رويترز
اقتياد إحدى المتهمات إلى قاعة المحكمة رويترز

في قاعة معدنية.. محاكمة إقليمية لقادة "مؤامرة الانقلاب" في ألمانيا

وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة، بدأت، اليوم الثلاثاء، في فرانكفورت، محاكمة الجماعة اليمينية المتطرفة الألمانية، المعروفة باسم "مواطني الرايخ"، والمتهمة بالتآمر للإطاحة بحكومة شولتز.

وتشتمل هذه المحاكمة القضائية الواسعة النطاق على لائحة اتهام من 600 صفحة، لمدة خمسين يوما من جلسات الاستماع، وأكثر من 100 شاهد، وشددت السلطات الإجراءات الأمنية في موقع المحاكمة لأقصى درجة، إذ تم بناء قاعة ذات تصميم مبسط من المعدن على مساحة حوالي 1300 متر مربع، وفقا لما أوردته صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية.

ومن بين المتهمين التسعة الذين يواجهون تهما بالانتماء إلى جماعة إرهابية أو دعمها الأرستقراطي ورجل الأعمال الألماني هاينريش الثالث عشر أمير رويس، الذي يزعم أنه خطط ليصبح رئيس الدولة بعد الإطاحة بالحكومة الألمانية المنتخبة ديمقراطياً.

ومن بين المتهمين أيضا جنود سابقون في الجيش الألماني، ونائبة سابقة في البرلمان الألماني بوندستاغ عن حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي.

وأوضحت الصحيفة، نقلا عن لائحة الاتهام، أن المجموعة بدأت التخطيط والتحضير لانقلاب في آب 2021. وبحسب الادعاء العام، كانت تخطط لاقتحام الرايخستاج، مقر البرلمان الألماني، واعتقال كبار المشرعين.

أخبار ذات صلة
انقلاب في ألمانيا.. الأفكار لا تموت

وتسلط هذه القضية، التي تذكرنا بمحاكمات فصيل الجيش الأحمر في سبعينيات القرن العشرين، الضوء على تصاعد مثير للقلق في أعمال العنف التي يمارسها النازيون الجدد.

وبيّنت الصحيفة أن المحكمة واجهت شريحة متشككة بشأن التهديد المتطرف في ألمانيا، الذي تفاقم بسبب العنف السياسي المستمر، مبينة أنه في الآونة الأخيرة، تعرض السياسيون الاجتماعيون الديمقراطيون وعلماء البيئة للهجوم من قبل متشددي القانون، في حين يستهدف أعضاء حزب البديل من أجل ألمانيا المجموعات المتطرفة.

وعن هذا الموضوع، يقول فيليكس شتاينر، مدير مركز أبحاث موبي في تورينج، إنه "مهما كان الأمر مختلفًا بين الآخرين، فإن كل هؤلاء الأشخاص يشتركون في الإرادة لإلغاء النظام الديمقراطي، وهم أكثر خطورة".

ويرفض "مواطنو الرايخ" عموماً الاعتراف بشرعية الحكومة الديمقراطية الألمانية في فترة ما بعد الحرب، والحدود الحالية الأصغر حجماً للبلاد.

ووفقا لمكتب المدعي العام الاتحادي، تم تخصيص حوالي 500 ألف يورو، وترسانة ضخمة من الأسلحة من أجل تنفيذ خطط الانقلاب.

أخبار ذات صلة
محاولة انقلاب نادرة في ألمانيا

وقال مكتب المدعي العام الاتحادي إن أعضاء المجموعة لديهم رفض عميق لمؤسسات الدولة والنظام الأساسي الديمقراطي الحر.

وختمت الصحيفة بالقول إنه في عام 2022، أبلغ المكتب الفيدرالي لحماية الدستور عن 14000 متعاطف مع أعمال العنف المتطرفة في ألمانيا، وهو أمر في زيادة مستمرة، موضحة أن الأغلبية هم من الشباب المتعصبين في الأيديولوجية النازية، وقد أصبحت النزعة العسكرية متخفية في المظاهر، بالإضافة إلى السياسة المقبولة. 

يشار إلى أنه يحاكم أمام المحكمة الإقليمية في فرانكفورت زعيما المجموعة المزعومان، رويس وروديغر فون بيسكاتور، الذي يقال إنه ترأس الذراع العسكرية للمجموعة.

ويتعلق جزء من الدعوى أيضاً بالتحضير لعملية خيانة؛ إذ جرت استعدادات ملموسة مثل تجنيد أفراد عسكريين.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com