صحف عالمية: الشيوخ الأمريكي يضغط لتسليح أوكرانيا.. وواشنطن تسعى للتهدئة مع بكين

صحف عالمية: الشيوخ الأمريكي يضغط لتسليح أوكرانيا.. وواشنطن تسعى للتهدئة مع بكين

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء، أهم القضايا على الساحة الدولية، وناقشت صحف ضغوطات مجلس الشيوخ الأمريكي على الإدارة بشأن تزويد أوكرانيا بطائرات مسيرة مسلحة في حربها ضد روسيا.

كما كشفت صحف عن مساع أمريكية جادة بشأن "التهدئة العسكرية" مع الصين في العديد من الملفات الشائكة بين القوتين العظميين.

ورأت صحيفة أخرى أن الولايات المتحدة وروسيا لا يمكنهما وقف التوغل التركي الجديد المتوقع في سوريا، حيث تسعى أنقرة جاهدة لشن عملية عسكرية تهدد بقتل المزيد من المقاتلين الأكراد المتحالفين مع واشنطن.

أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ طالبوا بايدن بضرورة منح أوكرانيا طائرات دون طيار مسلحة، لأهميتها في قيادة المسار الإستراتيجي للحرب لصالح كييف.
"وول ستريت جورنال"

ضغوط لتسليح أوكرانيا

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن العديد من الأعضاء البارزين بمجلس الشيوخ طالبوا إدارة الرئيس جو بايدن، بضرورة منح أوكرانيا طائرات دون طيار "مسلحة"، والتي يمكنها "قلب المسار الإستراتيجي للحرب لصالح كييف" ومواجهة استخدام روسيا للطائرات الإيرانية.

وقالت الصحيفة إن مجموعة تضم أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين بعثوا برسالة لإدارة بايدن، الثلاثاء، تطالبها بإعادة النظر في قرارها عدم منح أوكرانيا طائرات دون طيار متقدمة، قائلة إن التكنولوجيا يمكن أن تساعد كييف في السيطرة على أراضيها واكتساب زخم في ساحة المعركة.

وأشارت الصحيفة أن الطلب تم إرساله إلى وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، حيث دعا 16 "سناتور" الإدارة على منح أوكرانيا طائرات دون طيار مسلحة من طراز "إم كيو – 1سي" – أو كما تعرف بـ"غراي إيجل" - وهي طائرات مسيرة متوسطة الارتفاع يمكنها التحليق لأكثر من 24 ساعة.

ووفقًا لتقرير نشرته الصحيفة، كتب المشرعون "إن الجانب الإيجابي طويل المدى لتزويد أوكرانيا بهذه الطائرات مهم ولديه القدرة على قيادة المسار الإستراتيجي للحرب لصالح أوكرانيا".

وقالت الصحيفة إنه في الأسابيع القليلة الماضية من الحرب، زودت إيران روسيا بطائرات مسيرة تسببت في تدمير المراكز السكانية الأوكرانية والبنية التحتية المدنية، والتي قال المشرعون إنها أعطت روسيا ميزة ساحة المعركة.

وجادل المشرعون بأن الأوكرانيين "يجب أن يكون لديهم ترسانة أمريكية لمواجهة ما تلقته روسيا من إيران".

كما جاء في الرسالة – التي حصلت "الجورنال" على نسخة منها – أن هذه الطائرات ستمكن كييف من "العثور على السفن الحربية الروسية في البحر الأسود ومهاجمتها، وكسر حصارها القسري وتخفيف الضغوط المزدوجة على اقتصاد البلاد وأسعار الغذاء العالمية".

وأوضحت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" كانت رفضت طلب أوكرانيا للحصول على مثل هذه الطائرات في وقت سابق من الشهر الجاري، إذ يشعر المسؤولون الأمريكيون بالقلق من إمكانية سرقة التكنولوجيا الموجودة بالسلاح.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن إحجام الإدارة عن إمداد أوكرانيا بطائرات مسيرة متطورة "نابع من مشكلات فنية وليس مخاوف من التصعيد".

وفي رسالتهم الأخيرة إلى وزير الدفاع، طلب المشرعون من أوستن أن "يشرح بحلول الـ30 من نوفمبر أسباب البنتاغون حول رفضه تزويد أوكرانيا بطائرات دون طيار من طراز (إم كيو – 1سي)".

