رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك رويترز

بريطانيا.. "فضيحة صحية" جديدة وحكومة سوناك في مرمى الاتهامات

تواجه هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة، نقصًا حادًا في أسرة الرعاية الحرجة للأطفال؛ مما أدى إلى إلغاء العمليات الحيوية ونقل المرضى الصغار عبر مسافات طويلة، وفقًا لوثائق مسربة حصلت عليها صحيفة "الإندبندنت".

وبحسب الصحيفة، أثارت هذه الأزمة "اتهامات بالإهمال من جانب حزب العمال تجاه حكومة المحافظين، ما يشير إلى أن سنوات من نقص التمويل وسوء الإدارة أدت إلى وصول النظام إلى نقطة الانهيار".

وسلطت الصحيفة الضوء على "الحالة المزرية للعناية المركزة للأطفال بشكل مأسوي من خلال حالة الطفلة إيونا غريس باكنغهام، البالغة من العمر تسعة أشهر، التي توفيت بسبب عدوى بكتيرية في كانون الأول /ديسمبر 2022".

وقالت إنه "على الرغم من الحاجة الملحة إلى سرير في وحدة العناية المركزة للأطفال، لم يكن أي منها متاحًا في العديد من المستشفيات الكبرى في جميع أنحاء منطقة ميدلاندز وشمال إنجلترا، حيث تأخرت عملية نقل إيونا أكثر من أربع ساعات بسبب عدم توفر الفريق المتخصص، وتوفيت قبل وصولها إلى الرعاية اللازمة".

وكشف التحقيق في وفاة إيونا عن ثغرات كبيرة في الخدمة، بما في ذلك عدم توفر أخصائي أشعة للأطفال خارج ساعات العمل العادية.

وأعرب كريستوفر باكنغهام، والد إيونا، عن "صدمته بسبب التأخير ونقص مرافق الرعاية الحرجة"، واصفا التجربة بأنها "مرعبة".

وتظهر البيانات التي حصلت عليها "الإندبندنت" أن "واحدًا من كل خمسة أطفال تم رفضه من وحدات العناية المركزة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2022".

وأشار تقرير وطني لهيئة الخدمات الصحية الوطنية إلى أنه "تمت إضافة 15 سريرًا جديدًا فقط لوحدة العناية المركزة بين 2020 و2023، على الرغم من الطلب المتزايد".

بدوره، انتقد وزير الصحة والرعاية الاجتماعية في حزب العمال، ويس ستريتنغ، رئيس الوزراء ريشي سوناك، قائلاً: "يدعي ريشي سوناك أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية تمر بمرحلة صعبة، في حين يتم إبعاد الأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية حرجة عن المستشفى"، مضيفا أن "أربعة عشر عامًا من إهمال المحافظين يعني أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية لا يمكنها أن تكون متواجدة للأطفال المرضى عندما يحتاجون إليها".

بدورهم، حذر خبراء الصحة، بمن في ذلك الدكتور روني تشيونغ من الكلية الملكية لطب الأطفال وصحة الطفل، من أن "وحدات الرعاية الحرجة للأطفال ممتلئة بنسبة تزيد عن 90٪ حتى خلال الفترات الأقل ازدحامًا تقليديًا"، موضحين أن "النقص المستمر في أسرة المستشفيات يجبر على إلغاء الحالات ونقل المرضى، مما يزيد الضغط على الأنظمة المثقلة بالفعل".

وتكشف رسائل البريد الإلكتروني المسربة في نيسان/أبريل 2023 عن "مخاوف بين قادة هيئة الخدمات الصحية الوطنية بشأن الزيادة غير المتوقعة في عدد الأطفال والمسنين بشكل حاد، ولاسيما في مؤسسة برمنغهام للنساء والأطفال التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، وعلى الرغم من الزيادة في عدد حالات القبول، لم تتم إضافة سوى عدد قليل من الأسرة الجديدة على مستوى البلاد؛ مما أدى إلى تفاقم الأزمة".

وتدير هيئة الخدمات الصحية الوطنية 299 سريرًا من "المستوى الثالث" للأطفال المصابين بأمراض خطيرة و171 سريرًا من "المستوى الثاني" لوحدة التبعية العالية.

وأفاد الأطباء بأن عدم كفاية سعة وحدة العناية المركزة يعيق حركة الأطفال من وحدات العناية المركزة للأطفال، مما يؤدي إلى تراكم العمل.

وتدعي هيئة الخدمات الصحية الوطنية أنها قامت بتجريب واختبار خطط زيادة الطلب لإدارة الطلب، لكن النقص المستمر في الموارد يشير إلى مشاكل نظامية، ولم تعلق الحكومة بعد على النتائج.

وختمت الصحيفة بالقول إن "هذه الأزمة المستمرة تؤكد الحاجة الملحة لزيادة الاستثمار والتخطيط الاستراتيجي لضمان قدرة هيئة الخدمات الصحية الوطنية على تلبية احتياجات الرعاية الحرجة".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com