العاصمة الألمانية برلين
العاصمة الألمانية برلينرويترز

تقرير: الكرملين يستغل ألمانيا لتفكيك الاتحاد الأوروبي

ذكر تقرير أصدره معهد "روبرت لانسينغ" الأمريكي، أن روسيا تركز على عمليات يمكن من خلالها التأثير في ألمانيا بهدف تفكيك الاتحاد الأوروبي. 

وقال التقرير، إن ألمانيا "تعتبر دولة مناسبة لهذا الهدف حيث تغلغلت روسيا عميقًا في الأحزاب السياسية الألمانية مع نجاح بعض المشاريع السياسية المؤيدة لروسيا القائمة على المصالح التجارية مع موسكو، وعلى سبيل المثال حزب البديل من أجل ألمانيا". 

أخبار ذات صلة
وزير المالية: ألمانيا ليست رجل أوروبا المريض

وأضاف التقرير، أن روسيا شكلت في الفترة من 2015 إلى 2017 بيئة اجتماعية واقتصادية ملائمة وهي أزمة الهجرة الناجمة عن عمليات القصف الروسية المكثفة في سوريا؛ ما أدى إلى زيادة الطلب على المشاريع السياسية اليمينية المتطرفة. 

وأوضح، أن المستشارة السابقة أنغيلا ميركل سمحت عندما كانت في منصبها، للروس ببناء نفوذهم في ألمانيا ومهدت الطريق أمام اللوبي الاقتصادي للانخراط في السياسة وإقامة مشاريع سياسية مؤيدة لروسيا؛ ما ألحق الضرر بأمن ألمانيا ودفاعها، كما تغلغل الروس على وجه الخصوص في الجيش والشرطة الاتحادية.

"الحكومة الألمانية بزعامة أولاف شولتس تعلمت الدروس من أخطاء ميركل، عندما مهدت الطريق أمام الكرملين لبناء نفوذه في ألمانيا وجعلها أكثر اعتماداً على الطاقة الروسية، كما استفاد شولتس من حرب روسيا في أوكرانيا لتعزيز مكانة برلين الجيوسياسية في أوروبا، والتقليل من صورة خسارة ألمانيا للحرب العالمية الثانية"، وفقا للتقرير.

ولفت إلى أن روسيا استحوذت بالكامل على صورة ألمانيا النازية، في حين أن برلين من بين القادة الذين يدافعون عن الديمقراطية وحماية سلامة أراضي الدول الأوروبية واستقلالها.

إضعاف ألمانيا وإخراجها من قاطرة أوروبا

وردًّا على ذلك، يستخدم الكرملين القوى السياسية الخاضعة لسيطرته لإضعاف ألمانيا وإخراجها من ما يسمى قاطرة أوروبا، كما يدرس "حزب البديل من أجل ألمانيا"، في حال وصوله إلى السلطة، إمكانية إجراء استفتاء على مغادرة الاتحاد الأوروبي، كما فعلت بريطانيا.

ونقل التقرير عن أليس فايدل، وهو أحد زعماء "حزب البديل من أجل ألمانيا"، أن الحزب سيسعى إذا كان جزءًا من تشكيل الحكومة، إلى إصلاح الاتحاد الأوروبي للحد من صلاحيات المفوضية الأوروبية. 

أخبار ذات صلة
الكرملين: ندرس بعناية خطط ألمانيا لـ"احتواء روسيا"

وأوضح التقرير، أنه من المرجح أن تطلق بعض المشاريع الروسية الأخرى في أوروبا هذه المبادرة في الانتخابات المقبلة للبرلمان الأوروبي، بينما تنتهك هذه الفكرة المحظورات الراسخة في ألمانيا، حيث تعرب الأحزاب السياسية الكبرى عن دعمها القوي للتكامل الأوروبي. 

السيطرة على الوازنين سياسيا

وأشار إلى أن الفكرة قد صيغت خارج المشهد السياسي الألماني، وتم طرحها على جدول الأعمال من قبل وكلاء روسيا، حيث تظهر استطلاعات الرأي أن معظم الألمان يؤيدون كون بلادهم جزءا من الاتحاد الأوروبي.

ويثير تحالف سارة فاغنكنشت "مشروع جديد موال لروسيا"، القلق في ألمانيا، حيث تخطط فاجنكنشت للمشاركة في انتخابات البرلمان الأوروبي في حزيران/ يونيو 2024، وفي الانتخابات الإقليمية في تورينجيا وساكسونيا وبراندنبورغ، في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وأعرب الرئيس السابق للمكتب الاتحادي لحماية الدستور، هانز جورج ماسن، عن دعمه لمشروع فاغنكنشت، مؤكداً أنه لا يستبعد التعاون بين الحزب الذي سيؤسسه وحزب البديل من أجل ألمانيا؛ ولذلك تسعى روسيا إلى السيطرة على القوى السياسية اليمينية واليسارية في ألمانيا، باستخدام "أصحاب الوزن الثقيل" الأقوياء. 

وختم التقرير قائلًا: "إن هذا النوع من التكتيكات قد يشير إلى أن موسكو ستشن حرب تشويه للسمعة في ألمانيا وتكثف نشاطها التخريبي، مثل محاولات الانقلاب التي تقوم بها حركة مواطني الرايخ".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com