صحف عالمية: بوتين يخشى "إذلالا" جديدا في أوكرانيا.. وكابوس جمهوري ينتظر بايدن

صحف عالمية: بوتين يخشى "إذلالا" جديدا في أوكرانيا.. وكابوس جمهوري ينتظر بايدن

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الأحد، آخر تطورات الحرب الأوكرانية، وسط تقارير تتحدث عن "قرار خطير" للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بشأن توقيعه قانوناً لتعبئة المواطنين المدانين بجنايات كبرى.

وناقشت الصحف تقارير أخرى تكشف عن "كابوس" مؤرق لإدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في حال سيطر الجمهوريون على الكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة بعد غد الثلاثاء.

قرار بوتين "الخطير"

وصفت شبكة "سي. إن. إن" الأمريكية توقيع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قانونًا لتعبئة المواطنين الروس المدانين بجنايات كبرى بـ"الخطير"، ما يجعل من الممكن حشد مئات الآلاف من الأشخاص الذين حُكم عليهم بالمراقبة أو تم إطلاق سراحهم مؤخرًا من المستعمرات التي كانت ممنوعة في السابق من الخدمة.

وكان بوتين قد وقع قانونًا لتجنيد المواطنين الذين صدرت بحقهم إدانات غير مسجلة أو معلقة بتهم القتل والسرقة وتهريب المخدرات والجرائم الخطيرة الأخرى بموجب القانون الجنائي للاتحاد الروسي ليتم استدعاؤهم للخدمة العسكرية، حسب تقرير الشبكة الأمريكية.

وأوضحت "سي. إن. إن" أن المجموعة الوحيدة من المجرمين المستثناة من المرسوم هم أولئك الذين ارتكبوا جرائم جنسية ضد القصر أو الخيانة أو التجسس أو الإرهاب، بالإضافة إلى المدانين بمحاولة اغتيال مسؤول حكومي، واختطاف طائرة، ونشاط متطرف، والتعامل غير المشروع مع مواد نووية ومواد مشعة.

وفي قرار أكثر خطورة، أشارت الشبكة الأمريكية، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، إلى أن قائد مجموعة "فاغنر" المرتزقة الروسية "سيئة السمعة"، يفغيني بريغوزين، قد استدعى سجناء من السجون الروسية للانضمام إلى مجموعته لاستخدامهم في الحرب الأوكرانية.

وقالت الشبكة إن التعديلات التي وقعها بوتين لا علاقة لها بعمليات التجنيد المزعومة في ما يتعلق بـ"فاغنر"، موضحة أنه بدلاً من ذلك، يطبق القانون الجديد على السجناء الذين أدينوا بشروط أو أطلق سراحهم من المستعمرات.

إذلال جديد

وتحت عنوان "بوتين يخشى إذلالاً جديداً في أوكرانيا"، قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن الزعيم الروسي يحاول إنقاذ قواته في الحرب بقانون التعبئة الجديد، "لكن معركة خيرسون المقبلة ستكون حاسمة بشكل كبير لإنقاذ الكرملين"، وتساءلت: "هل يمكن لروسيا أن تخاطر بفقدان المزيد من القوات؟".

وذكرت الصحيفة أن الشيء الوحيد الذي لا شك فيه هو أن خيرسون تعد واحدة من أكبر الجوائز في الحرب لطرفي النزاع، حيث استولى عليها الجيش الروسي في آذار/ مارس، وهي تقع على حدود شبه جزيرة القرم على البحر الأسود التي ضمتها موسكو من أوكرانيا في عام 2014.

وأضافت الصحيفة أنه إذا تمكنت أوكرانيا من استعادة خيرسون، وكذلك المنطقة المحيطة بها، فإنها ستحرم الكرملين من إقامة جسر بري إلى شبه جزيرة القرم، مما يسمح لكييف بنشر مدفعية بعيدة المدى بالقرب من شبه جزيرة القرم، التي تعهد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، باستعادتها.

وتابعت الصحيفة أن خيرسون تعد أيضًا المدينة الوحيدة التي تسيطر عليها روسيا على الضفة الغربية لنهر دنيبرو (النهر الذي يقسم أوكرانيا)، معتبرة أن خسارتها ستعلن نهاية آمال الكرملين في الاستيلاء على مدينتي ميكولايف وأوديسا المجاورتين.

وأردفت الصحيفة أنه بصرف النظر عن أهميتها الاستراتيجية، تتمتع خيرسون بأهمية رمزية كبيرة بالنسبة لبوتين، كونها العاصمة الإقليمية الوحيدة التي استولت عليها موسكو منذ بداية الحرب، وهي أيضًا إحدى المناطق الواقعة في شرق وجنوب أوكرانيا التي أعلن الكرملين في أواخر سبتمبر عن ضمها.

واعتبرت الصحيفة أن سقوط خيرسون بعد أقل من شهرين من تفاخر بوتين بضمها إلى جانب ثلاث مناطق أخرى – أي دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا - سيشكل إحراجًا للزعيم الروسي، "حتى أن آلة الدعاية في الكرملين ستكافح من أجل إضفاء لمسة إيجابية".

