logo
العالم

"الدفاع عن الأجانب".. سلاح ماكرون الجديد لمواجهة خصومه اليمينيين

"الدفاع عن الأجانب".. سلاح ماكرون الجديد لمواجهة خصومه اليمينيين
19 يونيو 2024، 1:37 م

استخدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سلاح "الدفاع عن الأجانب"، للهجوم على خصومه اليمينيين المتطرفين، الذين يروجون لمشروع جديد للهجرة، وصفه ماكرون بغير الواقعي و"المعادي للأجانب".

ودافع الرئيس الفرنسي عن سياسته تجاه الهجرة في فرنسا طوال سنوات رئاسته، موجهًا انتقادات ضد خصومه من اليمين المتطرف وائتلاف اليسار.

وقال ماكرون، خلال حوار مع الصحفيين على هامش رحلة إلى إيل دو سين في فينيستييه، لإحياء ذكرى نداء 18 يونيو، إن "الجبهة الشعبية الجديدة لائتلاف اليسار تقترح برنامجًا للهجرة بالكامل غير واقعي"، كما وصف مقترح حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بأنه "معادٍ للأجانب".

وخلال دفاعه عن سياساته تجاه الهجرة، قال ماكرون إن "الحل الذي اتخذته هو الأثقل والأكثر جدية، لكنه الأكثر مسؤولية"، موضحًا أنه "لولا الحل لكانت الفوضى".

وأكد أن برنامج اليسار حول الهجرة "ليس برنامجًا اشتراكيًّا ديمقراطيًّا.. إنه برنامج يدعو للهجرة إلى فرنسا تمامًا"، مضيفًا "لقد توصلوا إلى اتفاق للائتلاف بين قوى اليسار، لكن ذلك لن يصمد".

وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية، إنه بعد تعديل معاشات التقاعد، أصبح قانون الهجرة هو أصل السلسلة الثانية من الاضطرابات السياسية خلال فترة خمس السنوات في ولاية الرئيس الفرنسي، ورغم اعتماده، ظل القانون موضع جدل بين الأحزاب السياسية الرئيسة، ممثلة في أحزاب التجمع الوطني والجبهة الشعبية الجديدة والنهضة والجمهوريين.

وتريد الجبهة الشعبية الجديدة لائتلاف اليسار، إلغاء قانون الهجرة الذي فرضه وزير الداخلية الفرنسي جاليرالد دارمانان، والذي كان ينص على ترحيل الأجانب.

وعارض اليسار قانون الهجرة من خلال إحالة العديد من نقاط القانون إلى المجلس الدستوري؛ ما أدى إلى فرض الرقابة على ثلث مواده في يناير/كانون الثاني الماضي.

وتقترح الجبهة الشعبية الجديدة لائتلاف اليسار في برنامجها "إلغاء قوانين اللجوء والهجرة" و"تسهيل الحصول على التأشيرات وتنظيم أوضاع العمال والطلاب وأولياء أمور أطفال المدارس وجعل تصريح الإقامة لمدة عشر سنوات بمثابة سند إقامة مرجعي"، فضلًا عن "إنشاء حالة نازح مناخي".

وأكد ماكرون أن "اليسار منقسم أكثر بكثير مما كان عليه في عام 2022 لأن ليس له زعيم"، موضحًا أنه "في الانتخابات الأوروبية، قام اليسار بحملة لمدة ثلاثة أشهر، ولا يمكن التوفيق.. وفجأة، سنذهب إلى الهاوية معًا".

وبرر ماكرون قرار حل البرلمان الفرنسي بأنه "الحل الأكثر مسؤولية"، قائلًا:" لا تخافوا.. اذهبوا للتصويت واختاروا مستقبلكم".



أما حزب النهضة الحاكم الذي يتزعمه الرئيس الفرنسي، فيريد السيطرة على القاصرين غير المصحوبين بذويهم، حيث أعرب ماكرون، خلال مؤتمره الصحفي يوم الأربعاء الماضي، عن رغبته في تعزيز الرقابة على القاصرين غير المصحوبين بذويهم، الذين يعتبرهم أنهم يشكلون "مشكلة أمنية في بضع مدن".

في حين، دفع حزب الجمهوريين اليميني الحكومة الفرنسية إلى تشديد قانون الهجرة طوال الرحلة البرلمانية، لكن جزءًا من هذه الإجراءات رفضه المجلس الدستوري.

وأراد الجمهوريون إطلاق استفتاء على مبادرة مشتركة، وهو ما رفضته المؤسسة أيضًا، ويتمسك الحزب بمقترحاته لتشديد شروط حصول الأجانب الذين يتمتعون بوضع قانوني على المزايا الاجتماعية.

أما حزب التجمع الوطني، فمنذ عهد زعيمه الأكبر، جان ماري لوبن، وحتى عهد آخر رئيس له، جوردان بارديلا، لم يتغير برنامج الحزب اليميني المتطرف فيما يتعلق بالهجرة إلا بالكاد.

ولا يزال مشروعه يتضمن تدابير لإلغاء الامتيازات الجاذبة للمهاجرين إلى فرنسا، مثل: إلغاء المساعدات الطبية التي تقدمها الدولة، و"التفضيل الوطني" لصالح الفرنسيين عن الأجانب.

وخلال حملته الأوروبية، تحدث حزب التجمع الوطني أيضًا عن إنشاء "حدود مزدوجة"، أوروبية وفرنسية، وهو وعد يصعب تنفيذه عمليًّا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC