صحف عالمية: خفض إنتاج "أوبك +" ضربة سياسية لبايدن.. وروسيا تزيد هجمات "الكاميكازي" في أوكرانيا

صحف عالمية: خفض إنتاج "أوبك +" ضربة سياسية لبايدن.. وروسيا تزيد هجمات "الكاميكازي" في أوكرانيا

 تصدر قرار "أوبك+" بشأن خفض إنتاج النفط عناوين أبرز الصحف العالمية، باعتباره "ضربة قوية" لمكانة الرئيس الأمريكي جو بايدن السياسية، كما تطرقت الصحف إلى توسيع روسيا نطاق هجماتها بالطائرات المسيرة "الكاميكازي" الإيرانية الصنع وسط تراجع جيشها على خطوط القتال.

واعتبرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، أن قرار تحالف "أوبك+" أمس الأربعاء بشأن خفض إنتاج النفط، جاء بمثابة ضربة سياسية كبيرة للرئيس الأمريكي، الذي قام بجولات مكوكية من أجل زيادة الإنتاج لمجابهة روسيا.

وذكرت المجلة أن "أوبك+" وافقت على تخفيضات حادة في إنتاج النفط - بمقدار مليوني برميل يوميًا -  متحدية بذلك دفعة دبلوماسية وراء الكواليس من قبل إدارة بايدن لتفادي التخفيضات التي يمكن أن تدفع أسعار البنزين العالمية للارتفاع وقد توفر شريان حياة صغيرا لروسيا التي بات اقتصادها منهكاً جراء الحرب في أوكرانيا.

وقالت المجلة إن التخفيضات، على الرغم من اعتراض البيت الأبيض، ليست ناجمة عن سياسة عقابية ضد واشنطن، لكن شبح الركود العالمي الذي يلوح في الأفق سيؤثر بشدة على الطلب العالمي على النفط.

ورأت المجلة أن القرار يعد ضربة سياسية بالنسبة للبيت الأبيض وإدارة بايدن، الذي تودد إلى حلفائه في وقت سابق من العام الجاري لضمان وفرة إمدادات النفط.

وأثار الإعلان، وفق "فورين بوليسي"، غضب المشرعين الأمريكيين، بمن فيهم حلفاء في الحزب الديموقراطي لبايدن، معتبرين أن القرار سيؤثر سلباً بشكل كبير على البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط ​​التي تعاني بالفعل من ارتفاع أسعار الطاقة.

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن منتجي "أوبك +" قلقون بشأن أمرين؛ هما هبوط في الطلب، وخطة "مجموعة الدول السبع" لوضع سقف لأسعار النفط الروسي.

من جانبها، رأت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، أن القرار الذي اتخذته "أوبك+" سيؤدي إلى تأثيرات محسوسة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة. وقالت إنه "يمكن أن يشعر المستهلكون الأمريكيون بالألم أيضًا في شكل ارتفاع أسعار الوقود، كما فعلوا في وقت سابق من العام الجاري".

واعتبرت المجلة أيضاً، أن قرار "أوبك+" سيصب في مصلحة موسكو، خاصة أن الكرملين قد شعر بالتهديد بعد مساعي الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع بشأن وضع سقف لسعر واردات النفط الروسية، وذلك رداً على الاستفتاءات التي نظمتها موسكو بشأن ضم أربع مناطق أوكرانية إلى الاتحاد الروسي.

سلاح "الكاميكازي"

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إنه بالرغم من التراجع الكبير على خطوط الجبهة، فقد شنت روسيا ضربات واسعة في أوكرانيا، حيث استخدمت القوات الروسية ما قال الأوكرانيون إنها طائرات مسيرة إيرانية الصنع حصلت عليها موسكو مع تضاؤل ​​ترسانتها.

وذكرت الصحيفة أنه بعد الخسائر أمام الهجوم المضاد الأوكراني، هاجمت القوات الروسية أهدافًا بعيدة عن خط المواجهة، وضربت مدينة بعيدة بأسطول من الطائرات دون طيار ذاتية التدمير، حيث قال المسؤولون إن ستة على الأقل من الطائرة المعروفة باسم "كاميكازي"، انفجرت في بيلا تسيركفا، على بعد حوالي 50 ميلاً جنوب كييف.

