بعد فيديو منغستو.. هل تدخل إسرائيل وحماس في مفاوضات تبادل الأسرى؟

بعد فيديو منغستو.. هل تدخل إسرائيل وحماس في مفاوضات تبادل الأسرى؟

تباينت آراء المحللين السياسيين، بشأن إمكانية بدء إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية، المفاوضات المتعلقة بإتمام صفقة تبادل أسرى، بوساطة مصرية ودولية، بعد نشر الحركة مقطع فيديو للأسير الإسرائيلي لديها أفرها منغستو.

ويوم الإثنين، عرضت "كتائب القسام" الجناح المسلح لحماس، مقطع فيديو للأسير الإسرائيلي، وهي خطوة اعتبرها الإعلام العبري محاولة للضغط على المسؤولين الإسرائيليين ورئيس أركان الجيش الجديد هرتسي هاليفي.

وتحتجز حماس جنديين إسرائيليين أسرتهما خلال الحرب التي اندلعت عام 2014، حيث تؤكد إسرائيل أنهما قُتلا خلال اشتباكات مع عناصر من "كتائب القسام"، فيما اعتقلت الحركة اثنين آخرين تسللا لغزة هما: أفرها منغستو، وهشام السيد.

المؤشرات ضعيفة فيما يتعلق بإمكانية البدء في مفاوضات لإتمام صفقة تبادل أسرى بين حماس وإسرائيل.
المحلل السياسي أسعد غانم

تقديرات إسرائيلية

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أن "إسرائيل لا تكف عن مساعيها لإعادة منغستو وبقية الأسرى والمفقودين من غزة.. هذا شاب لا يتمتع بصحة جيدة، والمسؤولية عن مصيره تقع بالكامل على عاتق حماس"، وفق بيان صدر عن مكتبه.

وفي السياق، قال تقرير للقناة الـ12 العبرية، إن "حماس تهدف من وراء نشر فيديو الأسير الإسرائيلي منغستو تحفيز حكومة نتنياهو على الدخول بمفاوضات بملف الأسرى"، مستدركًا: "لكن من مصلحة الحكومة الإسرائيلية إبقاء الموضوع خارج جدول أعمالها حاليًّا".

وأوضحت القناة العبرية، أن "حماس تحاول إثارة الرأي العام الإسرائيلي من أجل التأثير على حكومة نتنياهو والترويج لصفقة تبادل أسرى، متابعةً: "حماس تريد التوصل لصفقة تبادل تكون جيدة لها أمام الفلسطينيين".

وتابعت: "الحكومة الإسرائيلية تضع شروطًا صعبة للغاية، وحماس لا تريد أن تتوصل لاتفاق مذل ستخسر بسببه الجمهور الفلسطيني"، مستكملًا: "صفقة جيدة لحماس ستمكنها من التعافي، وإخراج قادة لها في السجون الإسرائيلية".

مؤشرات ضعيفة

ويرى المحلل السياسي أسعد غانم، أن "المؤشرات ضعيفة فيما يتعلق بإمكانية البدء في مفاوضات لإتمام صفقة تبادل أسرى بين حماس وإسرائيل"، مشيرًا إلى أن حكومة نتنياهو غير معنية في الوقت الراهن بفتح هذا الملف.

وأوضح غانم، لـ"إرم نيوز"، أن "الحكومة الإسرائيلية لديها أولويات داخلية أهم من ذلك بكثير، خاصة على المستوى الداخلي والدولي؛ ما يدفعها نحو اتخاذ قرار بتأجيل الملف حتى إنهاء بعض تلك الأزمات".

وأضاف: "حكومة نتنياهو تركز في الوقت الراهن على التحديات الداخلية خاصة ما يتعلق بخطة الإصلاحات القضائية الخاصة بوزير العدل ياريف ليفين، علاوة على الوضع الأمني المتوتر بالضفة الغربية، والملف الإيراني والعلاقة مع الولايات المتحدة".

وأشار غانم، إلى أن "الأحزاب اليمينية المنضوية في إطار الائتلاف الحكومي الإسرائيلي لن تقبل بتمرير أي صفقة لتبادل الأسرى، خاصة أنها تتعارض مع مواقفها، علاوة على أن أي صفقة ستؤدي إلى انتقادات حادة من قادة المعارضة".

وبين أن "الأوضاع السياسية والأمنية في إسرائيل غير ناضجة بالوقت الحالي لدفع الثمن المطلوب من أجل إتمام صفقة تبادل أسرى مع حماس"، مرجحًا أن ينتظر نتنياهو حتى الانتخابات المقبلة للكنيست ليندفع نحو تحريك الملف.

