صالح يطلق سراح الإرهابيين ويرسلهم إلى عدن

صالح يطلق سراح الإرهابيين ويرسلهم إلى عدن

عقد الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، مؤخرا، صفقة مع العشرات من السجناء المعتقلين على ذمة قضايا متعلقة بالإرهاب للإفراج عنهم مقابل ممارسة أنشطتهم في الجزء الجنوبي من البلاد.

المصادر قالت إن السجناء كانوا محتجزين في سجون قوات الأمن المركزي بالعاصمة اليمنية صنعاء، وقرر صالح إطلاق سراحهم خلال الأيام الماضية، مستغلا مناهضتهم لدول التحالف العربي المشترك، على أن يمارسوا أنشطتهم الإرهابية في المناطق الجنوبية وخاصة عدن التي تنتشر فيها قوات التحالف والقوات الحكومية ويتواجد فيها رئيس البلاد.

شهود عيان في عدن أكدوا عودة بعض الشباب المحتجزين منذ سنوات في صنعاء إلى المدينة، خلال اليومين الماضيين، في الوقت الذي تنفذ فيه السلطات الأمنية حملات على أوكار المتطرفين في المدينة.

مصادر أخرى ذكرت أن مليشيات صالح والحوثيين باتوا يبحثون عن منافذ بحرية لتهريب الأسلحة الثقيلة التي سيطرت عليها جماعات متطرفة خلال الحرب على الحوثيين في المناطق الجنوبية، ويتوقع أن تكون مهمة العناصر المفرج عنها مؤخرا، هي إيصال تلك الأسلحة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات صالح والحوثيين، إلى جانب إرباك المناطق المحررة من خلال العمليات الإرهابية.

ويُتهم المخلوع صالح بعلاقته القديمة بالتنظيمات المتطرفة، كتنظيم القاعدة، منذ التسهيلات التي كان يقدمها نظام حكمه للمجاهدين العرب المهاجرين إلى أفغانستان لمحاربة الشيوعية الروسية. وكما قال مفتي المجاهدين العرب، السيد إمام الشريف، في مقابلة تلفزيونية سابقة مع قناة ”العربية“ أن الحكومة اليمنية كانت تستخدم تنظيم القاعدة، والرئيس صالح حينها كان بنفسه القائم على رعاية التنظيم.

وفي حوار تلفزيوني أجرته شبكة CNN الأمريكية يوم أمس، مع العميد السعودي أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف العربي في اليمن، أكد فيه أن علي صالح وحلفائه يستخدمون القاعدة في عدن حاليا، وهم وراء كل العمليات التي شهدتها المدينة، وبحسبه فإن صالح يريد إيصال رسالة أن الحكومة لا تستطيع التحكم بالدولة.

ويسيطر تنظيم القاعدة على أجزاء كبيرة من محافظة حضرموت شرقي البلاد، وأجزاء أخرى من محافظة أبين المحاذية لعدن من جهة الشرق، فيما شهدت عدن عدة هجمات بسيارات مفخخة أبرزها استهداف مقر الحكومة في أكتوبر الماضي، واغتيال محافظ عدن اللواء جعفر محمد سعد في ديسمبر المنصرم، إلى جانب عمليات اغتيالات أخرى، تبنى معظمها ”تنظيم الدولة الإسلامية“ داعش.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة