.

وفي إحدى المرات، احتدت المناقشة بين كادر بجماعة أخرى وقيادي اخواني، وبعد أن هدأت العاصفة سأل احدهم: موش الأخ ده تبع جماعة أنصار السنة؟ فنظر إليه.

متعجبا وقال بتهكم وازدراء: أنصار السنة يا عم مين. دول أنصار القلة!.

ذات مرة جاءت سيرة الجيش المصري، فإذا بوجوه الإخوة يتغير لونها ونبرتهم تتلون بغضب مكتوم: وقال أكثر القيادات حكمة وهدوءا: والله العظيم الجيش ده يحار في أمره الحليم! بينما كان مسئول الجماعة بقريتنا بدمياط أكثر وضوحا وتحديدا وهو يقول: كفاية تعرفوا أن صيحة ”الله اكبر“ التي كانت سبب النصر على اليهود في حرب أكتوبر، تم منعها الآن من معسكرات الجيش بأوامر عليا، حتى لا يتكرر ظهور جيل المقاتل المسلم المؤمن! هذا ما أرادته الجماعة لجيلنا، أن نشب على كراهية أكثر مؤسسات الدولة إخلاصا ولا نرى في تضحياتها سوى مؤامرة مدفوعة الأجر. وعلى ذكر المؤامرة، تناهت ذات مرة من بعيد أصداء أغنية ”ألف ليلة وليلة“ التي تغنيها كوكب الشرق السيدة آم كلثوم، فتغير لون وجه القيادي المكلف بتجنيد المراهقين.

وقال: طبعا متعرفوش إن أجراس الكنائس داخلة كجزء أساسي في لحن الأغنية دى. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم! وساد صمت متوتر وغمر الجميع إحساس غامض بالرغبة في الانتقام. ولم يعد المسيحيون بشرا من لحم ودم، وإخوة لنا في الوطن، بل غزاة ومغتصبين يستحقون تحرير البلاد والعباد منهم، طبقا لإستراتيجية غسل المخ على الطريقة الاخوانية!.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com