قوات أوكرانية تتصدى لهجمات روسية في دونيتسك
قوات أوكرانية تتصدى لهجمات روسية في دونيتسكرويترز

باخموت جديدة.. الجيش الأوكراني أمام مهمة صعبة في أفدييفكا

دفع الجيش الأوكراني، بلواء ثالث وهو أحد الألوية القتالية في القوات المسلحة، باتجاه مدينة أفدييفكا الواقعة شمالي دونيتسك، والتي تعتبر مفتاحاً لشرق البلاد؛ لإنقاذها من السقوط بيد القوات الروسية.

وبحسب مجلة "فوربس"، فإن المدينة التي حاصرها الجيش الروسي منذ مدة طويلة بدأ باقتحامها منذ أيام وسيطر على قطاعات مهمة منها؛ إذ تحظى بأهمية للطرفين المتصارعين.

باخموت جديدة

ورأى محللون أن ما سيجري في المدينة، سيشابه بأحداثه سيناريو معركة باخموت، بعد دفع أوكرانيا أحد أهم الألوية القتالية في قواتها، ما يشير أن كييف حسمت أمرها بالصمود داخل أفدييفكا وعدم التسليم بسهولة.

ونشر عدد من القنوات العسكرية الروسية والأوكرانية على تطبيق "تيليغرام" مشاهد من داخل المدينة، تظهر حجم الدمار الذي حل بها، إثر شدة المعارك التي تدور في شوارعها.

ويرى الخبير في الشؤون العسكرية ميخائيل سفيريدوف أن "المعارك لن تكون سهلة على الجانبين، فالمدينة هي منطقة محصنة بشكل جيد، وتم صب تحصينات داخلها بالخرسانة، وتم بناء ممرات تحت الأرض منذ العام 2014، لذا فهي معقل رئيس ومهم".

وقال سفيريدوف لـ"إرم نيوز" إن الجيش الأوكراني يرسل باستمرار قوات جديدة إلى أفدييفكا، مشيراً إلى أن سقوطها بيد روسيا يعني الاعتراف بسقوط أهم المعاقل الأوكرانية، تحصينا في دونيتسك.

ويعتقد الخبير في الشؤون العسكرية أن السيناريو الأقرب "هو تكرار ما جرى في باخموت، من معارك طاحنة والقتال حتى آخر جندي".

ولفت إلى أن "دفع المزيد من القوات إلى هناك يشي بالفعل بعقيدة القيادة العسكرية الجديدة في أوكرانيا، فمن قاد معارك باخموت هو الآن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي".

اختبار للقيادة الجديدة

وتعتبر المعارك التي تدور بين الجيش الروسي والأوكراني في أفدييفكا، بمثابة اختبار جدي للقيادة العسكرية الجديدة للجيش الأوكراني، وتحديداً لقائد القوات سيرسكي.

وقال يوري شبيليف الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية، إن "على رأس المهام التي حددها الرئيس الأوكراني زيلينسكي، لقائد قواته الجديد، هو النصر في أفدييفكا".

وأضاف في تصريح لـ "إرم نيوز": "يبدو أن سيرسكي "ليس بحاجة لتوصية فهو فعلياً، لديه هذه النظرية الخطيرة في المعارك، وليس في قاموسه مصطلح إعادة الانتشار التكتيكي أو الانسحاب".

وتابع شبيليف: "إذا ما صح بأن اللواء الثالث يتجه صوب أفدييفكا، فهذا يعني أن معارك طويلة وعنيفة ستشهدها المدينة، ويبدو أن الجيش الروسي يعلم ذلك جيدا وهو ما يفسر التعزيزات العسكرية الروسية التي تصل إلى المدينة تباعا".

وحول أهمية هذه المعركة من الناحية السياسية لا الميدانية، أشار شبيليف إلى الأبعاد السياسية، حيث تقول موسكو إن القصف الذي يستهدف دونيتسك والذي يوقع ضحايا بين صفوف المدنيين قادم من هذه المدينة، فيما يعتزم الأوكرانيون زيادة تحصينات المدينة وقدرتها في التغلب على أي هجوم.

وأوضح أن "موسكو تسعى لإثبات أن القيادة الجديدة كما القديمة لن تقف أمام الزحف الروسي، بالإضافة إلى أنها لن تفلح هي الأخرى بتغيير مفهوم فشل الهجوم المضاد، بل ستثبت أن المرحلة القادمة ستكون الدفاع الفاشل".

وأضاف: "في كييف لا يقل الوضع خطورة، فكل انتباه القيادة العسكرية والسياسية يتجه صوب المدينة، حيث إن زيلينسكي بحاجة لعدة مبررات، وعلى رأس ذلك تبرير إقالة قائد القوات المسلحة وتعيين قائد جديد، والثاني إقناع الحلفاء بالدعم المقدم والذي هدفه الأول كسر الهجوم الروسي".

أخبار ذات صلة
روسيا تشن هجمات بمسيّرات على كييف وجنوب أوكرانيا

الوضع في الميدان

وتتقاطع معطيات البيانات والرسائل العسكرية التي نشرت من الجانبين الروسي والأوكراني حول الوضع الميداني في أفدييفكا، حول سيطرة القوات الروسية على القطاع الشرقي بشكل كلي في المدينة.

ويتمركز الهجوم الروسي من الجهات الأربع، وهو ما أضعف السيطرة الأوكرانية، فيما يحاول الجيش الأوكراني باستماتة إبعاد القوات المسلحة الروسية عن الطريق الأسفلتي الرئيس المؤدي إلى وسط مدينة أفدييفكا.

وتشير المعطيات أيضاً إلى أن المدينة مقطوعة تماماً عن الخارج، خاصة أن الطريق الأساسي لها يقع تحت سيطرة القوات الروسية؛ ما يعني أن الأوكرانيين عاجزون عن إدخال أي إمدادات عسكرية أو غيرها إلى قلب المدينة، ولصعوبة الطقس باتت الطرق الترابية التي تؤدي إلى المدينة مغلقة ويصعب دخولها لكسر الحصار عن أفدييفكا.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com