البرلمان الإيراني
البرلمان الإيراني رويترز

"المتشددون أغلبية".. الخريطة السياسية للبرلمان الإيراني المقبل

كشف مصدر في لجنة الانتخابات البرلمانية الإيرانية، الأحد، أن التركيبة السياسية للبرلمان ستكون لصالح القوائم الأصولية المتشددة في حال تحالف المرشحون الفائزون المدعومون من رئيس البرلمان الحالي محمد باقر قاليباف.

وقال المصدر لـ"إرم نيوز" مشترطًا عدم الكشف عن هويته إن القوائم الأصولية الأربع الداعمة للحكومة وهي "رفاق الثورة الإسلامية (شريان)، وجبهة ثبات الثورة الإسلامية (بايداري)، جبهة المصاف، التحالف الشعبي للقوى الثورية الإسلامية (أمناء)"، حصلت على 98 مقعدًا في الانتخابات البرلمانية خلال الجولة الأولى والثانية.

و"شريان" حزب أصولي متشدد برز مؤخرًا على الساحة السياسية الإيرانية يتزعمه وزير الطرق والتنمية الحضرية بإيران مهرداد بازرباش في الحكومة الحالية بزعامة إبراهيم رئيسي.

وجرت الجولة الأولى في مطلع مارس/آذار الماضي، فيما جرت الجولة الثانية لحسم 45 مقعدًا متبقيًا، يوم الجمعة، بمشاركة متدنية.

ووفق المصدر، فإن القوائم الداعمة والقريبة من رئيس البرلمان الحالي محمد باقر قاليباف، الذي يطمح لولاية ثانية، حصدوا 74 مقعدًا.

وعن مقاعد الإصلاحيين وحلفائهم من المرشحين المعتدلين، قال المصدر "إنهم حصلوا على 73 مقعدًا".

وتابع: "حصل المستقلون من الأصوليين المستقلين على 26 مقعدًا، كما حصل المستقلون غير المنتمين إلى أي تيار سياسي والأقليات الدينية على 19 مقعدًا".

كما كشف أن 166 من النواب في الدورة الحالية التي ستنتهي في يونيو/حزيران المقبل، استطاعوا الاحتفاظ بمقاعدهم في البرلمان المقبل من أصل 290 عضوًا لكل مقاعد البرلمان.

أخبار ذات صلة
بين خامنئي والحرس والأميّة.. هذه أسباب ضعف البرلمان الإيراني

منافسة تحبس الأنفاس على رئاسة البرلمان

ومع ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية في الجولتين، لا زالت التكهنات مستمرة حول من سيكون الرئيس بعد محمد باقر قاليباف، فهذا البرلمان مختلف خلافًا للبرلمان الحالي، إذ إنّ هناك عددا أكبر من المعتدلين والإصلاحيين والمستقلين.

 يقول النائب الإيراني غلام رضا نوري قزلجة إن المنافسة ستكون شديدة لاختيار رئيس البرلمان القادم.

وأضاف قزلجة وهو قيادي في التيار المستقل "قاليباف من المستبعد أن يبقى رئيسًا للبرلمان بسبب وجود مرشحين آخرين من قبل التيار الأصولي (القوائم الأربع) التي استحوذت على أغلب مقاعد البرلمان والتي على خلاف مع قاليباف".

 النائب الإيراني غلام رضا نوري قزلجة
النائب الإيراني غلام رضا نوري قزلجة إرم نيوز

وعند سؤاله فيما إذا كان المستقلون سيتمكنون من الحصول على منصب رئاسة البرلمان، أجاب لـ"إرم نيوز": "هذا مستبعد حتى لو تمكنا من تشكيل كتلة تضم 100 نائب، لكن الأغلبية ليست لنا بل للإصوليين".

وقال إنه "من المتوقع أن تذهب رئاسة البرلمان لجبهة ثبات الثورة الإسلامية (بايداري)، وقد قدمت عددًا من المرشحين لهذا المنصب".

"قاليباف مرشحًا"

من جانبه، أكد محسن بير هادي عضو البرلمان المقرب من رئيسه قاليباف، أن الأخير سيكون من المرشحين المنافسين على رئاسة البرلمان.

ويعتقد بير هادي في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن "هناك لجنة من 10 نواب من مختلف القوى الأصولية يتشاورون بشأن رئاسة البرلمان المقبل، ووفق المعطيات فإنه يتم النظر في 4 مرشحين محتملين لهذا المنصب".

محسن بير هادي
محسن بير هاديإرم نيوز

وأوضح: "المرشحون الأربعة الرئيسيون لرئاسة البرلمان الثاني عشر، هم محمد باقر قاليباف وعلي نيكزاد ومنوشهر متكي ومجتبى ذو النور".

ويرى أن "محمود نبويان، النائب الحالي والمنتخب الأول عن طهران، قد يكون مرشحًا غير متوقع ومفاجئ لانتخاب رئيس البرلمان، لكن الأخبار تشير إلى أن نبويان صرح في محادثاته مع عدد من النواب أنه لن يترشح لرئاسة البرلمان".

ويتمسك القيادي في التيار الأصولي المتشدد محمود نبويان بضرورة عدم بقاء قاليباف في منصبه، كما هدد سابقًا في الانسحاب من التيار المتشدد إذا بقي قاليباف رئيسًا للبرلمان.

 القيادي في التيار الأصولي المتشدد محمود نبويان
القيادي في التيار الأصولي المتشدد محمود نبويانإرم نيوز

وعلي نيكزاد، يتمتع بخبرة طويلة حيث تسلم منصب وزير الاتصالات وكذلك العمل والشؤون الاجتماعية ووزير النقل في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

كما تسلم منصب نائب رئيس البرلمان الحالي، ويقال إنه يحظى بدعم تيار جبهة ثبات الثورة الإسلامية (بايداري).

والمرشح الثاني منوشهر متكي، شخصية جديدة أخرى في الرئاسة يتم الحديث عنها، تولى منصب وزارة الخارجية في حكومة نجاد، ويحظى بقبول المعتدلين والإصلاحيين وبعض المتشددين.

والمرشح الآخر الذي يذكره البعض بجدية هو مجتبي ذو النوري، النائب الأول لرئيس البرلمان الحالي، والذي يحظى بدعم عدة قوى وأحزاب متشددة.

بينما يتمسك محمد باقر قاليباف الرئيس الحالي للبرلمان بترشحه لهذا المنصب وفق مساعي منه أجراها في الفترة الماضية لنيل ثقة بعض النواب.

جلسة البرلمان وحسم الأكبر سنًا

وسيبدأ البرلمان أول جلسة له في 27 من آيار/مايو الجاري، وسيتولى رئاسة الجلسة الشخص الأكبر سنًا هو حسين علي شهرياري، ممثل مدينة زاهدان مركز محافظة سيستان وبلوشستان والذي يبلغ من العمر 51 عامًا.

حسين علي شهرياري
حسين علي شهرياريإرم نيوز

فيما تحدثت تقارير صحفية أن هناك نائبًا آخر يدعى علي عسكر ظاهري، ويبلغ من العمر 51 عامًا.

علي عسكر ظاهري
علي عسكر ظاهريإرم نيوز

ووفقًا للمادة 10 من النظام الداخلي للبرلمان، يتم تعيين أكبر عدد من النواب الحاضرين سنًا في منصب الرئيس الأول والشخص الذي يليه في منصب نائب الرئيس، ويتم تعيين اثنين من أصغر النواب الحاضرين في منصب أمين السر.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com