دمار في إحدى مناطق أوكرانيا جراء الحرب
دمار في إحدى مناطق أوكرانيا جراء الحربأ ف ب

"واشنطن بوست": بدء معركة تمويل مستقبلية لأوكرانيا بعد المليارات الأمريكية

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إنه رغم موافقة مجلس النواب الأمريكي على تقديم مساعدات بقيمة 61 مليار دولار لأوكرانيا، فإن معركة دبلوماسية بدأت للتو حول كيفية تمويل بقية نفقات البلد الذي يواجه حربًا روسية.

وأضافت الصحيفة أنه، طيلة الأسبوع الماضي، عقد المسؤولون الأمريكيون اجتماعات مع قادة صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، بهدف البحث عن سبل كفيلة بجعل روسيا تدفع ثمن أفعالها.

وأشارت إلى أنه خلال اجتماعات الربيع الأخيرة لصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي في واشنطن، حث المسؤولون الأمريكيون نظراءهم الأوروبيين على استخدام جزء من احتياطيات البنك المركزي الروسي البالغة 280 مليار دولار، والتي تم تجميدها في بداية الصراع.

أخبار ذات صلة
سيناتورة أمريكية: تخصيص 61 مليار دولار لكييف "خيانة لمصالحنا"

وأردفت: "بالإضافة إلى ذلك، تم النظر في مقترحات مختلفة، بما في ذلك الاستيلاء على هذه الأصول ونقلها إلى كييف، أو استخدام أرباح الاستثمارات الروسية لدعم القروض أو السندات".

وأوضحت أن "القرار النهائي بشأن مقترحات إعادة استخدام الأصول الروسية  ينتظر قمة يونيو المقبلة التي سيعقدها الرئيس بايدن وغيره من زعماء مجموعة السبع في إيطاليا".

ووفق "واشنطن بوست"، فإن بطء وتيرة عملية صنع القرار لا تبعث على الارتياح في كييف، فعلى الرغم من التقدم الواضح الذي جرى في الكونغرس هذا الأسبوع، ما زالت أوكرانيا تواجه معارك مالية مستمرة للحصول على المساعدات.

واعتبرت أن الفاتورة الحالية للأضرار، وإعادة الإعمار، تصل الى ما يقارب 486 مليار دولار، وهي في ارتفاع مستمر، وفقًا لتقدير مشترك للحكومة  الأوكرانية، والبنك الدولي، والمفوضية الأوروبية، ما يعني أن الاقتصاد الأوكراني المنهك سيظل يعتمد بشكل كبير على الدعم الدولي.

أخبار ذات صلة
بعد المساعدات.. واشنطن تدرس إرسال مستشارين عسكريين إلى كييف

من ناحية أخرى، تتحرك الأحداث بسرعة أكبر على ساحة المعركة، حيث تواصل القوات الروسية تحقيق مكاسب تكتيكية شرق أوكرانيا.

ومع ذلك، فإن المسؤولين الأوروبيين يتوخون الحذر بشأن مصادرة الأصول الروسية المجمدة، خشية أن يؤدي ذلك إلى انتهاك القانون الدولي، والإضرار بثقة المستثمرين في اليورو، فضلاً عن الخوف من أي انتقام روسي محتمل.

كما يشعر المسؤولون الأوروبيون أيضًا بالغضب من الإصرار الأمريكي على ما يعتبرونه مسار عمل محفوفًا بالمخاطر في ظل ملكية الاتحاد الأوروبي للغالبية العظمى من الأصول، ما يعني أن الانتقام الروسي سيقع على عاتق أوروبا، وليس الولايات المتحدة، على حد وصف الصحيفة.

وقالت إن "الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل وسط تستمر، حيث قال وزير المالية الفرنسي برونو لومير، للصحفيين إن المسؤولين يناقشون اقتراح المفوضية الأوروبية، في مارس الماضي، بتحويل ما يقرب من 3 إلى 5 مليارات يورو إلى أوكرانيا سنويًا".

وأضافت: "هذا المبلغ، الذي يمثل الفوائد المكتسبة على الأصول المجمدة، قد يؤدي إلى تضييق العجز في ميزانية كييف أو مساعدتها في الحصول على معدات عسكرية إضافية، ومع ذلك، يشكك بعض المراقبين في تأثير هذه الأموال على الاقتصاد الأوكراني أو حتى مجريات الحرب". 

أخبار ذات صلة
"النواب الأمريكي" يصوّت على تقديم مساعدات لأوكرانيا وإسرائيل

بموازاة ذلك، يعرب وزراء المالية الأوروبيون عن مخاوفهم من أن مصادرة أصول البنك المركزي الروسي المجمدة يمكن أن تؤدي إلى هروب رأس المال العالمي من القارة، وفقًا لأقوال رئيس قسم الدراسات المالية الأسبق في صندوق النقد الدولي إيسور براساد.

وذكر براساد أن الإجراء يمكن أن يكون خطوة مهمة إذا أفضى إلى تحويلات إضافية للإيرادات الروسية إلى أوكرانيا مع مرور الوقت.

وقالت: "واشنطن بوست" إنه "حتى لو تغلب الأوروبيون على مخاوفهم، وقرروا استخدام الأموال الروسية المجمدة بلا تردد، فإن الجوانب العملية لكيفية استخدامها ستشكل تحديات كبيرة".

وتابعت: "من بين الحلول المقترحة إصدار سندات مرتبطة بالأرباح من الأصول الروسية، أو ترتيب قرض مشترك مدعوم بمطالبات التعويضات التي رفعتها أوكرانيا ضد روسيا. ومع ذلك، فإن كل مقترح ينطوي على اعتبارات قانونية ومالية معقدة".

من جانبه ، قال مسؤول كبير في وزارة الخزانة الأمريكية للصحيفة، إن جميع الأطراف المعنية متفقة على ضرورة بذل المزيد من الجهود من أجل أوكرانيا، ولكن لا يوجد إجماع على التفاصيل.

أخبار ذات صلة
ما تحديات إعادة الإعمار في أوكرانيا بعد الحرب؟

ولكن إقرار مشروع قانون المساعدات لأوكرانيا في مجلس النواب، إلى جانب الموافقة المتوقعة في مجلس الشيوخ، يعد بنظر الصحيفة خطوة نحو تقديم المساعدة المالية الضرورية جدًا لأوكرانيا.

وإلى جانب الموافقة المتوقعة على مشروع قانون المساعدات لأوكرانيا، من المتوقع أن يوافق مجلس النواب على  تشريع يسمح للحكومة الأمريكية بمصادرة مليارات الدولارات من الأصول الروسية المجمدة في البنوك الأمريكية من أجل استخدامها لمساعدة أوكرانيا وإعادة إعمارها، وهو ما يعرف بقانون "ريبو" الذي يمنح الرئيس سلطة الاستيلاء على الأصول الروسية داخل الولاية القضائية الأمريكية.

وعلى الرغم من هذه الإجراءات التشريعية، يؤكد خبراء مثل توبين ماركوس، على ضرورة استمرار تمويل أوكرانيا ودعمها.

وختمت الصحيفة: "إذا ثبت أن معارك التمويل المستقبلية شاقة مثل المعركة الحالية، فإن التوقعات ستكون صعبة، وتمثل تحديًا لاستقرار أوكرانيا وقدرتها على الصمود في حربها مع روسيا".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com