امرأة تعبر جسرًا مدمرًا في باخموت
امرأة تعبر جسرًا مدمرًا في باخموت

صحف عالمية: "سقوط وشيك" لباخموت الأوكرانية.. وحملة برازيلية للبحث عن ممولي "الشغب"

.سلطت أبرز الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء، الضوء على آخر التطورات الميدانية للحرب الروسية الأوكرانية، وسط تقارير تكشف أن سقوط مدينة باخموت المحاصرة بشرق البلاد "باتت مسألة وقت" بعد مزاعم حول استيلاء مجموعة "فاغنر" الروسية على بلدة سوليدار.

يأتي ذلك فيما ناقشت الصحف ما وصفته بـ"زيادة التورط" الأمريكي في الحرب وتصعيد خطير مع روسيا، بعد إعلان وزارة الدفاع عن إجراء تدريبات لنحو 100 جندي أوكراني حول كيفية تشغيل نظام "باتريوت" الصاروخي.

كما أوردت الصحف تقارير من البرازيل تكشف عن حملة أمنية موسعة للبحث عن ممولي أعمال الشغب التي شهدتها البلاد في وقت سابق من الأسبوع الجاري، وسط أنباء عن تورط ما يزيد على 100 شركة.

الهدف الرئيس لروسيا بعد سقوط سوليدار هو السيطرة على باخموت، التي تحاول موسكو الاستيلاء عليها منذ الصيف الماضي.
الغارديان

سيطرة روسية "وشيكة" على باخموت

أعلن يفغيني بريغوزين، رئيس المجموعة الروسية "فاغنر"، أن قواته أكملت سيطرتها على بلدة سوليدار بشرق أوكرانيا والمتاخمة لمدينة باخموت. وقالت صحيفة "الغارديان" البريطانية إنه في حال تم التأكيد على الخطوة، فإنها ستمثل أول نجاح كبير في ميدان المعركة لموسكو منذ الصيف الماضي، وتنذر بـ"سقوط وشيك" لباخموت.

ونقلت الصحيفة عن دينيس بوشلين، وهو مسؤول روسي يعمل بالوكالة في شرق أوكرانيا، قوله للتلفزيون الروسي إنه تم الاستيلاء على سوليدار "بنجاح". وأضاف: "في الوقت الحالي، وبحسب المعلومات التي لدي، فإن مركز سوليدار يخضع بالفعل لسيطرة وحدات فاغنر".

ووفقاً لتقرير الصحيفة، نشر بريغوزين صورة لنفسه، محاطًا بمقاتلي "فاغنر"، في ما يبدو أنه أحد مناجم الملح في سوليدار، في خطوة بدت وكأنها رد متعمد على المسؤولين الأمريكيين الذين زعموا علنًا في الأيام الأخيرة أن رجل الأعمال الروسي المثير للجدل مهتم بالاستيلاء على مناجم الملح والجبس في المدينة.

وقالت "الغارديان" إنه كانت هناك اعترافات في كييف والعواصم الغربية خلال الأيام الأخيرة بأن سقوط سوليدار "بات مسألة وقت". كما ذكرت وزارة الدفاع البريطانية في إيجازها اليومي في وقت سابق أمس أن معظم مناطق سوليدار من المرجح أن تكون بالفعل تحت السيطرة الروسية.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الهدف الرئيس لروسيا بعد سقوط سوليدار سيكون السيطرة على باخموت، التي تحاول موسكو الاستيلاء عليها منذ الصيف الماضي، حيث شهدت المدينة قتالا مستعرا بين الطرفين في الأشهر القليلة الماضية.

ورأت الصحيفة أنه من المرجح أن يؤدي دور "فاغنر" في هجوم سوليدار إلى تعميق المعركة على السلطة والنفوذ، وذلك نظرًا لدوره المحوري في الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال بريغوزين على قناته بـ"تليغرام": "أريد أن أؤكد مرة أخرى أنه لم يشارك أحد في عاصفة سوليدار باستثناء فاغنر."

وأضافت الصحيفة أن المخابرات الغربية قد أجمعت على أن مجموعة "فاغنر" تلعب دورًا مهمًّا بشكل متزايد في حملة روسيا العسكرية في أوكرانيا، وأنه، وفقًا لمسؤول غربي طلب عدم الكشف عن هويته، "هناك احتمال واقعي أن يشكل أفراد فاغنر الآن ربع المقاتلين الروس أو أكثر."

في المقابل، تابعت الصحيفة أن فاعلية مجموعة المرتزقة العسكرية في قطاع باخموت - حيث تتركز قواتها - لا تزال تعتبر محدودة، حيث وصف المسؤول الغربي وتيرة التقدم بأنها بطيئة للغاية بحيث "يستغرق الأمر في بعض الأحيان أسبوعين للاستيلاء على منزل واحد".

