موقع الهجوم المسلح في موسكو
موقع الهجوم المسلح في موسكوأ ف ب

الغارديان: استجابة الأمن الروسي لهجوم موسكو كانت بطيئة وصادمة

رأى تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية أن رد فعل جهاز الأمن الروسي الكبير على هجوم تنظيم "داعش"، على قاعة حفلات موسيقية خارج العاصمة موسكو، وأودى بحياة 137 شخصًا، كان بطيئًا وصادمًا.

وتساءل التقرير عما إذا كانت الحرب في أوكرانيا قد جعلت أجهزة الأمن الروسية تُغفل واجبها الرئيسي المتمثل بمتابعة الخلايا والتنظيمات الإرهابية، وحماية المواطنين.

وبحسب التقرير، يُعتبر استئصال الخلايا الإرهابية المصممة والمدربة تدريباً جيداً ليس بالمهمة السهلة بالنسبة لأجهزة الأمن في أي بلد، ولكن هناك دلائل عديدة على أن الفشل في منع هجوم يوم الجمعة يرجع في جزء كبير منه إلى الإخفاق الأمني من جانب السلطات الروسية.

أخبار ذات صلة
كيف سيرد بوتين على هجوم موسكو؟

وأشارت الصحيفة إلى أنه كان هناك أيضاً شعور لدى السلطات الروسية بأن التهديد الذي تُشكله الجماعات الإسلامية المتطرفة المحلية، والذي كان حاضراً على الدوام خلال العقد الأول من حكم الرئيس فلاديمير بوتين، قد تراجع.

وأدت تكتيكات الذراع القوية في منطقة شمال القوقاز، جنباً إلى جنب مع السماح لعدة آلاف من المتطرفين بالمغادرة إلى سوريا والعراق قبل سنوات عدة، إلى الشعور بأن الحرب ضد هذه الجماعات المتطرفة قد انتهت.

ورجّح التقرير أن تكون موارد جهاز الأمن الفيدرالي قد وجهت باتجاه خاطئ، خلال العامين الأخيرين، نحو مهام تتعلق بأوكرانيا والتعامل مع المعارضة، حيث تم إرسال الآلاف من مسؤولي الأمن، بحسب التقرير، بعيداً عن وظائفهم اليومية في روسيا؛ لإدارة عملية الاستيلاء على الأجزاء المحتلة حديثاً من أوكرانيا، واعتقال المتعاطفين مع كييف، وزرع الرعب في دولة أجنبية بدلاً من مراقبة التهديدات الأمنية في الداخل. 

أخبار ذات صلة
قلق غربي بعد هجوم موسكو.. هل يوسع "داعش خراسان" دائرة استهدافاته؟

وأشار التقرير إلى أن التكتيكات المستخدمة في هجوم الجمعة كانت مختلفة؛ إذ يبدو أن معظم مرتكبي الهجوم مواطنون متطرفون في طاجيكستان، بخلاف الهجمات الإرهابية التي حدثت في الجزء الأول من حكم بوتين، عندما كان المهاجمون يميلون إلى أن يكونوا من شمال القوقاز.

ولفت إلى تعدد الفرضيات ومن يقف خلف تنفيذ الهجوم، حيث يستمر الكرملين في توجيه أصابع الاتهام إلى أوكرانيا، رغم تبني داعش خرسان للهجوم.

في المقابل، ألمحت أجهزة المخابرات الأوكرانية إلى أن الأمر برمته زائف ومحاولة من الكرملين لتعزيز المجهود الحربي، وتجييش الشارع ضد أوكرانيا.

وخلُص التقرير إلى أن قادم الأيام سيكشف الحقائق ومواطن الضعف والإخفاق لدى الأمن والاستخبارات الروسية، وسيكشف إن كان الرئيس بوتين سيُعاقب، وهو لم يعتد على ذلك، مسؤوليه الأمنيين.

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com