ورأت الصحيفة الأمريكية أن الهدف من الهجوم الروسي لم يكن واضحًا، لكنها أشارت إلى أنه "منذ سبتمبر/ أيلول - عندما بدأ المقاتلون الأوكرانيون في طرد القوات الروسية من الأراضي المحتلة في الشمال الشرقي - كانت موسكو تستهدف محطات الطاقة الكهربائية وخطوط نقل الكهرباء ومحطات المياه بأسلحة بعيدة المدى".

ونقلت الصحيفة عن محللين عسكريين قولهم إن الضربات قد يكون الهدف منها - جزئيًا - تقويض الدعم داخل أوكرانيا للحرب. وذكر مسؤولون أوكرانيون أن الضربات جنوب كييف تعد المرة الأولى التي تستخدم فيها موسكو طائرات "كاميكازي" ضد هدف بالقرب من العاصمة الأوكرانية.

في سياق متصل، ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يبدو وكأنه يعترف بـ"خسائر فادحة" في أوكرانيا، وذلك في وقت صرح فيه نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بأن قواته تحرز "تقدمًا سريعًا وقويًا" في جنوب البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات أدلى بها الزعيم الروسي أمس للمعلمين الروس، قال فيها "نحن نعمل على افتراض أن الوضع في الأراضي الجديدة سيستقر".

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات بوتين تأتي وسط تعليقات قاتمة بشكل متزايد من المراسلين الحربيين الروس والمدونين العسكريين حول خطورة الوضع الذي شهد انسحابًا واسع النطاق من منطقة خاركيف، وفقدان بلدة ليمان الاستراتيجية، والتقدم الأوكراني الحالي في منطقة خيرسون.

تصاعد احتجاجات إيران

أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إلى أن الاحتجاجات الإيرانية قد اشتعلت من جديد بعد وفاة مراهقة، وذلك وسط تظاهرات تجتاح البلاد منذ ثلاثة أسابيع احتجاجاً على وفاة مهسا أميني.

ونقلت الصحيفة عن نشطاء قولهم إن النساء والفتيات الإيرانيات نظمن احتجاجات جديدة مناهضة للنظام أمس الأربعاء بعد انتشار خبر على وسائل التواصل الاجتماعي عن وفاة الطالبة، نيكا شاهكرامي، بعد مشاركتها في مسيرة مؤيدة لحقوق المرأة.

وذكرت الصحيفة أنه تم العثور على جثة شاهكرامي (16 عامًا) بعد 10 أيام من اختفائها خلال احتجاجات في طهران. ونقلت عن عمة الضحية قولها "اتصلت نيكا بصديقة لتخبرها أن قوات الأمن تلاحقها في 20 سبتمبر" مشيرة إلى أنه تم اعتقالها بعد استجوابها.

وقال أفراد من عائلة نيكا لشبكة "بي. بي. سي" الفارسية، وفقاً للصحيفة، إنهم عندما كانوا يستعدون لدفنها، وصلت قوات الأمن وأخذت جثتها. وأضافوا أنه تم دفنها في قرية على بعد 25 ميلاً من مسقط رأسها. ولم يذكر أقارب الضحية أي تفاصيل أخرى. ولم تعلق السلطات علنًا على مزاعم أخذ جثمانها من العائلة.

وقالت الصحيفة إن ناشطين إيرانيين قد تداولوا مقطع فيديو يزعم أن والدة نيكا تتظاهر في الشارع في تحد لأوامر السلطات بالتزام الصمت، وكانت "تهنئ ابنتها على استشهادها"، بحسب ما ورد في الفيديو.

ووفقاً لتقرير الصحيفة الأمريكية، زعمت السلطات الإيرانية أن نيكا توفيت بعد سقوطها من سطح أحد المنازل، وأنها لم تكن محتجزة.

وقالت متظاهرة في طهران للصحيفة عبر تطبيق "تيليغرام" إن "وفاة نيكا ستؤجج بالتأكيد نار الغضب. ما فعلوه بنيكا هو مثال حقيقي لما يفعله النظام المتشدد بنا". 

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com