يرى مراقبون أن الانتخابات المقبلة كانت ستشهد منافسة قوية لكن استبعاد الخصمين أحدث فجوة
يرى مراقبون أن الانتخابات المقبلة كانت ستشهد منافسة قوية لكن استبعاد الخصمين أحدث فجوةأ ف ب

السنغال.. استبعاد أبرز خصمين من الترشح يخلط أوراق الانتخابات الرئاسية

أثار إعلان المجلس الدستوري في السنغال، عدم قبول ترشح الخصمين الرئيسيين في الانتخابات الرئاسية المقررة في 25 فبراير/ شباط الجاري، وهما كريم واد نجل الرئيس السنغالي الأسبق الذي تنازل عن جنسيته الفرنسية للترشح للانتخابات، وأحد أبرز وجوه المعارضة عثمان سونكو، صدمة المعارضة في السنغال.

ومن جانبه، قال الدبلوماسي الفرنسي، نيكولا نورماند، في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز" إنه لا يمكننا أن نتوقع من سيكون رئيس السنغال المقبل؛ لأن المنافسات مفتوحة للغاية".

وأوضح السفير الفرنسي السابق في عدة دول في منطقة الساحل الأفريقي، أنه بعد استبعاد اللجنة العليا للانتخابات لترشيح عدة شخصيات رئيسية، فإن المرشح الحاكم أمادو با يضم في معسكره عددا من المنشقين، مشيرًا إلى أنه "في المقابل هناك عدد معين من المرشحين الجديين، أبرزهم إدريسا سيك الذي حل ثانيا المرة الماضية، لذلك ليس من الممكن التنبؤ".

وتابع أنه كان من أبرز الوجوه الذين كانوا سيشكلون منافسة قوية في الانتخابات كريم واد، وعثمان سونكو، ولكن استبعادهما أحدث فجوة".

وحول مسألة جنسية كريم واد، قال نورماند إن السنغال لا تسمح بازدواج الجنسية، وتخليه عن جنسيته الفرنسية في وقت متأخر هو سبب استبعاده، على الرغم من أن مرسوم سحب جنسيته قد صدر سريعًا في فرنسا.

وتابع:" لذلك دار جدل في السنغال لمعرفة ما إذا كانت فرنسا قد دعمته أم لا؟".

أخبار ذات صلة
رفض ترشح المعارض البارز عثمان سونكو لرئاسة السنغال

في هذا السياق، قالت مجلة "جون أفريك" الفرنسية، إنه بعد انتهاء نظره في طلبات الترشيح الـ 39 النهائية المقدمة أمامه في بداية الأسبوع، أعلن المجلس الدستوري السنغالي، قبل منتصف ليل الأحد، القائمة النهائية للمرشحين المسموح لهم بالمنافسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ومن بين المرشحين الـ 21 الذين ما زالوا في السباق، من أصل 93 ملفًا تم فحصها في البداية، لم يتبق الآن سوى 20 ملفًا.

جنسية مزدوجة

ووفقًا لـ"جون أفريك"، فإن المفاجأة الرئيسة، حتى لو بدا هذا السيناريو محتملًا في ضوء ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية، هي رفض طلب ترشيح مرشح الحزب الديمقراطي السنغالي (المعارضة)، كريم ميسا واد".

واعتبر قضاء المحكمة السبعة أن جنسيته الفرنسية المزدوجة، التي كانت لا تزال سارية حتى الموعد النهائي لتقديم الطلبات، 26 ديسمبر/ كانون الأول، كانت بمثابة ناقوس الموت لطموحاته الرئاسية، بحسب المجلة الفرنسية.

وكما ذكرت مجلة "جون أفريك"، فإن مرسوم التصديق على "تحريره" من "ولائه لفرنسا" تم التوقيع عليه في الواقع في 16 يناير ونشر في الجريدة الرسمية الفرنسية في اليوم التالي، موضحة أنه قد فات الأوان لاحترام الشرط الذي يفرضه الدستور على المرشحين (كونهم يحملون الجنسية السنغالية حصرا)".

وعلى سبيل التبرير، يذكر المجلس الدستوري في قراره أن "كريم ميسا واد قدم شهادة يشهد بموجبها القنصل بالسفارة الفرنسية بالدوحة أنه قدم إعلانا بفقدان الجنسية الفرنسية في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2023".

وتابعت:" تم إعلان قبول ترشيحه على أساس إعلان غير دقيق، لأنه في وقت هذا الإعلان، بتاريخ 21 ديسمبر/كانون الأول 2023، لم يكن المرشح كريم واد يحمل الجنسية السنغالية حصرا".

المجلس الدستوري

للمرة الثانية على التوالي، يؤدي رفض ترشيح نجل الرئيس السابق عبد الله واد إلى ترك الحزب الديمقراطي الاشتراكي يتيمًا عشية الانتخابات الرئاسية.

رد كريم واد

وندد كريم واد بالقرار "المخزي" و"الاعتداء الصارخ على الديمقراطية... القائم على ذرائع واهية"، وأعلن على الفور على شبكات التواصل الاجتماعي أنه "سيلجأ إلى المحاكم الدولية، بما في ذلك محكمة العدل التابعة للإيكواس (الاقتصادية)، لمجموعة دول غرب أفريقيا، للدفاع عن حقه في الترشح للانتخابات الرئاسية في فبراير/شباط 2024.

أخبار ذات صلة
داهموا "سفينة مخدرات".. السنغال تسابق الزمن لفك لغز اختفاء عناصر الأمن

رد عثمان سونكو

أما المعارض عثمان سونكو، العدو الحقيقي للنظام، فلن يرى ذلك الرفض أمرًا مفاجئًا كونه العدو اللدود للنظام السنغالي.

ويعتبر المجلس الدستوري أن إدانته في الاستئناف بالسجن لمدة ستة أشهر بتهمة التشهير العلني بالوزير مامي مباي نيانج، والتي أكدتها المحكمة العليا في 4 يناير/ كانون الثاني، تجعله غير مؤهل لمدة خمس سنوات.

من ناحية أخرى، رفض المجلس الدستوري الشكاوى المقدمة ضد اثنين من نوابه من قبل مرشح الائتلاف الحاكم رئيس الوزراء أمادو با.

وبالتالي، سيتمكن كل من باسيرو ديوماي فاي، والشيخ تيديان ديي، من الظهور على خط البداية، وكذلك النائب، حبيب سي.

ووفقًا لمصادر للمجلة الفرنسية، فإنه من المحتمل أن يتنحى هذان الحليفان، قبل الموعد النهائي، لصالح مرشح مجلس النواب، باسيرو ديوماي فاي، على الرغم من الوضع غير المسبوق الذي خلقه وضع الأخير في السجن.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com