وعن المعركة حول باخموت، ذكرت الصحيفة أن موسكو صعدت وتيرة هجومها حول المدينة المحاصرة، قائلة إن الاستيلاء عليها سيؤدي إلى تعطيل خطوط الإمداد الأوكرانية وفتح طريق للقوات الروسية للتقدم نحو كراماتورسك وسلوفيانسك.

وأشارت إلى أن روسيا ألقت "بعدد كبير من جنودها من أجل السيطرة على المدينة"، فضلاً عن الاستخدام المكثف للمدفعية وقاذفات الصواريخ وقذائف الهاون.

وأضافت الصحيفة أنه بعيدًا عن منجم الملح، بدا أن الهجوم الروسي يهدف إلى السيطرة على الطريق بين بلدتي بلاهوداتني وكراسنا هورا إلى الشمال مباشرة من باخموت. ونقلت عن هيئة الأركان العامة الأوكرانية أمس أن القوات الروسية تحاول التقدم في ثلاث مناطق على جبهة دونباس؛ حول باخموت، وجنوبًا حول أفدييفكا وشمالًا حول ليمان، في محاولة لتأمين الحدود الإدارية لمنطقة دونيتسك.

خطة التدريبات تأتي في الوقت الذي تقوم فيه إدارة بايدن بتحركات لتحويل الجيش الأوكراني من قوة قادرة بشكل أساس على وقف التقدم الروسي، إلى قوة يمكنها شن عمليات هجومية أكثر نجاحًا.
واشنطن بوست

"تدريب الأوكرانيين" يزيد تورط واشنطن بالحرب

اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن قرار الولايات المتحدة تدريب جنود أوكرانيين على أراضيها حول كيفية استخدام نظام الدفاع الجوي "باتريوت"، يزيد من تورط واشنطن في الحرب وينذر بتصعيد التوترات مع روسيا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين كبار قولهم أمس إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تخطط لجلب القوات الأوكرانية إلى الولايات المتحدة لتدريبها على نظام "باتريوت".

ورأت الصحيفة أن الخطوة تعد أحدث إشارة على تزايد تورط الغرب بشكل عام، بعد الإعلان عن إرسال مدرعات قتالية متطورة إلى أوكرانيا، واقترابه من عتبة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

وأوضحت أن التدريبات ستجرى الأسبوع المقبل في قاعدة "فورت سيل" جنوب غرب أوكلاهوما سيتي، التي تعد مَوطنًا لبرنامج التدريب الدفاعي الصاروخي الأساس لأنظمة "باتريوت" الخاص بالجيش الأمريكي، بالإضافة إلى مناهج أخرى مصممة لتعليم الأفراد الأمريكيين مناورات المدفعية الميدانية.

وتأتي الخطوة في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الشهر الماضي بالموافقة على إرسال نظام "باتريوت" إلى أوكرانيا. وقال متحدث باسم "البنتاغون" إن التدريب سيعد نحو 90 إلى 100 جندي أوكراني "لتشغيل وصيانة" النظام الدفاعي من خلال التعليمات التي ستستغرق "عدة أشهر".

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الأمريكية تستغرق عادة نحو عام من التدريب على أنظمة "باتريوت" قبل استخدامها في الميدان، قائلة إن "البنتاغون" يبحث في الوقت الحالي عن طرق لتقليص هذا الجدول الزمني للقوات الأوكرانية، وذلك بالنظر إلى الحاجة الملحة لتعليمهم وإعادتهم إلى الوطن.

وأكد المتحدث باسم "البنتاغون" أن الوزارة ليس لديها أي خطط أخرى لجلب القوات الأوكرانية إلى الولايات المتحدة للتدريب على أنظمة أسلحة إضافية، على الرغم من أنه لا يستبعد هذا الاحتمال إذا ظهرت في الأفق حاجة ملحة إلى ذلك.

وكان بوتين، وفقاً لتقرير "البوست"، استغل تورط دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في الحرب، ووصف جهود الولايات المتحدة وحلفائها لتدريب وتسليح أوكرانيا بأنها "تواطؤ". كما إنه حذر مرارًا من أنه إذا شعرت روسيا بالتهديد من قبل قوى خارجية، فإنها لن تتردد في "الانتقام".

وقالت الصحيفة، إن خطة إجراء التدريبات تأتي في الوقت الذي تقوم فيه إدارة بايدن بسلسلة من التحركات لتحويل الجيش الأوكراني من قوة قادرة بشكل أساس على وقف التقدم الروسي، إلى قوة يمكنها شن عمليات هجومية أكثر نجاحًا لاستعادة أراضيها المحتلة.