وقالت الصحيفة إنه من المرجح أن تكون المعركة واحدة من أعنف المعارك في الصراع المستمر منذ ثمانية أشهر. وأضافت أنه على عكس القوات الروسية التي انهارت في منطقة خاركيف الشمالية في سبتمبر، يوجد في خيرسون أكثر جنود الكرملين خبرة، بما في ذلك القوات المحمولة جواً وقوات العمليات الخاصة ومشاة البحرية.

ماذا تمثل سيطرة الجمهوريين على الكونغرس؟

وفي الولايات المتحدة، اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن سيطرة الجمهوريين "المتوقعة" على الكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة بعد غد، الثلاثاء، ستمثل أداة ضغط قوية على إدارة الرئيس، جو بايدن، في ما يخص السياسة الخارجية الأمريكية، ولاسيما ملفي أوكرانيا وإيران، بالإضافة إلى أزمة الانسحاب الفوضوي من أفغانستان.

وذكرت الصحيفة في تحليل لها أن سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ قد تؤدي إلى تعقيد جهود إدارة بايدن للدفاع عن أوكرانيا، وإبطاء تأكيد سفراء الولايات المتحدة الرئيسيين، وتؤدي إلى "استجواب علني" للمسؤولين الذين شاركوا في الانسحاب الأمريكي الفوضوي من أفغانستان العام الماضي.

وأوضحت الصحيفة أنه بالرغم من أن الكونغرس يتمتع بنفوذ على الشؤون الداخلية أكثر من نفوذه على السياسة الخارجية، "يستعد الديموقراطيون لبيئة أمن قومي أكثر تعقيدًا بكثير - ويخشون أنها أكثر تسييسًا - إذا كان الجمهوريون يسيطرون على التقويمات التشريعية ورئاسات اللجان والقدرة الشرائية".

وأضافت الصحيفة أن الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لإدارة بايدن هو احتمال أن يبطئ الجمهوريون تدفق الأموال والأسلحة إلى أوكرانيا الذي بدأ قبل الغزو الروسي في فبراير، وذلك بعدما صرح النائب كيفين مكارثي، زعيم الأقلية الجمهورية حالياً، الشهر الماضي، بأن مجلس النواب الذي "سيقوده الجمهوريون" لن يوافق على ما أسماه بـ"شيك على بياض" لأوكرانيا.

وكان الكونغرس قد  وافق على 60 مليار دولار كمساعدات لأوكرانيا منذ بدء الحرب، دون شروط صريحة، لكن بعض الجمهوريين، بتشجيع من المحافظين البارزين مثل مضيف قناة فوكس نيوز، تاكر كارلسون، يتساءلون بشكل متزايد عن "ثمن" المساعدات الأمريكية لكييف.

وقالت الصحيفة إن أحد السيناريوهات المحتملة سيتمثل في تركيز جمهوري جديد على الرقابة لضمان عدم تحويل الأسلحة والمساعدات الأمريكية عن الاستخدام المقصود، في بلد له تاريخ من الفساد العميق (أوكرانيا).

وأضافت الصحيفة: "قال النائب مايك ماكول والسناتور جيم ريش إن المساعدة الأمريكية لأوكرانيا لن تكون فعالة ولا مستدامة سياسيًا دون آليات رقابة ومساءلة قوية، لكنهما أكدا مواصلة دعمهما لأوكرانيا".

وتابعت: "كان ماكول وريش ينتقدان بشدة انسحاب إدارة بايدن من أفغانستان. ومن المحتمل أن يستدعي كلاهما مسؤولي بايدن، بمن فيهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن، لحضور جلسات استماع عامة".

وكان ماكول، وفقاً لـ"نيويورك تايمز"، قد كتب رسالة إلى بلينكن منتصف الشهر الماضي يطالبه فيها بالاحتفاظ بجميع الوثائق والمراسلات التي قد "تستجيب لتحقيق في الكونغرس مستقبلاً، أو طلب، أو تحقيق، أو أمر استدعاء".

وعن الملف الإيراني، قالت الصحيفة إن الجمهوريين في كلا المجلسين حريصون على الضغط على الإدارة بشأن سياستها تجاه طهران، مشيرة إلى أن العديد من الجمهوريين قد انتقدوا بايدن لعدم بذل المزيد من الجهد لدعم المحتجين الذين يتظاهرون منذ أسابيع ضد النظام في البلاد.

وأضافت: "كما أن مكاسب الجمهوريين في الكونغرس ستزيد من تعقيد جهود بايدن لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، الذي تخلى عنه الرئيس السابق، دونالد ترامب. ومما يجعل الأمور أكثر صعوبة بالنسبة لبايدن العودة المتوقعة لبنيامين نتنياهو كرئيس وزراء إسرائيل، وهو الذي كان له علاقات وثيقة مع قادة الجمهوريين في الكونغرس".

وتابعت: "كما يمكن لمجلس الشيوخ الجمهوري أن يبطئ تأكيد مرشحي بايدن في مناصب الأمن القومي في جميع أنحاء الحكومة".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com