وحسب المحلل السياسي، فإن "حماس لا زالت قادرة على التشدد في مطالبها؛ وبالتالي فإن إمكانية التوصل لاتفاق مع الحركة بالوقت الحالي تكاد تكون معدومة، خاصة أن الحركة ترغب في تحقيق مكاسب تعيد شعبيتها المتراجعة فلسطينيًّا"، وفق تعبيره.

Yonatan Sindel
إسرائيل لا ترغب بإتمام صفقة جثث مقابل قيادات بارزة في حركة حماس، وبتقديري فإنه لا يوجد أي فرصة لنجاح الصفقة.
المحلل السياسي أليف صباغ

محاولات فاشلة

ويرى المحلل السياسي أليف صباغ، أن "محاولات حماس للضغط على إسرائيل من أجل الدخول في مفاوضات صفقة تبادل أسرى لن تؤدي إلى أي نتيجة"، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية ترفض مطالب حماس.

وقال صباغ لـ "إرم نيوز": "إسرائيل لديها قرار سياسي وأمني بعدم الدخول في مفاوضات مع حماس بهذا الشأن، خاصة أن المعلومات المتوفرة لدى المستويات الأمنية والعسكرية تؤكد أن الجنديين اللذين أسرا في الحرب عام 2014 متوفيين".

وأوضح صباغ، أن "إسرائيل لا ترغب بإتمام صفقة جثث مقابل قيادات بارزة في حركة حماس، وبتقديري فإنه لا يوجد أي فرصة لنجاح الصفقة"، مبينًا أن أحداث اختراق بالملف يحتاج لحدث مهم داخل إسرائيل كانتخابات الكنيست.

وأضاف أن "حكومة نتنياهو هي من فرضت في السابق شروط صفقات التبادل، ولا يمكن لها أن تتنازل عنها، كما إن شروط حماس لا يمكن أن تكون مقبولة لدى الجمهور الإسرائيلي"، متابعًا: "بتقديري ستنتهي ولاية نتنياهو دون تحقيق أي انجاز بهذا الملف".

وأشار صباغ، إلى أن "تجاهل المسؤولين الإسرائيليين لملف الجنود الأسرى بغزة هو من يدفع حماس نحو تحريك الملف والضغط على الجمهور الإسرائيلي"، مشددًا على أن ذلك لن ينجح مع شخصية قوية مثل نتنياهو وائتلافه الحكومي.

الحكومة الإسرائيلية وبما تملكه من أغلبية في الكنيست لديها القدرة على إتمام صفقة تبادل أسرى، كما إن نتنياهو هو الشخصية الأقدر على اقناع الجمهور الإسرائيلي بالثمن الذي ستدفعه حكومته.
المحلل السياسي جهاد حرب

مفاوضات سرية

في المقابل، يرى المحلل السياسي جهاد حرب، أن "الفترة المقبلة قد تشهد بدء مفاوضات سرية بين حماس وحكومة نتنياهو بوساطة مصرية ودولية"، لافتًا إلى أن حالة الهدوء الأمني التي يشهدها القطاع أحد العوامل المؤثرة بذلك.

وأوضح حرب، لـ "إرم نيوز"، أن "الحكومة الإسرائيلية وبما تملكه من أغلبية في الكنيست لديها القدرة على إتمام صفقة تبادل أسرى، كما إن نتنياهو هو الشخصية الأقدر على اقناع الجمهور الإسرائيلي بالثمن الذي ستدفعه حكومته".

وأضاف حرب "بتقديري لا توجد شخصية في إسرائيل قادرة على إتمام صفقة تبادل أسرى مع حماس سوى نتنياهو، وبالتالي فإن فرص التوصل للصفقة عالية جدًّا في الوقت الحالي؛ ولكنها ستحتاج لبعض الوقت لإتمامها".

وتابع المحلل السياسي أن "حكومة نتنياهو ستسعى بكل السبل من أجل الضغط على حماس لتقديم التنازلات فيما يتعلق بمطالبها بشأن صفقة التبادل، وبالتالي دفع ثمن يقبله الجمهور الإسرائيلي لإتمام الصفقة"، وفق تقديره.

واستكمل بالقول: "من المرجح أن تبذل مصر خلال الفترة المقبلة جهودًا للوساطة بين حماس وإسرائيل بهذا الملف؛ إلا أن ذلك سيبقى مرهونًا بحجم التنازلات التي يمكن أن يقدمها الجانبان للوسيط المصري لإتمام الصفقة".

بعد فيديو منغستو.. هل تدخل إسرائيل وحماس في مفاوضات تبادل الأسرى؟
احتجاجا على قرارات بن غفير.. الأسرى يغلقون سجن النقب وسط استنفار واسع

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com