وأبلغ مسؤولون أمريكيون كبار الصحيفة، أن "البنتاغون" يستعد أيضًا لتدريب مئات الجنود الأوكرانيين في وقت واحد في منشأة أمريكية بألمانيا، مع التركيز على ما يسميه الجيش الأمريكي "حرب الأسلحة المشتركة" الذي يدمج العمليات البرية مع المدفعية بعيدة المدى والطيران والأسلحة الأخرى.

في أعقاب أعمال الشغب، يواجه المحققون أسئلة صعبة حول سبب تمكن مثيري الشغب من دخول مباني الحكومة الفدرالية بهذه السهولة.
نيويورك تايمز

تهافت برازيلي لاعتقال ممولي الشغب

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن السلطات البرازيلية تسابق الزمن لمعرفة ممولي أعمال العنف والتخريب التي شهدتها البلاد الأحد الماضي واعتقالهم، وذلك بعد اعتقال أكثر من 1500 شخص من أنصار الرئيس اليميني المتطرف السابق، جايير بولسونارو، لاتهامهم بأعمال نهب للمقرات الحكومية.

وقالت الصحيفة إنه بعد يوم من اعتقال المئات من الأشخاص بسبب أعمال الشغب في العاصمة البرازيلية برازيليا، حولت السلطات تركيزها أمس إلى النخب السياسية والتجارية "المشتبه في إلهامها أو تنظيمها أو تمويل" مثيري الشغب، الذين اقتحموا مقرات السلطة الثلاثة، بما في ذلك الكونغرس والمحكمة العليا والقصر الرئاسي.

وأضافت الصحيفة، أنه في أكثر الأمثلة دراماتيكية على هذا التحول، طلب المدعون أمس من محكمة فدرالية تجميد أصول بولسونارو، مشيرة إلى أن عريضة الدعوى هذه كانت واحدة من عدة تحركات قامت بها السلطات لتحديد المسؤولين عن الفوضى ومحاسبتهم على "أسوأ هجوم على مؤسسات الدولة" منذ انتهاء الدكتاتورية العسكرية في عام 1985.

وأشارت الصحيفة إلى أن طلب تجميد أصول بولسونارو أصبح الآن في يد القاضي، لكنها قالت إنه من غير الواضح ما إذا كانت المحكمة تتمتع بالسلطة القانونية لحجب حساباته. وأوضحت أن تجميد الأصول، حتى لو لم يتم الطعن عليه في المحكمة، قد يكون عملية طويلة ومعقدة في حد ذاته.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن تقارير صحفية برازيلية، نشرت خلال اليومين الماضيين، أن السلطات ركزت على شركات في 10 ولايات على الأقل يشتبه في أنها قدمت مساعدات مالية لمن شاركوا في الهجوم.

وقالت التقارير أيضاً إنه من المتوقع أن يطلب مكتب المدعي العام من محكمة فدرالية تجميد الأصول المالية لأكثر من 100 شركة يُعتقد أنها نقلت مثيري الشغب إلى العاصمة أو زودتهم بالطعام والمأوى مجانًا.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنه في أعقاب أعمال الشغب، يواجه المحققون أيضًا أسئلة صعبة حول سبب تمكن مثيري الشغب من دخول مباني الحكومة الفدرالية بهذه السهولة، "وما إذا كانت السلطات متعاملة أو مهملة أو متواطئة بطريقة ما".

وقالت إن بعض المسؤولين قد سارعوا إلى إلقاء معظم اللوم على أندرسون توريس، الذي شغل منصب وزير العدل في عهد بولسونارو قبل أن يصبح وزير الأمن العام في المقاطعة الفدرالية، التي تضم برازيليا. وأضافت أن المدعي العام قد أمر بالقبض على توريس، كما طلب المدعون من القاضي تجميد أصوله، إلى جانب حاكم المقاطعة، إيبانييس روشا، الذي تم إقالته.

ووفقاً لتقرير الصحيفة الأمريكية، هناك دلائل على أن الشرطة العسكرية تخضع للتحقيق أيضاً؛ "إما للتهاون وإما حتى لمساعدة المشاغبين". وقالت إن المحكمة العليا أمرت أمس بالقبض على رئيس الشرطة العسكرية في المقاطعة الفدرالية والمسؤول عن قوات الشرطة في التعامل مع أحداث الأحد.

وقال خبراء قانونيون للصحيفة إن محاكمة العديد ممن شاركوا في أعمال الشغب قد يكون أمرًا صعبًا، نظرًا لضرورة ربط المتهمين بجرائم محددة. ونقلت الصحيفة عن برونو باغين، محامي الدفاع وأستاذ القانون في كلية الدفاع العام بولاية ساو باولو، إن وجود شخص ما في مسرح الأحداث قد لا يكون كافياً للإدانة، مما يترك المقاضاة "هشة للغاية".

امرأة تعبر جسرًا مدمرًا في باخموت
حليف بوتين: روسيا الآن تقاتل الناتو في أوكرانيا

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com