مدونات

"أسد" على الغلابة و"نعامة" أمام القضاة
تاريخ النشر: 14 يوليو 2014 12:00 GMT
تاريخ التحديث: 14 يوليو 2014 12:01 GMT

"أسد" على الغلابة و"نعامة" أمام القضاة

هناك فئة خرجت تعلن رفضها تطبيق الحد الأقصى للأجور، وفي مقدمتهم عدد كبير من القضاة، رفضوا النزول والعمل لحين إلغاء القرار أو استثناء القضاة من هذا القرار.

+A -A

شوقي عبد الخالق

بعد سلسلة من القرارات الهامة التي أقرها رئيس الجمهورية المشير عبدالفتاح السيسي ورئيس حكومته المهندس إبراهيم محلب لتحسين وضع مصر المالي والاقتصادي، تجد هناك ردود فعل مختلفة بين مؤيد ومعارض، ولكن في النهاية لم يجد المواطن ”الغلبان“، سوى قبول الوضع الحالي، أملا في تحسن الأوضاع مستقبلا، طبقا لوعود السيسي.

ولكن الغريب أن هناك فئة خرجت تعلن رفضها تطبيق الحد الأقصى للأجور، وفي مقدمتهم عدد كبير من القضاة، رفضوا النزول والعمل لحين إلغاء القرار أو استثناء القضاة من هذا القرار، وكأنهم في وادي آخر وليسوا في مصر التي كان لقضاة مصر دور كبير في تحريرها من الاحتلال الإخواني، وأعلنوا وقتها التضحية بكل ما هو غال وثمين من أجل إعادة مصر لوضعها الطبيعي.

ومع إصرار القضاة على عدم تطبيق الحد الأقصى، نجد أنفسنا أمام ظاهرة غريبة، وهي وجود فئة في المجتمع ترفض أي نوع من التضحية من أجل الوطن، الذي ظلوا على مدار سنوات يتقاضون مئات الآلاف من الجنيهات من خيره، في الوقت الذي التزم فيه المواطن الفقير والبسيط الصمت تجاه ما حل عليه من عناء ارتفاع الأسعار في كل شيء بعد ارتفاع ثمن البنزين والسولار.

لم ينظر هؤلاء القضاة إلى أن هناك أكثر من 10 ملايين مواطن يتقاضون 300 جنيه شهريا، ويترقب تطبيق الحد الأدنى للأجور، ولم يشكو كما فعل القضاة اللذين يرفضون تقاضي 42 ألف جنيه شهريا، وهي معادلة كان يجب على الحكومة أن تتخذ مواقف حاسمة تجاه من يفتعلها، وألا تكون الحكومة (أسد) على الغلابة فقط، و(نعامة) على أصحاب المناصب العليا والرواتب الضخمة.

هذا المقال يعبر عن رأي الكاتب ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة إرم نيوز

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك