الصراع داخل إخوان مصر يشرد طلاب الجماعة بالسودان

الصراع داخل إخوان مصر يشرد طلاب الجماعة بالسودان

استطاعت جماعة الإخوان المسلمين بمصر، تهريب حوالي 600 طالب (جامعي – ثانوي) ممن يُواجهون محاكمات عسكرية ومطاردات أمنيّة إلى دولة السودان، كمقر إعداد لهؤلاء الطلاب لاستخدامهم على ما يبدو ”لحظة الصفر“.

بحسب مصادر من داخل الإخوان تحدثت لشبكة إرم الإخبارية​، ​شريطة عدم الكشف عن اسمها، فإن ثلاثة عوامل دفعت الجماعة لنقل هذا العدد من الطلاب الذين لم يتجاوز أعمارهم العشرين عاماً إلى دولة الجوار الفقيرة، أولها أن تكلفة إعداد هؤلاء أقل بكثير من تركيا أو قطر أو ماليزيا.

البداية كان لها وقع إيجابي لدى هؤلاء الطلاب بالنظر إلى انتشالهم من مصير مجهول في بعض الأحيان أو معلوم (صادر بحقهم أحكام قضائية) في البعض الآخر، لكنّ الأهداف التي أعدتها الجماعة لمصير هؤلاء الطلاب في المستقبل لا يحمل اختلافاً عن مصيرهم وقتها.

أكثر من 200 طالب من هؤلاء مفصولون نهائياً ومحالون لمحاكمات، وصدرت ضد كثير منهم أحكام مغلظة بتهمة ارتكاب جرائم عنف، أمضوا ما يقرب من عامين في ظل ظروف معيشية غير جيدة، كضحيّة لصراع شقّ صفّ الجماعة إثر خلاف على القيادة منع وصول المساعدات والتمويل إلى هؤلاء الطلاب في السودان.

شبكة إرم تنشر تفاصيل المعسكر الخارجي الذي أقامته الجماعة لحوالي 600 طالب بأوامر مباشرة من مكتب الرابطة الإخوانية بالخارج والذي يتخذ من لندن مقراً برئاسة إبراهيم منير، والذي عيّن مسؤول لهم في السودان هو محمد البحيري ونائبه محمد الحلوجي.

أزمة القيادة داخل الجماعة منعت لجنة إدارة ملف الـ 600 طالب من استكمال المهمة في ظل وقف إبراهيم منير التمويل عنهم، فلجأت اللجنة المعينة برئاسة محمد البحيري من تسكين الطلاب في معسكرات إيواء، لتكشف تلك الأحداث عن قصة تشريد طلاب كانوا يحسبون أنهم في جهاد من أجل الله، تحت لواء الجماعة، بحسب رواية أحدهم.

أكثر محاور القصة إثارة، تبرز عندما استخدم إبراهيم منير سلاح ”التضييقات المالية وغياب الرعاية الصحية والتعليمية“، كوسيلة للضغط على الطلاب لوقف تنسيقهم مع أي طرف آخر، في خضم الصراع البارز الآن داخل الجماعة بين ”منير“ الذي يقود جناح الحرس القديم، ومعسكر الشباب الذي يقوده ”محمد منتصر“.

يمضي القيادي بقسم الطلاب المركزي بجماعة الإخوان المسلمين في مصر حديثه لشبكة إرم الإخبارية بأن الطلاب يعانون الجوع المدقع؛ وقيادات الجماعة التي تتخذ من بلاد الغرب مقرات لهم لا يبالون لما يجري للطلاب، فيما يفكر الكثير منهم العودة إلى بلادهم مصر وتسليم من صدر بحقهم أحكام لأجهزة الأمن.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com