الجدار الإسرائيلي الفاصل في الضفة الغربية
الجدار الإسرائيلي الفاصل في الضفة الغربيةرويترز

تقرير: ثغرات أمنية وأرباب أعمال إسرائيليون وراء تنامي التسلل عبر الجدار الفاصل

تسود تقديرات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بأن بضع مئات من الفلسطينيين فقط يقيمون حاليًّا بشكل غير شرعي في البلاد، وهذه الإقامة مرتبطة بأرباب أعمال إسرائيليين.

يأتي ذلك على خلفية عملية الدهس والطعن التي شهدتها مدينة "رعنانا".

وكانت وسائل إعلام عبرية ذكرت، الاثنين، أن حصيلة هجوم "رعنانا" ارتفعت إلى 19 مصابًا إسرائيليًّا فضلًا عن سيدة لقيت مصرعها.

وقالت أجهزة الأمن الإسرائيلية إنها اعتقلت منفذَي العملية، وهما أحمد زيادات (25 عامًا)، ومحمود زيادات (44 عامًا)، من سكان "بني نعيم" شمال شرق الخليل، بالضفة الغربية، ويعملان في مغسلة سيارات لدى مشغل إسرائيلي.

غلق الثغرات

وتعد الثغرات في الجدار الفاصل أزمة كبيرة منذ سنوات بالنسبة لإسرائيل، وسط مخاوف من استغلالها من قبل فلسطينيين يسعون للعمل دون تراخيص، أو بغرض تنفيذ عمليات ضد إسرائيليين. 

ونبهت صحيفة "يسرائيل هيوم" إلى خطورة ظاهرة تشغيل الفلسطينيين من جانب أرباب أعمال إسرائيليين، من دون تصاريح، ومع ذلك قالت إن "الجيش يتمسك بروايته حول نجاح عمليات تسلل قليلة بفعل الرقابة الصارمة".

ولفتت إلى أنه "خلال عامين ونصف العام مضت، شهد الجدار الفاصل بين إسرائيل والضفة أعمالًا مكثفة؛ بغية غلق الثغرات ومنع دخول الفلسطينيين بشكل غير شرعي"، إلا أنها أكدت أن "الجدار الفاصل اليوم يبقى مخترقًا، وهناك من ينجحون في التسلل عبره إلى المدن الإسرائيلية". 

حملة واسعة

وتابعت إن عددًا غير معلوم من الفلسطينيين يتواجدون داخل إسرائيل بشكل غير شرعي، وإن منفذي عملية "رعنانا"، أمس الاثنين، ينتميان لتلك الفئة.

ويعد أيار/مايو 2022 علامة فارقة؛ إذ شهد حملة إسرائيلية واسعة بمشاركة مئات من عناصر الشرطة والجيش، أدت إلى اعتقال قرابة 3 آلاف فلسطيني من دون تصريح عمل، داخل مناطق متفرقة من إسرائيل.

ووقتها قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيًّا، حاول التسلل عبر الجدار الفاصل جنوبي قلقيلية، في حزيران/ يونيو من العام ذاته.

أخبار ذات صلة
تحذير من تحول شبكات الهواتف في إسرائيل إلى نقطة ضعف كارثية 

ضغوط أرباب الأعمال

الصحيفة حذرت من استمرار ظاهرة التسلل عبر الجدار، وذكرت أنه في ظل العجز الشديد في الأيدي العاملة عقب حملة "السيوف الحديدية"، هناك مخاوف عميقة من تنامي الظاهرة، والتي ستفرزها الأوضاع المتوترة (الأوضاع الاقتصادية) بالضفة الغربية.

ورأت أن إرجاء خطط الحكومة بشأن السماح لأعداد من العمال الفلسطينيين بالدخول إلى إسرائيل، يزيد الخطر، حيث نقلت عن مسؤولين على صلة بالملف أنه "لم يصلهم قرار من الحكومة بالسماح بدخول الفلسطينيين المصرح لهم، وأنهم يستمعون إلى تلك الخطط عبر الإعلام فقط". 

وكشفت أن أرباب أعمال في إسرائيل هم الذين يمارسون ضغوطًا على الحكومة، مطالبين بالسماح بإدخال العمال الفلسطينيين، بينما لاحظت أن العمال أنفسهم يتحلون بالصمت لإدراكهم أن الموضوع حساس على خلفية استمرار الحرب في غزة".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com