مراسم تشييع الرئيس الإيراني ومسؤولين آخرين
مراسم تشييع الرئيس الإيراني ومسؤولين آخرينأ ف ب

المونيتور: انتخاب رئيس جديد لإيران اختبار لشرعية المتشددين

طرحت وفاة الرئيس الإيراني إثر حادث تحطم مروحية تساؤلات فورية حول المسار المستقبلي للبلاد، بالرغم من أن حدوث تغير كبير، أمر مستبعد، حيث لا تزال المؤسسة الحاكمة في البلاد، تخضع لسيطرة المرشد الأعلى الصارمة.

وشهدت إيران اضطرابًا سياسيًّا، في أعقاب وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي إثر حادث تحطم المروحية، حيث كان برفقته وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، ومسؤولين آخرين، واستند المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي إلى المادة 131 من الدستور، وعيّن النائب الأول لرئيسي محمد مخبر، رئيسا مؤقتا لحين انتخاب رئيس للبلاد.

وترأس محمد مخبر، الحليف المقرب من المرشد الأعلى، اجتماعًا لمجلس الوزراء حيث تم فيه تعيين علي باقري كني، نائب أمير عبد اللهيان المحافظ المتشدد وكبير المفاوضين النوويين، وزيرًا للخارجية بالوكالة.

وكان رئيسي قد تدرج في المناصب في السلطة القضائية الإيرانية وفاز بالرئاسة بعد إقصاء منافسيه من الوسط والإصلاحيين، ومع ذلك، شهدت الانتخابات أدنى نسبة مشاركة على الإطلاق، مما يعكس خيبة أمل الشعب، بحسب ما جاء في تقرير لموقع "المونيتور".

وعلى الرغم من الحادثة، يستغل القادة المتشددون الفرصة لحشد الشعب خلف النظام، حيث ستترافق جنازة رئيسي مع مسيرات تنظمها الدولة في المدن الكبرى، على غرار الفعاليات التي أقيمت للقائد القتيل قاسم سليماني.

ووفقا للتقرير، فإن إيران "تعاني من أزمة شرعية، حيث يتزايد استياء الشعب من القائمين على السلطة، وردًّا على الاحتجاجات التي اندلعت في عام 2022، قتلت المؤسسة الدينية مئات المتظاهرين وسجنت آلافًا آخرين".

ومع اقتراب موعد الانتخابات الجديدة، سيحاول المتشددون استعادة ثقة الجمهور، معتبرين أن الإقبال الكبير على التصويت بمثابة انتصار.

أخبار ذات صلة
ما هي تركيبة النظام السياسي في إيران؟ (إنفوغراف)

ومع ذلك، كانت نسبة المشاركة في التصويت منخفضة تاريخيًّا، حيث شارك 8% فقط من الناخبين المؤهلين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ومن غير المرجح أن يبقى المرشد الأعلى خامنئي بعيدًا عن ترتيبات المرشحين، حيث من المتوقع أن يكون المرشحون المحتملون موالين لخامنئي.

وأيًّا كان من سيقع عليه الاختيار كرئيس مقبل، فمن المرجح أن يكون شخصية لا سلطة له، ويقتصر دوره على تنفيذ سياسات خامنئي في مجالات مثل الوكلاء الإقليميين والأنشطة النووية والبرامج الصاروخية، بحسب تقرير الموقع.

ويرى خامنئي أن دور الرئيس سيكون شرفيًّا، وقد طمأن خامنئي الشعب بأنه لن يكون هناك أي اضطراب في شؤون البلاد بعد وفاة رئيسي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com