"دبابات أوكرانيا" تثير أزمة في بريطانيا..  وميزانية "الحرس الثوري" تثير الجدل في إيران

"دبابات أوكرانيا" تثير أزمة في بريطانيا.. وميزانية "الحرس الثوري" تثير الجدل في إيران

سلطت أبرز الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء، الضوء على أزمة هزت الوسط السياسي البريطاني تتعلق بتوريد دبابات ثقيلة إلى أوكرانيا، وسط تحذيرات من أن القرار سيضعف من قدرة البلاد الدفاعية وسيجعلها عرضة للتهديد الروسي.

يأتي ذلك فيما ناقشت الصحف تقارير تكشف عن إجراءات روسية تعتزم من خلالها جعل "العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا "حرباً شاملة" تقليدية، وسط مخاوف من تدريبات عسكرية مشتركة بدأت، أمس الاثنين، بين روسيا وبيلاروسيا على حدود أوكرانيا.

كما أوردت الصحف تقارير من إيران تتحدث عن سخط شعبي واسع جراء الإعلان عن ميزانية "الحرس الثوري" التي شهدت قفزة كبيرة في التمويل، رغم الوضع الاقتصادي المتأزم في البلاد.   

يدرس وزير الدفاع البريطاني تخفيض عدد الدبابات المقرر أن تتسلمه أوكرانيا بعد تحذير رئيس الأركان من أن الجيش سيكافح للوفاء بالتزامات حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ديلي إكسبريس

"دبابات أوكرانيا" تثير أزمة ببريطانيا

سلطت صحيفة "ديلي إكسبريس" البريطانية الضوء على أزمة يواجهها الوسط السياسي في لندن بسبب دفعة الدبابات التي وعدت البلاد بتسليمها إلى أوكرانيا، حيث حذر مسؤولون عسكريون من أن القرار يجعل المملكة المتحدة عرضة للتهديد الروسي.

وفي حديث مع الصحيفة، قال رئيس أركان الجيش البريطاني، الجنرال باتريك ساندرز، إن لندن أصبحت الآن أكثر عرضة لتهديد من روسيا إذا أقدمت على إمداد 14 دبابة ثقيلة من طراز " تشالنجر 2" لأوكرانيا.

وقالت "ديلي إكسبريس" إن القرار يأتي وسط ضغوط متزايدة لإرسال دبابات إلى جانب عربات قتال مصفحة إلى الدولة التي مزقتها الحرب. وأضافت أن بعض المسؤولين العسكريين أعربوا عن مخاوفهم تجاه هذه الخطوة.

وقال ساندرز إنه في حين أن أوكرانيا "تحتاج إلى دباباتنا وبنادقنا، فإن ذلك يترك الجيش البريطاني ضعيفاً، على الأقل في الوقت الحالي"، وإنه من الضروري استعادة "القدرة القتالية" للجيش البريطاني بوتيرة سريعة.

وتابع: "ليس هناك شك في أن خيارنا سيؤثر على قدرتنا على تعبئة الجيش ضد التهديد الحاد والدائم الذي تمثله روسيا.. سيشعر أطقم دباباتنا ومدفعينا بالتأثير الأكبر، لكن القرار يوفر أيضًا فرصة كبيرة لنا لتحديث الجيش بشكل أفضل".

وقالت الصحيفة البريطانية إن وزير الدفاع، بن والاس، يدرس في الوقت الحالي تخفيض عدد الدبابات المقرر أن تتسلمه أوكرانيا، وذلك بعد تحذير رئيس الأركان من أن الجيش سيكافح للوفاء بالتزامات حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ووفقاً لتقرير الصحيفة، يرى مسؤولون عسكريون أن تصريحات رئيس الأركان تعد محاولة من قبل الجيش لضمان أن تعوض وزارة الدفاع العتاد الممنوح لأوكرانيا، وأن تمول وزارة الخزانة هذه الجهود. وقالت الصحيفة إن والاس يخوض حاليًا مفاوضات مع وزارة الخزانة بشأن التمويل المطلوب لسد حاجة الجيش الدفاعية.

وقال والاس إن "سرب دبابات تشالنجر 2 لن يغير مجرى التاريخ"، لكنه أضاف أنه يأمل في أن هذه الجهود ستشجع ألمانيا على السماح لدول أوروبية أخرى بإعطاء دبابات "ليوبارد 2" لأوكرانيا.

وترفض برلين حتى الآن الموافقة على تسليم دبابات "ليوبارد 2" الألمانية الصنع على الرغم من المناشدات المتكررة من كييف.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء دفاع غربيون في قاعدة "رامشتاين" الجوية في ألمانيا، الجمعة المقبل، مع برلين التي تتعرض لضغوط شديدة للموافقة على زيادة المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

مناورات روسيا وبيلاروسيا على حدود أوكرانيا استعراض للقوة، يعتزم بوتين من خلالها توجيه رسالة إلى حلفاء كييف مفادها أن أهدافه المتطرفة بشأن الحرب لن تتغير.
وول ستريت جورنال

إجراءات روسية نحو "حرب شاملة"

نقلت مجلة "نيوزويك" الأمريكية عن "معهد دراسة الحرب" قوله إن روسيا تتجه الآن لجعل عملها العكسري في أوكرانيا، "حرباً شاملة"، بعد أكثر من 11 شهرًا من وصف الرئيس، فلاديمير بوتين، ومسؤوليه الغزو بـ"العملية العسكرية الخاصة".

