هل أصاب "صاروخ بولندا" مصداقية زيلينسكي ؟

هل أصاب "صاروخ بولندا" مصداقية زيلينسكي ؟

اعتبرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية نقلا عن محللين، أن مصداقية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تضررت بشكل كبير بعد إصراره على أن الصاروخ الذي سقط على الأراضي البولندية الأسبوع الماضي جاء من روسيا.

وأشارت المجلة في تقرير لها، السبت، إلى أن زيلينسكي استمر في إصراره على أنه صاروخ روسي على الرغم من أن تصريحات الرئيسي الأمريكي جو بايدن جاءت عكس ذلك.

ورأت المجلة أن "تفسيرات زيلينسكي تعارضت مع تفسيرات بايدن، وأن ذلك يمكن أن يقوض نظرة الولايات المتحدة للادعاءات المستقبلية التي يطلقها زيلينسكي".

وذكرت المجلة أن سقوط الصاروخ على الأراضي البولندية، يوم الثلاثاء الفائت، أدى إلى تصاعد التوتر بشكل كبير، وأثار تكهنات حول رد حلف "الناتو" بموجب المادة (5) إلا أنه سرعان ما تلاشى التوتر عندما أعلنت بولندا والولايات المتحدة بأنه حادث على الأرجح بسبب صاروخ دفاع جوي أوكراني.

خلاف حول الصاروخ

وقالت المجلة: "ومع ذلك، حتى مع تلاشي التهديد بالتصعيد، أصر الرئيس الأوكراني على أنه ليس لديه شك في أنه ليس صاروخا أوكرانيا"، مضيفة أنه عندما سئل عن رد زيلينسكي، قال بايدن للصحفيين: "هذا ليس الدليل".

وأوضحت المجلة أن الدعم العسكري الغربي لكييف لا يزال ثابتًا، لكن تعليقات بايدن تظهر أن الدول لا تتفق على كل شيء، مشيرة إلى أنه في حزيران/ يونيو الماضي، رفض مساعدو زيلينسكي تعليقات بايدن أمام حفل جمع تبرعات تابع للحزب الديمقراطي، مفادها بأن الرئيس الأوكراني لا يريد سماع التحذيرات الأمريكية قبل الغزو الروسي.

وفي آب/ أغسطس الماضي، اعتبر كاتب العمود الرئيسي في صحيفة "نيويورك تايمز"، توماس فريدمان، أن هناك "انعدام ثقة عميق بين بايدن وزيلينسكي، وأن مسؤولي البيت الأبيض قلقون للغاية بشأن القيادة الأوكرانية".

عيوب ومشكلات

ورأى مايكل كيميغ، أستاذ التاريخ في الجامعة الكاثوليكية الأمريكية، ومسؤول سابق في وزارة الخارجية الأمريكية، أن "هناك عيوبًا ومشكلات في ذلك ومن الغريب ألا يتراجع زيلينسكي في هذه القضية"، مشيرًا إلى انفجار الصاروخ الذي أودى بحياة شخصين في بولندا.

وأعرب كيميغ عن اعتقاده أن "الخطر الوحيد الذي يواجهه زيلينسكي ليس من الخلاف حول الصاروخ في بولندا ولكن من رؤيته لرواية هوليوود بأنه ستكون هناك نهاية سعيدة سريعة لكل هذا بدعم أمريكي وغربي".

ووفقًا للمجلة، خفف زيلينسكي من موقفه في منتدى بلومبيرغ للاقتصاد الجديد في سنغافورة، الخميس الماضي، عندما قال: "لا أعرف 100% بشأن سبب الصاروخ".

وقال دينيس فريتز، العميد المتقاعد في القوات الجوية الأمريكية: "لا أعتقد أن صورة زيلينسكي ستتأثر أبدًا بهذا، لكنني أعتقد أن مصداقيته ستتضرر".

وأضاف: "إذا خرج في المستقبل وقال أصابت الأسلحة الروسية منزلا أو مدرسة أو منشأة مدنية أخرى.. أعتقد أنه سيثير الشكوك، ولذلك عليه أن يكون أكثر حذرًا في المرة القادمة.. لكنني أعتقد أن رد فعله على الصاروخ الذي سقط في بولندا كان بدافع الذعر والحاجة إلى هذا الدعم من الغرب والولايات المتحدة الأمريكية".

دعم مستمر

ولفتت المجلة إلى أنه تم التأكيد على هذا الدعم بعد يومين من الحادث، عندما أعلن البنتاغون أن أنظمة الصواريخ الوطنية المتقدمة أرض-جو التي قدمتها الولايات المتحدة، حققت نسبة نجاح 100% في اعتراض الصواريخ الروسية.

ونقلت المجلة عن مايا كروس، أستاذة السياسة في جامعة "نورث إيسترن"، قولها إن "صورة زيلينسكي كزعيم بطولي لأوكرانيا لا تزال موجودة في الولايات المتحدة، على الرغم من مزاعمه بشأن الضربة الصاروخية".

وتابعت: "لا يوجد يقين كامل حتى الآن بشأن مصدر الصاروخ الذي ضرب بولندا.. لذلك من الطبيعي أن يخطئ زيلينسكي في توجيه اللوم إلى روسيا بالنظر إلى أن بلاده تتعرض لقصف شديد من الصواريخ الروسية".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com