لاجئون سوريون شبان يحشدون الدعم للفوز بتمثيل رسمي جديد في ألمانيا

لاجئون سوريون شبان يحشدون الدعم للفوز بتمثيل رسمي جديد في ألمانيا

يعمل معتصم الرفاعي بدأب هذه الأيام في مكان لجوئه في ألمانيا بهدف تعريف أكبر عدد من اللاجئين والمهاجرين السوريين والعرب في مدينة "نورنبرغ" ببرنامجه الانتخابي وحثهم على التصويت له في انتخابات يعول عليها هو ومرشحون سوريون آخرون للفوز بتمثيل رسمي جديد في ألمانيا.

ويستغل الرفاعي عمله وانخراطه في مؤسسات ألمانيا وإتقانه للغتها، لتعريف اللاجئين والمهاجرين السوريين والعرب في ألمانيا، بتفاصيل الانتخابات الجديدة وصلاحيات الفائزين وما يمكنهم أن يقدموا للأجانب من تسهيلات في العمل والاندماج والقوانين وسياسة السلطة المحلية تجاه القضايا التي تؤرقهم.

والرفاعي واحد من مرشحين ومرشحات سوريين آخرين يتنافسون في "نورنبرغ" بانتخابات مجلس الهجرة والاندماج في المدينة، والتي تجري كل 6 أعوام، ويحق لجميع سكان المدينة ذوي الأصول المهاجرة من مقيمين ومجنسين المشاركة فيها.

ويعد مجلس الهجرة والاندماج صلة الوصل بين سكان المدينة من الأصول المهاجرة، والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، إذ إنه الممثل الرسمي لأكثر من ربع مليون لاجئ ومهاجر في "نورنبرغ" تعود أصولهم لأكثر من 170 دولة مختلفة.

كما يقدم المجلس المشورة لمجلس نواب المدينة وإدارة المدينة في مواضيع سياسية منها: الهجرة والاندماج، والشؤون الاجتماعية، والتعليم، والثقافة، والطاقة، والصحة، والنقل، والاقتصاد، والبيئة، والرياضة، والتخطيط العمراني.

بينما تجد مقترحات أعضاء المجلس المنتخبين، التعامل معها بشكل فوري في مجلس المدينة، كما تؤخذ بعين الاعتبار آراء وإرشادات الأعضاء بالسياسات والإجراءات التي تمس السكان من ذوي الأصول المهاجرة، إذ يجب على إدارة المدينة إطلاع المجلس عليها قبل تنفيذها.

ويركز الرفاعي في خطته ووعوده للناخبين، على تسهيل إجراء المعاملات وتقليل مدتها، والعمل على اتخاذ إجراءات فعالة لمحاربة العنصرية والتمييز على جميع الصعد، ودعم اختيار اللغة الأم للأجنبي كلغة ثالثة بدل الفرنسية والإسبانية واللاتينية.

ولا تختلف برامج المرشحين السوريين الآخرين كثيرا عن برنامج الرفاعي، وبينهم شاب سوري آخر يدعى طه ظروف، حيث تتشابه معاناة اللاجئين كثيرًا.

لكن المرشحين السوريين يتشاركون في كونهم أمام أول فرصة فوز جدية بمجلس الاندماج بسبب عدد السوريين الكبير في "نورنبرغ" مقارنة مع لاجئين من جنسيات أخرى كانوا الأكثرية في المدينة قبل موجة الهجرة السورية.

وقال الرفاعي لـ "إرم نيوز" إن عضوية مجلس الهجرة والاندماج ستجعل أصوات المهاجرين واللاجئين من مختلف الجنسيات مسموعة على جميع الصعد، وسيصبحون مؤثرين في مجتمعهم الجديد، بينما يسعى هو في تمثيل حزب الخضر الألماني في الانتخابات، لتحسين ظروف حياة اللاجئين والمهاجرين.

وقدِم الرفاعي إلى ألمانيا عام 2016 مثل عدد كبير من السوريين الذين فروا من الحرب في بلادهم، قبل أن ينجح في إتقان اللغة الألمانية ويواصل دراسته بجانب المشاركة في سلسلة فعاليات تطوعية انتهت به إلى الشهرة والحصول على عضوية ”المجلس الاستشاري للشباب“.

ويبلغ الرفاعي من العمر 23 عامًا، وكان بعمر 14 عامًا عندما وصل الأردن كلاجئ، قبل أن يصل مدينة نورنبرغ الألمانية ويحقق فيها نجاحات بارزة مقارنة بكثير من أقرانه اللاجئين السوريين، ويتوج بتعيينه عضوًا في المجلس الاستشاري للشباب.

كما فاز الرفاعي بجائزة المشاركة المجتمعية للشباب في "نورنبرغ"، وترشح للجائزة على المستوى الاتحادي في ألمانيا، وأيضًا ترشح لمنصب السفير في المنصة ذاتها، وأصبح ممثلا عن مدينة نورنبرغ في البرنامج الأوروبي (فاليوز)، وعيّن كعضو بلجنة الشباب في البرنامج الحكومي الفدرالي ”الحياة الديمقراطية“، وعضو بمجموعة التنسيق المعنية بسوريا في العفو الدولية.

وكانت ألمانيا أكبر وجهة أوروبية للاجئين السوريين الذين وصلوا إليها هربًا من الملاحقة الأمنية والتجنيد الإجباري والعنف وانهيار الاقتصاد والخدمات بسبب الحرب التي شهدتها بلادهم.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com