وتجدر الإشارة إلى أن كييف تتعرض لضغوط من بعض مؤيديها الغربيين، وخاصة الولايات المتحدة، للإشارة إلى استعدادها لإجراء مفاوضات مع موسكو وسط مخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية العالمية للحرب.

واشنطن وبكين تتطلعان لإحياء الخطوط الساخنة العسكرية الخاملة منذ فترة طويلة لمنع التوترات في المحيطين الهندي والهادئ من الانزلاق إلى حرب ساخنة.
"فورين بوليسي"

مساع أمريكية للتهدئة مع الصين

وذكرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن واشنطن تسعى لتهدئة التوترات مع الصين فيما يتعلق بمخاوف "الأزمة العسكرية"، وذلك خلال لقاء دفاعي على مستوى وزاري عقد في كمبوديا الثلاثاء.

ونقلت المجلة عن مسؤولين دفاعيين أمريكيين كبار قولهم الثلاثاء، إن واشنطن وبكين تتطلعان إلى إحياء "الخطوط الساخنة العسكرية الخاملة منذ فترة طويلة" لمنع التوترات في المحيطين الهندي والهادئ من الانزلاق إلى حرب ساخنة، وذلك بعد لقاء أوستن، ونظيره الصيني وي فنغي، على هامش اجتماع رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" في كمبوديا.

وأشارت المجلة إلى أن الاجتماع بين الوزيرين - وهو الثاني في أقل من 6 أشهر - يأتي بعد أن قطعت الصين سبل التواصل مع كبار القادة العسكريين في المنطقة وسط مناورات واسعة النطاق فوق تايوان، ردا على زيارة مثيرة للجدل قامت بها رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، إلى الجزيرة في آب/أغسطس الماضي.

وأوضحت المجلة أنه عادة ما يعقد البلدان حوارات سياسية سنوية، بما في ذلك ما يسمى بـ"محادثات تنسيق السياسة الدفاعية"، والتي تشمل محادثات رفيعة المستوى حول العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة والصين ومحادثات السلامة بموجب الاتفاقية الاستشارية العسكرية البحرية، التي ألغتها الصين في وقت سابق من العام الجاري مع اندلاع التوترات بين القوتين العظميين.

وقالت المجلة، إنه بعد جولة طويلة من المحادثات بين المسؤولين الأمريكيين والصينيين خلال الفترة الماضية، بما في ذلك لقاء الرئيسين جو بايدن وشي جين بينغ، يبدو أن المسؤولين من الجانبين "واثقون من قدرتهم على العودة إلى طاولة المفاوضات".

ونقلت "فورين بوليسي" عن مسؤول دفاعي أمريكي كبير، قوله "هناك توقع بأنه ستكون هناك إعادة تشغيل لبعض الآليات التي تم تجميدها خلال الأشهر الستة الماضية".

وأضاف المسؤول –الذي رفض الكشف عن هويته– أن واشنطن سعت أيضًا إلى إنشاء خطوط عسكرية ساخنة إضافية بين رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال مارك ميلي، وقائد القيادة الأمريكية للمحيطين الهندي والهادئ، الأدميرال جون أكويلينو، ونظرائهم الصينيين.

وأشارت المجلة إلى أنه لا يزال هناك شك من الجانبين في أن التأكيدات على تحسين المحادثات ستصمد أمام "اختبار الزمن"، خاصة بعد توغلات الصين المتكررة في منطقة تحديد الدفاع الجوي التايوانية وعبور الخط المتوسط ​​لمضيق تايوان، حتى بعد فترة طويلة من زيارة بيلوسي.

وفي هذا الشأن، شدد المسؤول الدفاعي في حديثه مع المجلة "سنتطلع إلى معرفة ما إذا كانت الصين ستفي بهذه الالتزامات هذه المرة أم لا؟".

وكانت وزارة الدفاع الصينية أعلنت عقب الاجتماع أن المناقشة كانت "مواتية" لبناء تفاهم أوثق وتجنب سوء التقدير العسكري بين الجانبين، داعية إلى محادثات أعمق بين الجيشين.

وقال مسؤولون دفاعيون إن أوستن ووي ناقشا قضية تايوان على مدار تبادل مطول خلال الاجتماع، وأكد الجانب الأمريكي على ما يسمى بسياسة "صين واحدة".

