"نيوزويك" ترسم "سيناريو مخيفا" لحرب أوكرانيا في عامها الثاني

"نيوزويك" ترسم "سيناريو مخيفا" لحرب أوكرانيا في عامها الثاني

رسمت مجلة "نيوزويك" الأمريكية سيناريو مخيفا للحرب في أوكرانيا مع دخولها العام الثاني، والذي يستبعد مفاوضات سلام ويشمل هجوما روسيا شاملا للسيطرة على كامل المنطقة الشرقية مع استعداد الكرملين لحرب طويلة.

ونقلت المجلة عن خبراء، قولهم إن العام الثاني من الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا سيبدأ بقتال عنيف على طول الجبهتين الجنوبية والشرقية، مشيرين إلى حاجة روسيا الماسة لتحقيق انتصارات وإنقاذ أي نجاح في حملتها العسكرية.

الفشل المحتمل للهجوم الجديد لا يعني أن القوات الروسية ستنتهي.
محلل عسكري

وأشارت "نيوزويك" في تقرير السبت، إلى أن روسيا قد بدأت بالفعل هجوم فصل الربيع، على أمل السيطرة على بقية مناطق دونيتسك ولوهانسك الشرقية، على الرغم من أن قلة من المحللين يعتقدون أن قوات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لديها التدريب أو الإمدادات أو مساندة كافية لإمدادات السلاح للقيام بذلك.

هجوم الربيع

وقال مارك جالوتي، مؤلف كتاب "حروب بوتين.. من الشيشان إلى أوكرانيا"، إنه "من المتوقع أن تجلب الأشهر المقبلة هجوم الربيع الروسي المكلف من الناحية التشغيلية، والذي من المرجح أن يفشل في السيطرة على منطقة دونباس بأكملها".

وأضاف: "التعليقات والتصريحات التي نتلقاها من الجنرالات الأوكرانيين ومحللي الدفاع الغربيين تجمع على أنه ربما يتم التعجيل بالهجوم الروسي المتوقع رغم عدم اكتمال الجاهزية وقبل جلب جنود الاحتياط".

وأعرب جالوتي عن اعتقاده أن الروس يتوقعون "تحقيق مكاسب عسكرية"، لكنه استبعد السيطرة الكاملة على دونباس.

القوات الأوكرانية سوف تتطلع إلى مواجهة الهجوم الروسي مع إلحاق أكبر عدد ممكن من الضحايا.
خبراء عسكريون

وقال: "إذا فعلوا ذلك، فسيحاولون بشكل أساسي تجميد الصراع هناك.. وأكثر من أي شيء آخر، الحملة العسكرية ستكون لإثبات أن الحرب لا تنتهي، وأن أوكرانيا - والأهم الغرب - يمكن أن تتوقع استمرار ذلك".

ووافق أوليغ إغناتوف، كبير محللي روسيا في مركز "مجموعة الأزمات" في بروكسل على أن جميع الدلائل تشير إلى أن الكرملين سيستقر في حرب طويلة.

وقال إغناتوف: "في الوقت نفسه، لم يتغير الهدف.. إنهم ما زالوا يريدون المفاوضات بشروطهم الخاصة.. وسيحاول بوتين متابعة هذا الهدف بالوسائل العسكرية؛ لأنه ليس لديه أي خيارات باستثناء الخيارات العسكرية، لا يزالون يراهنون على تراجع الغرب، والموافقة على التفاوض معهم".

وأضاف: "هذا يعني أن الاستراتيجية ستكون زيادة هذه التكلفة بالنسبة لأوكرانيا والغرب.. كانت تلك هي استراتيجية العام الماضي، ولا أرى أي تغيير".

واعتبر إغناتوف أن هجوم الربيع، سيهدف إلى "خلق أقصى الظروف السلبية للجيش الأوكراني، لتحقيق انتصارات محلية، وإظهار أن المقاومة لا معنى لها وأن الجميع يجب أن يتفقوا على شروط روسيا".

وقال: "يجب أن تعترف شروطهم أولاً وقبل كل شيء بالضم والسيطرة الروسية على المناطق الأوكرانية".

من جانبه؛ حذر جالوتي من أن الفشل المحتمل للهجوم الجديد لا يعني أن القوات الروسية ستنتهي، قائلا: "لا ينبغي أبدا الاستهانة بالروس في عمليات الدفاع وقد أظهروا بالفعل القدرة على إجراء تغييرات تكتيكية معينة".

هجوم أوكراني مضاد

ورأى الخبراء أن القوات الأوكرانية سوف تتطلع إلى مواجهة الهجوم الروسي مع إلحاق أكبر عدد ممكن من الضحايا، وأن أوكرانيا تأمل بعد ذلك في استخدام أسلحة الناتو الجديدة - إذا وصلت في الوقت المناسب - ضد القوات الروسية المتعبة.

وقال مارك فويجر، المستشار الخاص السابق للشؤون الروسية والأوروبية الآسيوية لقائد الجيش الأمريكي في أوروبا الجنرال بن هودجز: "لا أتوقع انهيار أي جزء من الجبهة الأوكرانية.. يتعين على الأوكرانيين حقًا الهجوم بحلول نهاية شهر آذار/مارس، ويبدو أنه اعتبار مماثل على الجانب الآخر.. وإذا كانت الحرب لا تزال مستمرة في مثل هذا الوقت من العام المقبل، فإننا في طريقنا لنزاع عسكري أطول او حرب استنزاف"، وفق تعبيره.

وأضاف: "إذا تلقى الأوكرانيون ما طلبوه من أسلحة بأعداد كبيرة بما فيه الكفاية، وعاجلاً وليس آجلاً - وهذا يعني على الأقل بعض الدروع الأولية بحلول شهر آذار/مارس- فقد يتمكنون من تفويض الجبهة الروسية.. ونأمل أن يصلوا إلى ميليتوبول ثم يبدؤون من هناك في استهداف شبه جزيرة القرم والجسر".

ونبّه إلى أنه "إذا استمرت الحرب في مثل هذا الوقت من العام المقبل، فهذا يعني أن الغرب فشل في تشكيل كتلة عسكرية قوية في الوقت المناسب".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com