وقال تقرير صادر عن معهد الأبحاث الأمريكي إن الكرملين كان قد اتخذ تدابير، بما في ذلك تعبئة نحو 300 ألف جندي، وإجراءات صناعية واقتصادية مخففة لخدمة عمليته العسكرية في أوكرانيا حتى الآن. وأضاف أن موسكو "تتجه الآن نحو خطوات موسعة لمعاملة الغزو كحرب تقليدية كبرى".

واستشهد التقرير، بحسب ما نقلته "نيوزويك"، بتصريحات الزعيم الروسي الشهر الماضي، عندما أشار علناً إلى "استعداد بلاده لحرب طويلة" في أوكرانيا، متعهداً بأن روسيا ستعمل على تحسين أخطائها العسكرية الأخيرة وتكريس كل جهود الدولة لخدمة الغزو.

وكما جاء في التقرير، "ظهر بوتين في ديسمبر الماضي في عدة أحداث علنية أخرى، أكد فيها بشكل غير مباشر على أهدافه المتمثلة في تحسين عمليات تعبئة المجهود الحربي، وتنشيط القاعدة الصناعية الدفاعية، وتركيز قبضة الكرملين على الفضاء المعلوماتي الروسي، وتوطيد سلطة وزارة الدفاع".

وخلص التقرير إلى أنه خلال الأشهر الستة المقبلة، سيقدم الكرملين على إجراء "عمل استراتيجي حاسم يهدف إلى استعادة المبادرة وإنهاء سلسلة النجاحات العملياتية الحالية لأوكرانيا." وأضاف: "من المرجح أن نشهد إجراءات روسية أكثر حسماً خلال الفترة المقبلة".

وبدورها، أيدت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية الطرح السابق، وقالت إن موسكو قامت بالفعل خلال الأسابيع القليلة الماضية بعدة إجراءات لتصحيح المسار وقلب المد لصالحها بعد سلسلة من الانتكاسات التي تعرضت لها قواتها في ساحات المعركة لصالح القوات الأوكرانية.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الإجراءات شملت إعادة تنظيم جهود التعبئة والتدريب، وتعزيز إنتاج الأسلحة، وتعيين رئيس أركان الجيش الروسي مسؤولاً عن عملية أوكرانيا، وذلك في محاولة لزيادة الكفاءة العسكرية.

وبشأن "العمل الاستراتيجي الحاسم" الذي تحدث عنه "معهد دراسة الحرب"، رأت "الجورنال" أن المناورات العسكرية التي أجرتها روسيا مع أوكرانيا، أمس الاثنين، ربما تكون نواة لهذه الجهود، التي أثارت المخاوف بشأن هجوم روسي جديد خلال الأيام المقبلة.

ووصفت الصحيفة المناورات، التي أجرتها روسيا وبيلاروسيا على حدود أوكرانيا، بأنها "استعراض للقوة" يعتزم الزعيم الروسي من خلاله توجيه رسالة إلى حلفاء كييف مفاداها أن أهدافه "المتطرفة" بشأن الحرب لن تتغير.

وأطلقت روسيا وحليفتها بيلاروسيا سلسلة من التدريبات الجوية أمس على طول الحدود مع أوكرانيا في محاولة لتعزيز التعاون، لكن يخشى المسؤولون الأوكرانيون والمحللون العسكريون أن التدريبات قد تكون جهدًا جديدًا من قبل موسكو في الأشهر المقبلة لاستعادة الزخم في ساحات المعركة.

وقالت الصحيفة إنه بالرغم من أن روسيا قد استخدمت بيلاروسيا كنقطة انطلاق للمرحلة الأولى من غزوها العام الماضي دون توريط مينسك حتى الآن في الحرب، فإن إظهار القوة بين جيشي البلدين يؤكد الإرادة لمواصلة الضغط على أوكرانيا.

وأضافت أن التدريبات، التي شملت طلعات جوية مشتركة وعمليات إنزال للمظليين، جاءت بعد يوم من تصريح رئيس مجلس الأمن البيلاروسي، بافيل مورافيكو، بأن مينسك مستعدة للرد على أي تهديدات من أوكرانيا و"أن الوضع على الحدود متوتر حاليًا".

مسؤولون سابقون حذروا من أن سياسات القادة المتشددين التي تشمل توريد طائرات مسيرة لروسيا والفشل في إحياء الاتفاق النووي، تخاطر بأن تجعل البلاد أكثر عزلة، وتضعف الاقتصاد.
الغارديان

ميزانية "الحرس الثوري" تفجر غضباً بإيران

سلطت صحيفة "التايمز" البريطانية الضوء على قضية أثارت جدلاً واسعاً في الوسط الإيراني عندما أعلنت الدولة عن ميزانية قوات الأمن للعام الجديد، التي تصدرتها ميليشيا "الحرس الثوري" الذي استحوذ على نسبة كبيرة من التمويل "المعلن".

