من احتجاجات المزارعين في فرنسا
من احتجاجات المزارعين في فرنسارويترز

"لوموند": غضب المزارعين يغذي اليمين المتطرف في أوروبا

رأى تقرير لصحيفة "لوموند" الفرنسية أن الاحتجاجات المتصاعدة للمزارعين تغذي اليمين المتطرف في أوروبا، محذرا من تزايد استخدام اليمين المتطرف للمزارعين كأداة سياسية.

ومع اقتراب انتخابات البرلمان الأوروبي، التي ستجرى في تموز/ يوليو المقبل، يقدم اليمين المتطرف في أوروبا نفسه كمتحدث باسم المزارعين الذين يحتجون على الأضرار المتوقعة نتيجة "الصفقة الخضراء".

والصفقة الأوروبية الخضراء، التي تمت الموافقة عليها في العام 2020، هي مجموعة من المبادرات السياسية التي تولتها المفوضية الأوروبية تحت هدف شامل يتمثل في جعل الاتحاد الأوروبي محايدًا مناخيًا بحلول عام 2050.

وقالت صحيفة لوموند إن الاتحاد الزراعي الفرنسي دعا إلى احتجاجات في بروكسل، انضمت إليها وفود من مختلف الدول الأوروبية، الأمر الذي يعكس موجة متزايدة من السخط بين المزارعين.

وقد انعقد مؤتمر نظمته كلية ماتياس كورفينوس في المجر، بتمويل من حكومة (اليميني المتطرف) فيكتور أوربان، وضم فيرونيك لو فلوك، رئيس التنسيق الريفي، في بروكسل.

وأوضحت الصحيفة أنه مع صعود أحزاب اليمين المتطرف والأحزاب القومية في استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات، أدرك الزعماء الأوروبيون الحاجة الملحة إلى احتواء وتخفيف التوترات المحيطة بمظالم المزارعين، حيث اجتمع وزراء الزراعة في بروكسل يوم 23 يناير/ كانون الثاني لإجراء نقاش موسع، ما أدى إلى إطلاق المفوضية "حوارًا إستراتيجيًّا" يوم الخميس، يهدف إلى معالجة المناقشات الناشئة عن التحول البيئي الذي يؤثر على المزارع الأوروبية.

أخبار ذات صلة
تصاعد احتجاجات المزارعين في بريطانيا

بدوره، شدد الوزير الإسباني لويس بلاناس على الحاجة إلى الحوار، مشيرًا إلى أنه كان ينبغي أن يبدأ عندما تم تقديم مقترحات السياسة الزراعية المشتركة الجديدة (CAP) أو الصفقة الخضراء، وأوضح أنه على الرغم من مرور أكثر من عام من الاستياء في المناطق الريفية الذي يشير إلى قضايا مثل التضخم، والمنافسة من المنتجات الأوكرانية، وزيادة المعايير البيئية، فإن الاستجابات الأوروبية كانت محدودة.

ووضع حزب الشعب الأوروبي (EPP) نفسه على أنه "حزب المزارعين"، داعيا إلى معارك تشريعية ضد بعض أحكام الصفقة الخضراء، مثل قانون استعادة الطبيعة في تموز/ يوليو 2023 وقانون الحد من المبيدات الحشرية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.

وعلى الرغم من التغييرات المحدودة التي أثرت على المزارعين فإنهم يتوقعون بشكل مباشر زيادة المساهمات في المستقبل، على غرار قطاعات الصناعة والطاقة والأسر المعيشية.

من جانبها، تناولت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية مخاوف المزارعين في خطاب حالة الاتحاد الذي ألقته في 13 أيلول/ سبتمبر 2023، حيث أعربت عن الامتنان وأعلنت عن "حوار إستراتيجي".

أخبار ذات صلة
احتجاجات المزارعين الألمان قد تذهب بالبلاد إلى الفوضى

وكشف ماروس سيفكوفيتش، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، أن الحوار سيحدث كل أربعة إلى ستة أسابيع، وينتهي قبل سبتمبر، ما يسمح للمفوضية المقبلة، التي سيتم تشكيلها بعد الانتخابات، بالتصرف بناءً على النتائج.

واعترافًا بالطبيعة المتعددة العوامل لغضب المزارعين، يؤكد الوزير البلجيكي ديفيد كلارينفال ضرورة معالجة مخاوفهم على مستوى المجتمع المحلي.

وتشمل أهداف الحوار، كما عرضها الممثل الفرنسي فيليب دوكلود، ضمان دخل كافٍ للمزارعين وتوجيههم وغيرهم من أصحاب المصلحة خلال التحول البيئي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com