الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرونGETTY

لوموند: ألمانيا تتعامل بحذر مع اقتراح ماكرون إقامة "دفاع أوروبي"

حظي اقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ"إضفاء الطابع الأوروبي" على قدرة الردع النووي الفرنسية باستقبال حذر في ألمانيا حتى الآن، وفق صحيفة "لوموند" الفرنسية.

وقالت الصحيفة إن برلين ترحب بحذر بـ"دوافع" ماكرون فيما يتعلق بالدفاع الأوروبي "الموثوق"، ما يشير إلى الانفتاح على اقتراح الرئيس الفرنسي بـ"أوروبيّة" قدرة الردع النووي الفرنسية، حيث يظل حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة يشكلان الأفق الذي لا غنى عنه لأمنها.

وقبل اجتماع استثنائي للمجلس الأوروبي في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 17 أبريل/ نيسان الماضي، خاطب المستشار الألماني أولاف شولتس الصحافة قائلًا: "برلين لا تغلق الباب بالكامل".

ونقلت لوموند عن متحدث باسم الحكومة الألمانية، قوله في معرض رده على اقتراح ماكرون في خطابه بجامعة السوربون يوم 25 أبريل/ نيسان الماضي: "إننا نتابع عن كثب وباهتمام النقاش حول السياسة الأمنية الأوروبية والدوافع التي يقدمها الرئيس الفرنسي".

وشرح ماكرون هذا الطموح بعد ذلك بيومين، في مقابلة مع مجموعة إبرا الصحفية، موضحًا أن الاعتبار يجب أن يشمل الدفاع الصاروخي، وقدرات الأسلحة بعيدة المدى، والأسلحة النووية لمن يمتلكها أو يستضيف أسلحة نووية أمريكية، كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس خلال مؤتمر صحفي سابق
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس خلال مؤتمر صحفي سابقغيتي

القضية مع ألمانيا

وأوضح المتحدث باسم الحكومة انفتاح برلين على مناقشة هذه النقاط، وقال: "الحكومة الألمانية تهدف إلى الاستمرار مع فرنسا والمملكة المتحدة، في تعزيز الركيزة الأوروبية لحلف شمال الأطلسي فيما يتعلق بالردع والدفاع، بما في ذلك الدفاع الجوي، والأسلحة الدقيقة بعيدة المدى، والردع النووي".

وبعد مرور سبعة أعوام على خطاب ماكرون الأول في جامعة السوربون، والذي قوبل بصمت مخيب للآمال من جانب الحكومة الألمانية تحت قيادة أنجيلا ميركل، يتجنب أولاف شولتس تكرار هذا الخطأ.

وكتبت ميركل على تويتر باللغة الفرنسية بعد ساعتين من خطاب ماكرون الأخير في جامعة السوربون: "فرنسا وألمانيا تريدان معًا أن تظل أوروبا قوية، خطابكم يحتوي على دوافع جيدة لتحقيق ذلك".

وقالت صحيفة "لوموند" إنه لا ينبغي لإشارة الانفتاح هذه أن تكون خادعة، موضحة أن باريس وبرلين بعيدتان كل البعد عن التوافق بشأن قضايا الدفاع، كما يتضح من رد فعل شولتس الحاد على اقتراح ماكرون بنشر محتمل لقوات برية في أوكرانيا أواخر فبراير/ شباط.

أخبار ذات صلة
"واشنطن بوست": صدمة في أمريكا لعزم ترامب إنهاء التزام بلاده بأمن أوروبا

"المظلة الأمريكية"

وأشارت إلى أنه من خلال اقتراح "إضفاء الطابع الأوروبي" على قدرة الردع النووي الفرنسية، يتطرق ماكرون إلى نقطة حساسة في ألمانيا، لافتة إلى تغير السياق منذ عام 2020، ففي ألمانيا، أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في فبراير/ شباط الماضي، التي أشارت إلى أن أوروبا قد لا تكون محمية بـ"المظلة الأمريكية" إذا عاد إلى السلطة، مخاوف وفتحت نقاشات.

ومع ذلك، سرعان ما تلاشت المناقشات، كما يتضح من ردة الفعل العنيفة ضد اقتراح نائب رئيس البرلمان الأوروبي، كاتارينا بارلي، بإنشاء ترسانة نووية أوروبية.

ووفق الصحيفة، يعد "الناتو" بالنسبة للألمان بمثابة "التأمين على حياتهم"، فهم مترددون للغاية في الدخول في مناقشة قد تنطوي ضمنًا على التشكيك في الدور الذي تلعبه منظمة حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة في الردع النووي.

logo
إرم نيوز
www.eremnews.com