قاعدة أبين.. معامل للمفخخات ومعسكرات للتدريب

قاعدة أبين.. معامل للمفخخات ومعسكرات للتدريب

هاجم مسلحون يشتبه انتمائهم لتنظيم القاعدة بمحافظة أبين المحاذية لعاصمة اليمن المؤقتة عدن، مساء الثلاثاء، نقطة تفتيش لعناصر محسوبة على المقاومة الجنوبية بالمحافظة، قبل أن تندلع اشتباكات مسلحة بين الطرفين.

وقالت مصادر محلية إن الاشتباك وقع بمنطقة دوفس القريبة من محافظة عدن، وأسفر عن إصابة أحد عناصر نقطة التفتيش، واستخدمت فيه أسلحة متوسطة وخفيفة.

وعلى ذات الصعيد، كشف شهود عيان بمنطقة المراقد، جنوب شرق زنجبار، عن اشتباههم بأحد المباني المسوّرة الخاضعة لسيطرة القاعدة في المنقطة كأحد معامل التجهيز للعربات المفخخة والانتحاريين.

وقال مدنيون في مراقد زنجبار في أحاديث متفرقة لـ“شبكة إرم“ الإخبارية، أن التحركات الغريبة حول المبنى واسماع أصوات آلات مختصة بقطع الحديد وأخرى بتلحيمه، عززت من شكوكهم حول ذلك، حيث يمتاز سور المنزل – بحسبهم – بمساحة كبيرة وكثافة الأشجار بداخلة تساعدهم في تجهز متفجراتهم دون أن ترصدها طائرات الاستطلاع الأمريكية التي تجوب المدينة من وقت لآخر.

وشهدت عاصمة البلاد المؤقتةعدن، التي تفص قرابة 55 كيلو متر عن مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين، عدة هجمات بعربات مفخخة وانتحاريين نفذتها عناصر ”متطرفة“ لتستهدف مسئولين ورجال أمن وقيادات في المقاومة الجنوبية التي قاتلت الحوثيين.

ويسيطر تنظيم القاعدة أو من يطلقون على أنفسهم ”أنصار الشريعة“ على مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين، ومديرية خنفر، كبرى مديريات المحافظة، بعد تمكنهم مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي، من إسقاط مدينة جعار التي كانت خاضعة لما يسمى بـ“اللجان الشعبية“ المناهضة للتنظيم، بعد مواجهات عنيفة اندلعت بين الطرفين، وقتل على إثرها عدد من الجانبين.

مصادر أخرى غير مؤكدة، تقول أن التنظيم عاد لإنشاء معسكرات للتدريب بمنطقة الخبر، بين مديريتي شقرة وأحور الساحليتين في أبين، لتأهيل أعضاءه والمنضمين حديثا، عقب عودته إلى المحافظة أثناء حرب المتمردين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، التي شهدتها معظم مناطق البلاد.

وفي إفادات سابقة لشبكة إرم، قالت مصادر محلية بمدينة زنجبار، أن القاعدة بات يمارس أنشطته بشكل اعتيادي، كالأنشطة الدعوية وتوزيع المنشورات وإقامة المحضرات ووصل الأمر إلى تنظيم دوري رياضي في لعبة كرة القدم للفرق الشعبية بالمدينة.

وكفّر أحد قيادات التنظيم في مدينة زنجبار، الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، خلال محاضرة أقيمت في جامع زنجبار القديم، أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ودعا إلى محاربته وإلى عدم الاستجابة لدعوات التجنيد العسكري التي تسعى إليها الحكومة اليمنية لإعادة تأهيل جيش البلاد.

وكان ”أنصار الشريعة“ التابع لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، قد أعلن أبين ولاية إسلامية بعد السيطرة عليها بين عامي 2011 – 2012 قبل أن يخوض مواجهات عنيفة ضد الجيش اليمني وتشكيلات قبلية وأهلية تسمى ”اللجان الشعبية“ انتهت بطرد مقاتلي التنظيم إلى أطراف المحافظة الشرقية.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com