رئيس تايوان الجديد لاي تشينغ تي
رئيس تايوان الجديد لاي تشينغ تيرويترز

توتر متصاعد بين أمريكا والصين بعد نتائج الانتخابات التايوانية

ارتفعت حدة التوتر بين الولايات المتحدة والصين بشأن تايوان، بعد الفوز الذي حققه مرشح الحزب التقدمي الحاكم، لاي تشينغ تي، في الانتخابات الأخيرة.

وتعتبر بكين الرئيس الجديد لاي انفصالياً مؤيداً لاستقلال تايوان عن الصين، وهو الأمر الذي تعارضه بكين وتتعهد بمنع حدوثه حتى لو كلفها الأمر اللجوء للخيار العسكري، وفق ما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وبحسب الصحيفة، فإن "فوز المرشح الرئاسي الذي لا تثق به الصين يعرّض الانفراج الهش في العلاقات بين أمريكا والصين للخطر، ويهدد باندلاع صراع آخر بين أكبر قوتين اقتصاديتين وعسكريتين في العالم".

ونوّهت إلى أن "نتائج الانتخابات ستكون لها آثار كبيرة على العلاقات الحساسة بين البلدين، في ظل أهمية تايوان الكبيرة في التنافس الاستراتيجي القائم بين الولايات المتحدة والصين، التي بدورها وصفت تايوان بأنها القضية الأكثر حساسية في علاقتها مع واشنطن".

وقالت الصحيفة إن "الرئيس الأمريكي جو بايدن أظهر مراعاته للخطوط الحمراء التي وضعتها الصين بشأن تايوان، فقد قال في معرض رده على سؤال لأحد الصحفيين بخصوص انتخابات تايوان، إن الولايات المتحدة لا تدعم استقلال تايوان، فيما هنأت وزارة الخارجية الأميركية بشكل منفصل لاي تشينغ تي، وصرحت أن الولايات المتحدة ستعمل معه لتعميق العلاقات مع تايبيه، وهي تصريحات يرى المسؤولون أنها تتفق مع الضمانات الأمريكية السابقة لبكين فيما يتعلق بتايوان".

وأفادت الصحيفة بأن "الصين سعت لتقويض شرعية لاي تشينغ تي، ورفضت فوزه باعتباره لا يمثل الرأي السائد في تايوان، كما وجهت توبيخاً لوزارة الخارجية الأمريكية؛ لإرسالها إشارة خاطئة جداً إلى القوى الانفصالية التي تدعو إلى استقلال تايوان".

وأكدت أنه "رغم الجهود الدبلوماسية الأخيرة الهادفة للتقارب بين واشنطن وبكين، إلا أن ردود الفعل على انتخاب لاي تشينغ تي تكشف مجدداً مدى هشاشة العلاقات بين الجانبين".

أخبار ذات صلة
الصين تستدعي سفير الفيليبين بعد تصريحات بشأن انتخابات تايوان

وذكرت الصحيفة أن "المراقبين يتوقعون أن تكثف بكين الضغط على تايوان اقتصاديًا وعسكريًا ودبلوماسيًا، باستخدام بعض الإجراءات والتدابير، مثل التعريفات الجمركية، والتمارين العسكرية، إضافة إلى بذل جهود من شأنها تأزيم علاقات تايبيه مع الدول الأخرى".

ولفتت "وول ستريت جورنال" إلى أن "نتائج الانتخابات التايوانية تفرض تحدياً للجهود الأمريكية الصينية الأخيرة الهادفة إلى إرساء استقرار العلاقات الثنائية بين القوتين العظميين، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، مثل الاتصالات العسكرية، ومكافحة المخدرات، والضوابط على التكنولوجيا، بالإضافة إلى موضوع تايوان".

ووفقاً للصحيفة، فإن "فقدان الحزب الحاكم سيطرته على المجلس التشريعي التايواني قد يحد من قدرة الرئيس الفائز على شق مسار جديد مختلف لتايوان، ولكن بكين غير مقتنعة، وترى أن الرئيس المنتخب أكثر ميلاً للدفع باتجاه استقلال الجزيرة، مقارنة بسلفه الرئيسة تساي إنغ وين".

وأوضحت أنه "في ظل تأييد المشرعين الأمريكيين القوي، لا سيما الجمهوريين المتشككين في نوايا الصين تجاه حكومة تايوان، فإن أي خطأ من جانب لاي تشيغ تي أو زيادة النشاط العسكري من قبل بكين، يمكنه أن يؤدي إلى تدخل من قبل الولايات المتحدة، أو ببساطة استعراض للقوة".

وخلصت "وول ستريت جورنال" إلى القول إن "المسار المستقبلي للعلاقات بين الولايات المتحدة والصين سيعتمد بشكل كبير على القرارات الاستراتيجية التي تتخذها واشنطن وبكين وتايبيه، بينما تواجه العلاقات الحساسة التي شهدت القليل من التحسن عقب المحادثات الدبلوماسية الأخيرة بين بكين وواشنطن اختبارًا حاسمًا في ظل الشكوك المحيطة برئاسة لاي تشينغ تي المقبلة، والتداعيات المحتملة لدور تايوان في التنافس الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com