نتنياهو وغانتس وغالانت
نتنياهو وغانتس وغالانتأ ف ب

صحيفة: الخلافات تتفاقم بين أقطاب الحكومة الإسرائيلية

تواجه حكومة الحرب في إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، صراعا داخليا مع تصاعد التوترات حول كيفية التعامل مع الصراع في غزة، وفق ما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

وبحسب الصحيفة، تضم الحكومة ثلاث شخصيات رئيسة نتنياهو وبيني غانتس، ويوآف غالانت، الذين يتنافسون جميعاً على النفوذ السياسي، وسط خلافات داخلية وضغوط دولية متزايدة لوقف إطلاق النار؛ بسبب الكارثة الإنسانية في غزة.

يأتي ذلك وسط تنامي الإحباط الأمريكي من قيادة نتنياهو وإدارته للحرب في غزة.

بدأت الخلافات تتكشف في حكومة الحرب بشكل أكبر، عندما أثار غانتس، غضب نتنياهو بسبب تخطيطه للقيام برحلة إلى الولايات المتحدة دون استشارة رئيس الوزراء الاسرائيلي، في خطوة سلطت الضوء على الخلاف المتزايد داخل مجلس الوزراء، إذ إن لقاء غانتس مع نائبة الرئيس الامريكي كامالا هاريس ومناقشته الحرب في غزة معها، دون استشارة نتنياهو يمكن تفسيره بأنه ابتعاد عن نهج نتنياهو في القيادة، ما يثير مخاوف حول موثوقية رئيس الوزراء الاسرائيلي كشريك، خاصة في نظر الولايات المتحدة.

وقال آرون ديفيد ميل، الباحث في معهد "كارنيغي"، إنه "من خلال دعوة بيني غانتس إلى البيت الأبيض، ترسل الإدارة الأمريكية إشارات لا لبس فيها عن عدم رضاها عن سياسات نتنياهو، وخوفها بأنه لم يعد الشريك الموثوق الذي يمكن التنبؤ به والذي تحتاجه واشنطن".

ونقلت الصحيفة عن مايكل بيتون، النائب عن حزب "الوحدة الوطنية" الذي يتزعمه غانتس، قوله إن "الأخير ابدى انزعاجه من تدهور العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، وأن القرار الأمريكي بإسقاط المساعدات الإنسانية جوًّا على قطاع غزة الأسبوع الماضي، أظهر غياب التنسيق في السياسات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وفي ظل هذا الوضع، ثمة حاجة ملحة لمعالجة وتحسين العلاقات مع الشركاء الأمريكيين، حيث يُنظر إلى بيني غانتس على أنه شخصية موثوقة ومألوفة في واشنطن يمكنها المساعدة في تسهيل حل المشكلة".

أخبار ذات صلة
شاهد من غزة: إسرائيل قصفت القبور في جباليا فتناثرت الجثث

وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي قرار غالانت بالدعوة إلى تجنيد اليهود الأرثوذكس المتشددين دينيا، باعتبارها حيلة قد تفضي إلى إجراء انتخابات، وبعد يوم من مطالبة غالانت بسن قانون لشمول اليهود المتشددين في الخدمة الإلزامية، قال نتنياهو في مؤتمر صحفي، إن "الانتخابات خلال الحرب ستعني الهزيمة لإسرائيل، وإن خطوة مثل هذه ستشل عملية صنع القرار وتقوض الوحدة الوطنية"، لكنه استدرك مؤكدا أنه "سيسعى للتوصل لحل وسط بشأن هذه القضية".

ويدافع كل من غانتس وغالانت، عن السياسات التي تدعمها وتتبناها المؤسسة الأمنية، ويعارضها ائتلاف نتنياهو اليميني المتطرف. كما حث الرجلان، نتنياهو على وضع خطة لحكم غزة بعد الحرب، وتجنيد اليهود الأرثوذكس المتشددين في الجيش.

بيد أن مثل هذه الدعوات في حال تنفيذها، ربما تعرض ائتلاف نتنياهو الهش للخطر، الذي عبر مرارا عن معارضته للمقترحات الأمريكية بشأن اليوم التالي للحرب، ولا سيما تولي السلطة الفلسطينية، بعد خضوعها للإصلاح، مسؤولية حكم القطاع.

ولا تهدف الخلافات مع نتنياهو إلى إسقاط الائتلاف الحكومي، بل إلى تأكيد نفوذ غالانت وغانتس داخل الحكومة خاصة عندما يتعلق الأمر بقرارات الحرب، ووقف إطلاق النار، والتهديد بنشوب حرب أخرى مع "حزب الله" على الجبهة الشمالية.

وأنهت الصحيفة بقولها، إن "التنافس داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي ليس بالأمر النادر، والرحلات المتكررة التي قام بها إيهود باراك إلى واشنطن عندما كان وزيرا للدفاع في إحدى حكومات نتنياهو السابقة، تجسد في الحقيقة هذه الديناميكية، وفي نهاية المطاف، يعكس الخلاف داخل مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي تعقيدات الحكم وسط الحرب المستمرة، والمناورات السياسية".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com