صحف عالمية: ثلاثاء حاسم في أمريكا.. واعتماد روسي متزايد على كوريا الشمالية

صحف عالمية: ثلاثاء حاسم في أمريكا.. واعتماد روسي متزايد على كوريا الشمالية

تناولت أبرز الصحف العالمية أهم القضايا الطارئة على الساحة الدولية، وفي مقدمتها انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي التي تنطلق اليوم، الثلاثاء، في صراع محتدم بين المعسكرين الديموقراطي والجمهوري من أجل السيطرة على "مبنى الكابيتول".

وناقشت الصحف تقارير تكشف عن سبب لجوء روسيا لشراء أسلحة من دول أخرى، وسط مزاعم حصول موسكو بشكل متزايد على أسلحة من كوريا الشمالية، إلى جانب المسيرات الإيرانية التي أقرت طهران بإمدادها لروسيا قبل اندلاع الحرب مع أوكرانيا.

جولات بايدن وترامب قبيل الانتخابات

ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية أن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، وسلفه دونالد ترامب قد تصدرا التجمعات أمس، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة اليوم، الثلاثاء، والتي ستحدد الحزب السياسي الذي يسيطر على مبني "الكابيتول"، مما أثار تكهنات حول ما إذا كان الرجلان يتجهان إلى "مباراة العودة" في عام 2024.

وقالت الصحيفة إنه بينما تشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن الجمهوريين في طريقهم لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، إلا أنه من المرجح في الوقت نفسه أن تطلق الانتخابات "ركلة البداية" في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة في عام 2024، حيث يفكر بايدن وترامب في محاولة ترشح أخرى للبيت الأبيض.

وأضافت الصحيفة أن بايدن ابتعد إلى حد كبير لعدة أشهر عن مسار الحملة وسط معدلات التأييد المنخفضة باستمرار. وأشارت إلى أنه في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية، سافر الرئيس الأمريكي عبر البلاد لدعم حفنة من مرشحي الكونغرس والديموقراطيين الذين يتنافسون على منصب الحاكم (الولاية).

وتابعت الصحيفة: "تقاسم بايدن، السبت، المنصة مع الرئيس السابق باراك أوباما في ولاية بنسلفانيا في تجمع حاشد لدعم جون فيترمان، المرشح الديموقراطي لمجلس الشيوخ هناك، وجوش شابيرو، الذي يرشح نفسه لمنصب حاكم الولاية".

وأردفت: "ويوم الأحد، سافر بايدن إلى نيويورك، حيث أجرى حملته الانتخابية مع الحاكمة الديموقراطية الحالية كاثي هوشول، التي تواجه منافسًا صعبًا بشكل غير متوقع، وهو لي زيلدين، عضو الكونغرس الجمهوري".

واستطردت الصحيفة: "ومساء أمس، الاثنين، أنهى بايدن رحلات حملته الانتخابية في ولاية ماريلاند، وهي معقل ديموقراطي آخر، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن المصرفي الاستثماري السابق، ويس مور، هو المرشح الأكثر ترجيحًا لانتخابه حاكمًا".

وتابعت: "في غضون ذلك، عاد ترامب إلى الساحة السياسية بسلسلة من التجمعات رفيعة المستوى إلى جانب المرشحين الذين أيدهم في العديد من الولايات المتأرجحة الرئيسية، بالإضافة إلى معاقل الجمهوريين التقليدية".

وفي ما يتعلق بترامب، قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية إن شبح إعلان الرئيس السابق الوشيك عن خوض السباق الرئاسي المقبل يلوح في الأفق، حيث يستعد الرئيس السابق للاستفادة من أي نجاح للمرشحين المحافظين كتأكيد لحملته الانتخابية لعام 2024.

وذكرت الصحيفة: "ظهرت استطلاعات الرأي على ما يبدو لتعكس زيادة الدعم في اللحظة الأخيرة للمرشحين الذين يؤيدهم ترامب في عدد من المسابقات الحاسمة في الكونغرس والحكام، حيث ظهر الرئيس السابق في تجمع حاشد للسيناتور الجمهوري، ماركو روبيو، في فلوريدا يوم الأحد".

ونقلت الصحيفة عن ديفيد جيرغن، مستشار البيت الأبيض لأربعة رؤساء، قوله: "إذا كانت هذه ليلة كبيرة للجمهوريين، ويُعتقد أنها كذلك، فسيكون ذلك نصرًا كبيرًا جداً لدونالد ترامب وأتباعه".

وأضاف جيرغن: "إذا توصلوا إلى أي شيء مثل هذا النوع من الانتصار؛ أي إذا شغلوا مقعدين أو ثلاثة في مجلس الشيوخ وسيطروا على مجلس النواب، فسيكون من الصعب إيقاف ترامب داخل الحزب الجمهوري. سيكون، في الواقع، المرشح المحتمل جدًا".

لماذا لجأت روسيا لإيران وكوريا الشمالية؟

ذكرت صحيفة "الغارديان" أن الحرب في أوكرانيا تعمق العلاقات الروسية مع كوريا الشمالية وإيران، مشيرة إلى أنه من المرجح أن تؤدي حاجة موسكو المتزايدة إلى أسلحة من بيونغ يانغ إلى توافق أكبر للمصالح الدبلوماسية والعسكرية.

وقالت الصحيفة إنه وسط اتهامات متكررة من واشنطن بأن موسكو تحاول شراء كميات كبيرة من ذخيرة المدفعية من بيونغ يانغ، بالإضافة إلى الصواريخ والطائرات المسيرة من إيران، أبرزت حملة شراء الأسلحة هذه المشكلات اللوجستية المتزايدة لحرب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ضد أوكرانيا.