واشنطن وموسكو لا يمكنهما وقف التوغل التركي الجديد في سوريا، حيث تسعى أنقرة لشن عملية عسكرية ضد المقاتلين الأكراد المتحالفين مع أمريكا.
"بوليتيكو"

عجز أمام التوغل التركي بسوريا

رأت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية أن الولايات المتحدة وروسيا لا يمكنهما وقف التوغل التركي الجديد المتوقع في سوريا، حيث تسعى أنقرة جاهدة لشن عملية عسكرية تهدد بقتل المزيد من المقاتلين الأكراد المتحالفين مع واشنطن.

جاء ذلك بعدما تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بشن هجوم بري "قريبا" على القوات الكردية في شمال سوريا، مدعيا مسؤوليتها عن هجوم "إرهابي" مميت وقع قبل أيام في إسطنبول أسفر عن مصرع 6 أشخاص.

وقال أردوغان، الثلاثاء: "كنا نحارب الإرهابيين منذ بضعة أيام بطائراتنا ومدافعنا وبنادقنا"، في إشارة إلى عمليات القصف الجوي الفتاك التي شنتها تركيا أخيرًا على سوريا.

وأضاف "إن شاء الله، سنقتلعهم جميعًا في أسرع وقت ممكن، جنبًا إلى جنب مع دباباتنا وجنودنا".

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن "هجوم إسطنبول قدم لأردوغان، ذريعة للتعمق في شمال سوريا، وهي دفعة طالما أراد القيام بها".

وقال هوارد آيزنستات، محلل في "معهد الشرق الأوسط"، إن تركيا جادة للغاية بشأن هجوم سوريا الحالي، مشيرا إلى أن هذه التوقعات تتناسب مع "الافتراضات التركية العتيقة" بشأن مصالحها الأمنية وحاجة أردوغان، إلى الظهور بمظهر قوي قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في حزيران/يونيو المقبل.

وأضاف آيزنستات، أنه في ظل الظروف الحالية، قد تتمكن روسيا أو أمريكا من فرض قيود على العملية التركية، "لكن لا يمكنهما إيقافها تمامًا".

وأشارت الصحيفة إلى أن كلًّا من البلدين لديه أسباب خاصة للقلق من قيام تركيا بهجوم بري في سوريا.

وقالت إنه بالنسبة لروسيا، فإنها تدعم الرئيس السوري بشار الأسد، بينما تدعم تركيا الفصائل المسلحة والمتطرفين الذين يسعون للإطاحة به.

وأضافت أنه يوجد نحو 900 جندي أمريكي في سوريا لمساعدة وتدريب "قوات سوريا الديمقراطية"، وهو فصيل كردي حليف لواشنطن في حربها ضد تنظيم "داعش".

وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن سونر كاجابتاي، وهو محلل في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، قوله إن المعارضة من قبل موسكو وواشنطن "لا تعكس تمامًا ما يجرى على أرض الواقع، لأن أنقرة لديها كل المقومات التي تمكنها من القيام بعملية عسكرية برية".

وأوضح كاجابتاي أن واشنطن، من جانبها، قد لا تقاوم بشدة العملية التركية لأنها تريد من أنقرة، حليف "الناتو"، قبول انضمام السويد وفنلندا إلى التحالف العسكري الغربي.

وعلى الجانب الروسي، أضاف الخبير أن موسكو تضخ الملايين للاقتصاد التركي وقطاع الطاقة في البلاد؛ ما يدعم أردوغان، قبل انتخابات العام المقبل. وأضاف أن الرئيس التركي قد "يرد الدين" بقبوله أخيرًا الأسد كحاكم شرعي لسوريا، ما ينهي فعليًا الحرب الأهلية هناك.

وفي تطور لاحق، صرَّح مظلوم عبدي، قائد "قوات سوريا الديمقراطية"، لموقع "المونيتور" الأمريكي، بأن مدينة كوباني، قد تكون على الأرجح هدف الهجوم البري الذي تعتزم أنقرة شنه قريبا.

وأشار الموقع إلى أن تصريحات القائد الكردي جاءت بعد ساعات فقط من إصابة مقره الرئيس في شمال شرق سوريا بغارة تركية بطائرة مسيرة.

وتعد كوباني، التي تقع على الحدود التركية، ذات أهمية رمزية كبيرة للأكراد السوريين، حيث تم تشكيل التحالف الأمريكي الكردي ضد تنظيم "داعش".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com