الناشط الإيراني حسين رونقي
الناشط الإيراني حسين رونقي

الأمن الإيراني يطلق النار على محتجين داعمين للسجين السياسي حسين رونقي

أظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها في وقت متأخر من مساء الأحد، قوات الأمن الإيرانية وهي تطلق النار ومسيل الدموع على محتجين تجمعوا أمام مستشفى "دي" وسط طهران، وذلك بعد نقل الناشط الحقوقي "حسين رونقي" من سجن إيفين إلى المستشفى بسبب تدهور حالته الصحية جراء إضرابه عن الطعام.

وهتف المتظاهرون الذين توجهوا إلى المستشفى بعد دعوات جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي لدعم عائلة الناشط حسين رونقي، بشعارات ضد المرشد علي خامنئي من بينها "الموت للديكتاتور".

وحسين رونقي ناشط سياسي تدهورت حالته الصحية خلال الأيام الماضية جراء إضرابه عن الطعام في سجن إيفين شمال طهران، وكان من المفترض أن يتم نقله إلى المستشفى يوم السبت، لكن شقيقه "حسن" قال "إنه تم نقله إلى المستشفى مساء الأحد".

وتشير التقارير الواردة إلى أن مجموعة من الناس تجمعوا أيضا أمام مستشفى دي استجابة لظروفه المقلقة وهم يهتفون "الموت للديكتاتور" مع حسين رونقي.

وكتب حسن رونقي شقيق حسين في تغريدة مساء الأحد أن "حسين كان من المفترض أن ينقل إلى مستشفى نهار اليوم، وبدأت سيارة الإسعاف وأمي وأبي يبحثون عنه، لكن سيارة الإسعاف اختفت عن أعينهم".

وأضاف: "والدتي وأبي كانا ينتظران حتى الآن، لكنهما لم يحضرا حسين إلى المستشفى، ولا يُعرف أين نقلوا حسين، وحياته في خطر".

ونشرت صور أحمد رونقي والد حسين في مستشفى دي حيث يشعر بالقلق على حالة ابنه، وبحسب التقارير، أصيب أحمد رونقي، الذي اعتاد على الذهاب إلى سجن إيفين لعدة أيام للحصول على أخبار عن حالة ابنه، بـ "سكتة دماغية" الأسبوع الماضي، مما أدى إلى دخوله المستشفى لعدة أيام.

كما كتب حسن رونقي يوم السبت أن "وكيل نيابة إيفين وسلطات السجن ورجال الأمن يحاولون قتل حسين"، مضيفاً أنه "على الرغم من التشنجات المتعددة والانخفاض الحاد في ضغط الدم وانخفاض مستوى الوعي، ترفض سلطات سجن إيفين الإفراج عن حسين".

وأعلن حسن رونقي كذلك أن "القضاء ووزارة الاستخبارات وهيئة السجون والمدعي العام في إيفين ومكتب المرشد علي خامنئي، مسؤولون عن أي شيء حدث لشقيقه".

ولم تقدم السلطة القضائية حتى الآن إيضاحات بشأن هذه التقارير ووضع حسين رونقي الذي حكم عليه بالسجن عدة مرات في السنوات الماضية.

وفي 24 من أيلول/سبتمبر الماضي، وخلال الأيام الأولى للاحتجاجات على مستوى البلاد، داهمت عناصر الأمن منزله مرة أخرى، لكنه تمكن من الفرار.

وبعد أيام قليلة، قدم حسين رونقي نفسه إلى مكتب المدعي العام في سجن إيفين برفقة محاميه، ومنذ ذلك الحين يقبع في السجن على الرغم من تدهور حالته البدنية.

وحسين رونقي من مواليد عام 1985 في مدينة "ملكان" التابعة لمحافظة أذربيجان الشرقية شمال غرب إيران، ونشأ في عائلة متدينة مع ثلاثة أشقاء، وكان طالب برمجيات حاسوب في جامعة مدينة آراك وسط إيران.

كما أنه ناشط في مجال حقوق الإنسان وناشط مدني ومدون وصحفي وسجين سياسي، وكان له حضور نشط في الشبكات الاجتماعية، وكان قد تم اعتقاله سابقًا، كما بذل جهودًا لمحاربة الرقابة المفروضة على شبكة الإنترنت في مجال البرمجة، وبناء مدونة وتوفير أسباب لتجاوز حاجز الحجب، وكان سابقًا مسجونًا لمدة خمس سنوات لهذا السبب.

وتم اعتقاله مؤخرا أثناء الاحتجاجات التي عمت إيران عقب وفاة الشابة الكردية "مهسا أميني" على أيدي شرطة الآداب في طهران، بعد مقابلة له على قناة إيران الدولية المعارضة التي تبث من لندن.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com