رمضان ومسخره البرامج واحتقار المشاهد‎ – إرم نيوز‬‎

رمضان ومسخره البرامج واحتقار المشاهد‎

رمضان ومسخره البرامج واحتقار المشاهد‎

محمد الغيطي

في بلجيكا رفعت مواطنه بلجيكيه من اصل مغربي دعوى قضائيه ضد التيلفزيون لاذاعته برنامج مقالب من نوع الكاميرا الخفيه يسخر من غباء المواطنين وردود افعالهم وحكمت المحكمه بتعويض للمشاهده ووقف البرنامج ولم يتوقف الامر عند

ذلك بل تحركت جمعيات حقوق المشاهد والزمت البرلمان باصدار تشريع يعطي لهذه الجمعيات الحق في منع بث هذا النوع من المادة المذاعه او التي تسخر من اي جنس او نوع او طائفه.

مع العلم أن بلجيكا فيها عرقيات واجناس شتى تتعايش جميعا في ظل القانون، وفي عالمنا العربى لا توجد مثل هذه الجمعيات ولايوجد حق للمشاهد او المستمع وللاسف يتحول شهر رمضان الذي انزل فيه القران والمفترض ان يكون شهر صوم وعباده خالصين لوجه المولى يتحول لمساخر تسلط الضوء على اسوءمافينا ناهيك عن انواع الدراماالمسمومه والمبتذله واليك بعض هذه النماذج.

١- في مسلسل سرايا عابدين والصح سراى عابدين لان سرايا تعبير عسكرى وهوجمع سريه تجد العمل عباره عن حلقات بورنو دراما لحاكم من خيال الكاتبه لاعلاقه له بالتاريخ المكتوب والموثق واخطاء بالجمله بدايه من ان الخديو لم يحكم من قصر عابدين الا بعد تاريخ بدايه احداث المسلسل بعشر سنوات ولم يكن اسمه خديو بل والى مصر وليس نهايه بتزوير موت فؤاد او وجو دشخصيه مثل صافيناز وشقيقتها التوام وكل الحواديت المرتبطه بها لان زوجات اسما عيل معروفات بالاسم والاصل وللاسف تعمد صناع العمل تصويرالخديو على انه زئر نساء يلهوبالجوارى والخادمات كل ليلة.

ويتنقل من مخدع لمخدع فضلا عن العلاقات المحرمه بين الموظفين والخدم والعاملات والحمل السفاح في كل حلقه وتحول المسلسل لنميمه حريمى تثير التقزز واضاع صناع العمل فرصه ذهبيه رغم الانتاجالضخم وحشد النجوم لتقديم دراما محترمه تحمل رساله تنويريه للاجيال التى لاتقرأ وتحصل على معلوماتها من المسلسلات .. اين الخديو اسماعيل الذى بنى المرحله الثانيه من نهضه مصر بعد جده محمد على والذى تكالبت عليه اوربا مثل جده لاجهاض مشروعه الحضاري وين البعثات العلميه والازهروالثوره المعماريه والثقافيه والصراع مع الباب العالى واول مجلس شورى للنواب في المنطقه

كل هذا وغيره اهدر امام رغبه مريضه لتسليع التاريخ والتجاره الدراميه الرخيصه لحد الابتذال وللاسف لم يرد اى رد فعل حقيقى من القاهره سوى بيان هذيل اصدره المجلس الاعلى للثقافه ليغسل يده مما حدث وكفي.

٢- مسلسل اخر هو السبع وصايا يتخذ من اشعار المتصوفه العظام خلفيه وقماشه جعلته يقترب من اسلوب الواقعيه السحريه وهي تيمه غير مطروقه لصعوبتها وحرفيتها العاليه والحلقات الاولى كانت مبشره لولا انفلات الخيوط من صناع العمل الاغراق في تصوير تفاصيل الانحطاط الاخلاقي لدى الشخوص والبيئه المنحطه والقذره الغارقين فيها والتعبير بمفردات نابيه لاتليق بجماليات الفن مثل /ملاديع وخره وفشخ ومفشوخ /مع الاعتذار للقارئ عن التدليل بها وقد علمنا رواد السينما الواقعيه مثل كمال سليم وصلاح ابو سيف كيف يمكن التعبير عن القبح والانحدار سواء في النفس البشريه او البيئه بصور جماليه وتعبيريه ناهيك عن الفرق بينوسيط مثل شاشه التلفاز واخر مثل السينما لان الاول يدخل كل بيت بالمجان والفروق متعارفعليها في العالم اجمع.

٣- اما البرامج فحدث ولاحرج .. برنامج فؤش في المعسكر يرفع العلم الاسرائيلي كل ليله ويكرس تطبيع من نوع جديد في اتون المجازر الاسرائيليه على المدنيين العزل في غزه وليس مسغربا ان تشيد القناه الثانيه الاسرائيليه بالبرنامج الذى يعطى رساله ان الجيش الاسرائيلي يحافظ على حدوده ودولته الاستيطانيه كل هذا ونحن نضحك بمنتهى البلاهه ..

اما الاعلانات فحدث ولاحرج من زوجه تضع سكينا خلف زوجها لانه يضع فلوسه في المنزل وهدف الاعلان ان يقنعه ان يضعهافي البنك يعنى تخوين وضرب العلاقه الزوجيه الى طفل يتجسس على جارته الحسناء ويقول لابيه انها تستحم يوميا الساعه السادسه وهو يراها طبعا ليقنع الاعلان المشاهدين باسكان فيه خصوصيه لايجرح الجار جاره وفي سبيل السلعه المعلن عنها تهدر على الشاشه كل القيم والاخلاقيات ويتم تدمير مجتمعاتنا العربيه في شهر الصوم فما نامت اعين الجبناء، وكل سنه وانتم صائمون.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com