وذكرت الصحيفة أنه في الوقت الذي يكافح فيه الإيرانيون العاديون لدفع ثمن متطلباتهم اليومية الأساسية، ينفق قادتهم المتشددون أموالاً طائلة على قوات الأمن التي لعبت "دورًا عنيفًا" في قمع الاحتجاجات بجميع أنحاء البلاد، وذلك على الرغم من انهيار اقتصاد البلاد.

وخصصت إيران نحو 3 مليارات لميزانية "الحرس الثوري"، ارتفاعاً بنسبة 28% عن العام الماضي. ومع ذلك، جادل بعض الخبراء، وفقاً لـ"التايمز"، بأن الدخل الفعلي للميليشيا قد يصل إلى 17 مليار دولار، وذلك عن طريق مبيعات النفط غير المشروعة.

ورأت الصحيفة أن الرقم "المعلن" من قبل إيران يتنافى تماماً مع ممارسات الميليشيا المزعزة للاستقرار في المنطقة، بما في ذلك تمويلها لبعض الجماعات الإرهابية والمسلحة مثل جماعة "حزب الله اللبنانية" وميليشيا "الحوثي" في اليمن.

ونقلت الصحيفة عن كوروش زياباري، وهو صحفي إيراني بارز، قوله إن "عسكرة الميزانية" تتعارض مع احتياجات السكان. وأضاف: "والأسوأ من ذلك هو الزيادة المفرطة في نفقات المنظمات الدعائية، بما في ذلك القنوات الإذاعية والكيانات الدينية والثقافية التي عادة ما يكون لديها القليل من الفوائد لعامة الناس".

وتابع زياباري: "كثير من الناس العاديين غير قادرين على شراء الفواكه والخضراوات مع استمرار انخفاض العملة في البلاد. لقد ارتفعت الأسعار بسرعة كبيرة لدرجة أن الاستهلاك انخفض إلى النصف خلال العام الماضي، كما لم يعد بإمكان أصحاب المتاجر والبائعين حتى تغطية نفقاتهم".

وفي غضون ذلك، ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن بعض كبار الدبلوماسيين الإيرانيين السابقين وجهوا "انتقادات صريحة" للنظام في طهران، بسبب السياسات التي ينتهجها على الصعيد المحلي والدولي.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين السابقين حذروا من أن سياسات القادة المتشددين، التي تشمل توريد طائرات مسيرة لروسيا والفشل في إحياء الاتفاق النووي، تخاطر بأن تجعل البلاد أكثر عزلة، وتضعف الاقتصاد، وتشجع الحركات الاحتجاجية.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحذيرات الصارمة بشكل متزايد قد تعكس وجهات نظر الحرس القديم المتضائل من الدبلوماسيين الإصلاحيين، "لكن يبدو أنها تردد صدى معركة حية داخل الحكومة حول الاستراتيجية والسياسة".

وأضافت الصحيفة أنه على سبيل المثال، قال حميد أبو طالبي، المبعوث السابق للاتحاد الأوروبي والمستشار السياسي السابق للرئيس السابق حسن روحاني، على "تويتر" أمس إن "السياسة الخارجية الإيرانية استولى عليها المتطرفون".

وتابعت أن الصدام الأكبر، وفقاً لـ"الغارديان"، جاء من محمد صدر، الرئيس السابق لقسم الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية الإيرانية، الذي لا يزال عضواً في "مجلس تشخيص مصلحة النظام"، وهو الهيئة الاستشارية الرئيسية للمرشد الأعلى.

وفي مقابلة مع صحيفة "اعتماد" الإيرانية نقلتها "الغارديان"، قال صدر إنه يخشى أن تكون إيران قد أهدرت "فرصة ذهبية" لإحياء الاتفاق النووي، كما أشار إلى أنها تخلت عن حيادها في أوكرانيا، مما جعل طهران عرضة للمزاعم الأمريكية بارتكاب جرائم حرب من خلال توريد طائرات مسيرة لاستخدامها ضد المدنيين الأوكرانيين.

وقالت الصحيفة إن مجموعة تضم 36 دبلوماسيًا متقاعدًا وقعت في نوفمبر الماضي بيانًا مشتركًا يزعم أن الأخطاء الجسيمة في السياسة الخارجية الإيرانية "كان لها تأثير مدمر محليًا"، وحثت قادة الدولة على الاستماع إلى الشباب، معربة عن قلقها من الموقف الأخلاقي لإيران إذا لعبت لعبة خطيرة بتزويد روسيا بالسلاح.

"دبابات أوكرانيا" تثير أزمة في بريطانيا..  وميزانية "الحرس الثوري" تثير الجدل في إيران
إيران ترفع الحجب عن "غوغل بلاي"

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com