السينما المصرية من الانعاش الى الانتعاش!

السينما المصرية من الانعاش الى الان...

الأرقام التى حققتها أفلام العيد في مصر قبل اسبوعين أعادت الامل مرة أخرى لعودة الجمهور الى دار العرض وخاصة بعد التفوق الرقمي لكل من فيلمي "الحرب العالمية الثالثة" و"الفيل الازرق".

المصدر: طارق الشناوي

الطقس السينمائي الذي يقتضي من المشاهد أن يغادر موقعه أمام شاشة التليفزيون ويذهب إلى دار العرض وصل إلى حدوده الدنيا في آخر عامين ربما إحساس الاحباط الذي سيطر على الكثيرين بسبب ان الثورة لم تؤت ثمارها ولكن الامل عاد مع العيد.

برغم ذلك يجب أن نعترف أن الأفلام السينمائية باستثناء القليل منها لم تكن مشجعة بما فيه الكفاية لكي يذهب إليها الناس.

عدد كبير من نجوم الشباك في السينما أمثال عادل إمام ومحمود عبد العزيز ومحمد سعد وأحمد السقا وأحمد عز قد ذهبوا للمشاهدين في المنازل فلم يعد يفتقد تواجدهم السينمائي.

شهد آخر عامين تأكيد نجومية الوجه الجديد محمد رمضان الذي عرف البطولة في 2012 مرتين ”الالماني“ في منتصف العام إخراج علاء الشريف و“عبده موتة“ قبل نهايته إخراج إسماعيل فاروق وهو من أكثر الأفلام التي حققت أرباحا في تاريخ السينما المصرية، وذلك لو أخضعناه إلى مقارنة التكلفة بالعائد ،كرر النجاح مع “ قلب الأسد“ برغم أن الظروف الامنية حالت دون استمراره ثم تفجرت بعدها شظايا الاتهامات، ولكنه أطل هذا العام في رمضان بمسلسل “ ابن حلال“ فاكتسب جمهورا جديدا في البيوت أظنه سيحدث طفرة في الايرادات عند عرض فيلمه الجديد في عيد الأضحى ”واحد صعيدي“.

الفنانة التي خذلتنا وخسرت الرهان المسبق عليها هي ”ياسمين عبد العزيز في “ زواجه ميري “ وهو ما سبق وأن تكرر العام الماضي في ”الآنسة مامي“ الفيلمان مصنوعان على مقاس ياسمين ومن خلال تفاصيلها مثل حضور الأطفال ولكن الفيلمين اللذين أخرجهما وائل إحسان شهدا تراجعا فيما حققته ياسمين من قبل في ”الدادة دودي“ و“الثلاثة يشتغلونها“، ياسمين هي نموذج للفنان الذي يغيب عنه قدرته على الاختيار ولا تدري أين يتجه المؤشر ولهذا تخطئ كثيرا في الاختيار لأنها لا تمتلك البوصلة الصحيحة كما أن المخرج لم يستطع ضبط الايقاع .

ويبقي احمد حلمي في فيلم “ صُنع في مصر“ للمخرج عمرو سلامة حيث خذلنا تماما عندما تضآلت الايرادات عما هو متوقع لنجم بحجم حلمي والمشكلة ان الفيلم لم يقدم أي محاولة للخروج من الاطار التقليدي لافلام حلمي وبرغم ان معه المخرج الشاب عمرو سلامة إلا ان عمرو في ما يبدو سلم الفيلم بما يريده حلمي فلم نشعر ابدا بأنه هو المخرج ولكنه فقط ينفذ طلبات النجم وهو بالتأكيد خطأ من حلمي بقدر ماهو استسلام من عمرو ، ويبقي في نهاية الجعبة فيلم “ عنتر وبيسة “ الذي لم يستطع التنافس سوي على المركز الاخير في القائمة لان كل ما رأيناه على الشاشة يخاصم كل ما له علاقة بالسينما.

ويبقى الأمل في ما تبقى من خلال أفلام داود عبد السيد ”قدرات خاصة“ و“يوم للستات “ لكاملة أبو ذكري و“القط“ إبراهيم بطوط و“ الجزيرة 2″ شريف عرفة و“ أسوار القمر“ طارق العريان.

السؤال الذي يتردد كثيراً هل تستطيع السينما المصرية قبل نهاية هذا العام استعادة الجمهور مجدداً إلى دور العرض ،أقول لكم إن هناك بالفعل أفلاماً قادمة أراها قادرة على أن تعيد مرة أخرى الناس إلى السينما. نعم سيظل هناك ترقب سياسي ولكن الناس ستواصل شغفها لتنتقل السينما من مرحلة الإنعاش إلى الانتعاش!!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com