تقرير: إسرائيل تشدد القيود على الاستثمارات الصينية والروسية "بطلب أمريكي"

تقرير: إسرائيل تشدد القيود على الاستثمارات الصينية والروسية "بطلب أمريكي"

أفادت مؤسسة أبحاث متخصصة أمريكية، بأن إسرائيل رضخت لمطالب أمريكية تفضي بتشديد القيود على الاستثمارات الصينية والروسية في القطاعات الحساسة.

وأشارت "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" في تقرير، إلى موافقة لجنة شؤون الأمن القومي في مجلس الوزراء الإسرائيلي على قرار منتصف الشهر الماضي "بإنشاء آلية رقابية أكثر صرامة لمنع الاستثمارات الأجنبية، التي تشكل مخاطر على الأمن القومي".

ورأت المؤسسة في تقريرها أن هذا هو الرد "الأكثر حزمًا" من جانب الحكومة الإسرائيلية حتى الآن وسط تزايد الضغط من الولايات المتحدة لتحديث آلية فحص الاستثمار الأجنبي الإسرائيلية، التي أنشأتها الحكومة في عام 2019.

وقالت المؤسسة، إنه "تم تصميم الآلية الجديدة لفحص الاستثمارات الصينية والروسية في المقام الأول، وحرمان بعض الشركات الأجنبية من حصة في قطاعات إسرائيلية حساسة".

وذكرت المؤسسة أنه على وجه التحديد، يخفض المقياس مستوى تدخل لجنة الرقابة، مشيرة إلى أنه في السابق، كان الحد الأدنى للمشاركة في شركات إسرائيلية يبلغ 50% من قبل كيان أجنبي، وتم تخفيضه إلى 20% مع حد أدنى بنسبة 5% في حالات "القلق الشديد".

ويدعو القرار المنظمين الإسرائيليين إلى مراعاة مصالح الأمن القومي قبل الموافقة على الاستثمارات الأجنبية وتحديد المعايير التي ستفرض الإحالة إلى لجنة الرقابة، وفقًا للمؤسسة، التي لفتت إلى أنه في السابق، كانت الإحالة إلى اللجنة على أساس طوعي.

وأوضحت أن اللوائح الجديدة تأتي وسط حملة أمريكية في إسرائيل والدول الحليفة الأخرى لإنشاء عمليات أكثر صرامة لحماية القطاعات الحساسة، مضيفة أن الاستثمار الأجنبي كان مصدر قلق لإدارات للولايات المتحدة المتعاقبة.

وقال التقرير: "من جانبها، تبحر إسرائيل في منافسة قوية بين القوى العظمى، خاصة بين أكبر شريكيها التجاريين وهما الولايات المتحدة والصين على التوالي".

وبين التقرير أن جهود واشنطن لمواجهة بكين بجدية بدأت عام 2019، عندما دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو آنذاك إلى الحد من علاقات بلاده مع الصين.

وفي ذلك الوقت، كانت شركة "Shanghai International Port Group" الصينية تبني محطة جديدة في ميناء حيفا، أكبر مركز شحن في إسرائيل، حسب التقرير.

ونوه التقرير إلى أنه على الرغم من حقيقة عدم وجود مقاولين أمريكيين تقدموا بعطاءات على المشروع، إلا أن الولايات المتحدة اعترضت، مستشهدة بالتجسس الصيني المحتمل في ميناء في الولايات المتحدة، كما بين أنه منذُ ذلك الحين، استبعدت إسرائيل الشركات الصينية إلى حد كبير من مشاريع البنية التحتية.

وذكر التقرير أن "قرار مجلس الوزراء الجديد يدل على أن إسرائيل تتعاون بشكل أوثق مع الولايات المتحدة، لكن المخاوف بشأن الاستثمارات الصينية في إسرائيل وأماكن أخرى لم يتم علاجها بالتأكيد، فيما تواصل واشنطن البحث عن طرق لإبعاد حلفائها عن بكين".

وأضاف أنه "يجب أن تعترف واشنطن بالتقدم الذي أحرزته إسرائيل في قيود الاستثمار، لكن العمل لم ينته ويجب أن تحدد مجموعة التنمية الاقتصادية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي منتدى ثنائي سنوي، طرقًا إضافية لتعزيز التعاون الاقتصادي".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com