وفي مقابلة مع الصحيفة، رأى خبير عسكري أن روسيا تسعى من خلال حملة الشراء هذه إلى تحقيق الاستقرار في إنتاجها وإمدادها بقذائف المدفعية الرئيسية خلال الشتاء المقبل من خلال البحث عن ذخيرة من كوريا الشمالية وأماكن أخرى، وذلك بهدف السماح لمصانعها بمواكبة الإنتاج.

ونوهت الصحيفة أن جهود الكرملين العاجلة المستمرة للحصول على أسلحة تشير إلى أن روسيا تتصور استمرار القتال في أوكرانيا حتى العام المقبل، على الرغم من سلسلة النكسات العديدة في ساحة المعركة لقواتها في منطقة دونباس الشرقية وجنوب أوكرانيا.

ورأت الصحيفة – في تحليل إخباري لها – أن كوريا الشمالية تعتبر جذابة بشكل خاص لروسيا كمصدر للصواريخ والقذائف، حيث إنها تنتج نفس عيار الأسلحة من أنظمة الحقبة السوفيتية، كما أن لديها مخزونات كبيرة منها.

وفي هذا الشأن، أوضح جوزيف ديمبسي، وهو باحث مشارك في "المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية" أن كوريا الشمالية "قد تمثل أكبر مصدر منفرد لذخيرة المدفعية القديمة المتوافقة خارج روسيا، بما في ذلك مرافق الإنتاج المحلية لمزيد من الإمدادات".

وأوضحت الصحيفة أن كوريا الشمالية تمتلك أيضاً روابط سكك حديدية جيدة مع الشرق الأقصى الروسي عبر طريق من بلدة تومانجانج الشمالية إلى خسان عبر الحدود، مشيرة إلى أنه على الرغم من أن مبيعات الأسلحة الكورية الشمالية مشمولة بعقوبات الأمم المتحدة - التي تدعمها موسكو نظريًا - فقد تمكنت بيونغ يانغ من مواصلة توريد الأسلحة.

تفاقم العنف بالمحافظات الحدودية الإيرانية

من ناحية أخرى، نقلت وكالة أنباء "بلومبيرغ" الأمريكية عن جماعات حقوقية قولها إن أعداد القتلى المتظاهرين في إيران يتزايد في المحافظات الحدودية بشكل كبير.

وقالت الجماعات الحقوقية، في حديثها مع الوكالة، إن 16 شخصًا على الأقل قتلوا في إيران منذ يوم الجمعة في الوقت الذي شنت فيه قوات الأمن حملة قمع على احتجاجات نهاية الأسبوع في المحافظات الحدودية التي تضم بعض أكبر الأقليات العرقية في البلاد.

وأوضحت "بلومبيرغ" أن هذه المناطق تعد بؤر اضطراب رئيسية منذ بدء الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد في 17 سبتمبر بعد وفاة مهسا أميني، وهي شابة إيرانية كردية تبلغ من العمر 22 عامًا كانت قد احتجزتها شرطة الأخلاق (الآداب) بزعم انتهاك قواعد اللباس الصارمة في البلاد.

وصرح مسؤولون من جماعة حقوق الإنسان المحلية الإيرانية، "هال فاش"، ومنظمة "العفو الدولية" في سيستان بلوشستان، وهي مقاطعة شاسعة تقع على الحدود مع أفغانستان وباكستان، بأنه قتل ما لا يقل عن 16 شخصًا يوم الجمعة في بلدة خاش.

وقال شيراماد شيراني ناروي، مدير "جماعة هال فاش" لبلومبيرغ: "تأكدنا من مقتل 16 شخصًا بينهم طفل يوم الجمعة في خاش، تم التحقق من ذلك وتأكيده من خلال المسجد القريب جدًا من مكان تجمع المتظاهرين".

ولم تقدم الحكومة الإيرانية عددًا رسميًا للقتلى على مستوى البلاد منذ 24 سبتمبر عندما أعلنت مقتل 41 شخصًا. ووصف النظام الإيراني الاحتجاجات مرارًا بأنها أعمال شغب بتحريض من دول أجنبية، ورفض الانتقادات الدولية للعنف الذي تمارسه قوات الأمن ووصفها بأنها "نفاق".

وفي المحافظة الكردية بغرب إيران، وقعت احتجاجات كبيرة أيضًا في مدينة مريوان أمس الأول، الأحد، بعد أن تعرضت طالبة دكتوراه كردية إيرانية تدعى نسرين غديري للضرب حتى الموت على أيدي قوات الأمن في طهران في اليوم السابق، وذلك وفقاً لمنظمة "هنغاو" الكردية لحقوق الإنسان، ومقرها النرويج.

ونقلت الوكالة الأمريكية عن "هنغاو" قولها إن الاحتجاجات اندلعت في مريوان بعد أن منعت السلطات الناس في المدينة من حضور جنازة غديري بعد أن نقلت عائلتها جثتها هناك من العاصمة، مضيفة أن الشركات في جميع أنحاء البلدة كانت أيضًا في حالة إضراب عام على مدار اليومين الماضيين.

وقال سكان وجماعات حقوقية لـ"بلومبيرغ" إن قوات الأمن تستخدم الرصاص الحي من النوع العسكري ضد المتظاهرين في كلا المحافظتين، على عكس طلقات البنادق وطلقات كرات الطلاء التي تم الإبلاغ عنها في مدن أكبر، مثل طهران.

وأشارت الوكالة إلى أن زاهدان، عاصمة سيستان وبلوشستان، كانت مسرحًا لأشد حملة قمع دموية في الاحتجاجات حتى الآن عندما قتلت قوات الأمن بالرصاص 82 شخصًا على الأقل خلال صلاة الجمعة في 30 سبتمبر.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com