الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسيروويترز

محللون لـ"إرم نيوز": إيران تحاول التمدد في الساحل الأفريقي

أثار حديث إيران عن استعدادها للتعاون مع المجلس العسكري في النيجر الذي أسقط الرئيس المخلوع محمد بازوم علامات استفهام حول الأهداف التي تسعى طهران إلى تحقيقها من وراء ذلك، خاصة في ظل انكماش حضور فرنسا في الساحل الأفريقي.

قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، خلال لقائه وزير خارجية الانقلاب في النيجر، "إن طهران مستعدة للتعاون مع المجلس العسكري في النيجر" بعد 3 أشهر من الانقلاب الذي عرفته نيامي، وقاده قائد الحرس الرئاسي عبد الرحمن تشياني.

أخبار ذات صلة
هل ردعت واشنطن نيجيريا عن خيار التدخل العسكري في النيجر؟

وقال المحلل السياسي النيجري دغيبو إيسوفو لـ"إرم نيوز"، إن "إيران تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع النيجر وتوسيع شراكاتها مع منطقة الساحل الأفريقي بالتزامن مع تراجع القوى الغربية هنا".

وأضاف إيسوفو، أن "هذه سياسة ليست مرتبطة بالتغيرات الإستراتيجية الراهنة، فإيران تاريخيًّا حاولت تمتين روابطها مع النيجر باعتبارها بلدًا إستراتيجيًّا، وفي سبيل ذلك قامت ببضع تحركات من بينها افتتاح كليات إسلامية وغيرها". 

أما المحلل السياسي الموريتاني المتخصص في الشأن الأفريقي سلطان البان، فيرى "أن المتتبع للسياسة الإيرانية يدرك دون عناء اهتمام إيران بأفريقيا والساحل، وهو اهتمام يتزايد بتراجع نفوذ أوروبا وفرنسا في الساحل الأفريقي".

وأضاف: "أينما يوجد تقلص للنفوذ الفرنسي يكون هناك سعي للتمدد الإيراني ويمكن أن نرى ذلك بكل وضوح من خلال زيارة قام بها وزير الخارجية الإيراني في أغسطس / آب 2022 إلى مالي عندما كانت البلاد تشهد عزلة وعقوبات مفروضة عليها".

متظاهرون في النيجر
متظاهرون في النيجررويترز

وقال البان لـ "إرم نيوز"، "إن بطبيعة الحال هناك علاقات في طور النمور بين إيران وبوركينافاسو من جهة وإيران ومالي وهي سكة ستسير عليها النيجر بحكم أن هذه الدول تشترك في تعاون خاص من نوعه، والنيجر تسعى لإيجاد حلول للعقوبات التي تفرضها أوروبا عليها بعد الإطاحة بمحمد بازوم وعدم الإفراج عنه". 

وأضاف أن "إيران تبحث في المقابل عن الاستثمار في النيجر التي تعتبر دولة إستراتيجية وتملك مخزونًا هائلًا من اليورانيوم، يمكن لإيران أن تستفيد من دائرة مبيعاتها خاصة في مجال تصدير الطائرات المسيرة على غرار ما تفعله تركيا في هذا الصدد".

ولم تعلن إيران عن أي مشاريع بعد، لكن مع تراجع دور باريس التي تواجه رفضًا متزايدًا على المستويين الشعبي والرسمي في الساحل الأفريقي، قد تضع طهران نصب عينيها تدشين مشاريع تمكنها من السيطرة على نفوذ في منطقة، تمثل وجهة لمعظم القوى الدولية من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين وفرنسا.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com