صحف عالمية: نيفادا تمنع "الموجة الحمراء" للجمهوريين.. وأوكرانيا تريد سيطرة كاملة على خيرسون

صحف عالمية: نيفادا تمنع "الموجة الحمراء" للجمهوريين.. وأوكرانيا تريد سيطرة كاملة على خيرسون

أبرزت صحف عالمية آخر مستجدات الأوضاع في أوكرانيا، وسط تقارير تتحدث عن مساعي أوكرانية "للسيطرة الكاملة" على خيرسون بعد الانسحاب الروسي، بينما حذرت تقارير أخرى كييف من "الثقة الزائدة" التي قد تجبر موسكو على التصعيد.

وفي الولايات المتحدة، قالت الصحف إن ولاية نيفادا قد منحت أغلبية مجلس الشيوخ لصالح الديموقراطيين، مما يبدد آمال الجمهوريين في ما يتعلق بـ"الموجة الحمراء" والسيطرة الكاملة على مبنى "الكابيتول".

كما تحدثت الصحف عن القمة الأمريكية الصينية التي من المقرر أن تُعقد، الاثنين، حيث يسعى الطرفان إلى إعادة إحياء العلاقات بين البلدين.

تطلعات أوكرانية.. وتحذير من "الثقة الزائدة"

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن القوات الأوكرانية تتطلع إلى السيطرة الكاملة على خيرسون بعد الانسحاب الروسي، وذلك في وقت لا تزال الكهرباء فيه مقطوعة بالمدينة الاستراتيجية حيث تعزز موسكو مواقعها جنوباً وشرقاً.

وقالت الصحيفة إن القوات الأوكرانية قد تحركت لإعادة السيطرة الكاملة على مدينة خيرسون الجنوبية الرئيسية، وملأت الفراغ الذي خلفته القوات الروسية، حيث احتفل المدنيون هناك بنهاية ثمانية أشهر تحت الاحتلال.

وأضافت الصحيفة أن الوحدات الخاصة الأوكرانية كانت قد دخلت خيرسون أمس الأول، الجمعة، بعد أن تخلت موسكو عن المدينة التي تعد العاصمة الإقليمية الوحيدة التي وقعت تحت سيطرتها في أول أيام الحرب، وذلك في واحدة من أكبر الانتكاسات الروسية العسكرية.

وأضافت أن استعادة خيرسون تُظهر للداعمين الغربيين أن القوات الأوكرانية يمكن أن تستخدم بشكل فعال المساعدات العسكرية الممنوحة لها، وذلك في وقت تواجه فيه الحكومات ضغوطًا لتبرير استمرار دعمها مع استمرار الحرب.

وأشارت الصحيفة، من جهة أخرى، إلى أن انسحاب روسيا من خيرسون يمثل نكسة عسكرية شديدة للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، حيث كانت المدينة محورية أيضًا في محاولات موسكو للاستيلاء على المراكز الاقتصادية الحيوية في أوكرانيا في وقت مبكر من الحرب.

 واعتبرت الصحيفة أن الانتصار في خيرسون يعد تتويجًا لحملة بطيئة ومنهجية استهدفت فيها القوات الأوكرانية خطوط الإمداد الروسية باستخدام مدفعية بعيدة المدى قدمتها الولايات المتحدة. وقالت إنه مع ذلك، يسمح الانسحاب لروسيا بتحرير قواتها، ثم نشرها على جبهات أخرى، حيث تكافح لتحقيق مكاسب ذات مغزى.

المبالغة في السعادة

في غضون ذلك، حذرت صحيفة "التايمز" البريطانية من المبالغة في الاحتفال باستعادة خيرسون، وقالت إنه بالرغم من أن بوتين تم "إذلاله" بهذه الخطوة، فإن على زيلينسكي أن يحذر من الإفراط في الثقة، حيث يمكن أن تؤدي "الكارثة الروسية" الأخيرة إلى مزيد من إراقة الدماء.

وذكرت الصحيفة أن قرار الرئيس الروسي بالانسحاب من خيرسون قد يكون نقطة تحول في الحرب، "ليس بسبب مصير هذه المدينة المحطمة نفسها، ولكن بسبب ما قد يتبعها". وأضافت أن "الثقة الزائدة" لدى القوات الأوكرانية وشعورها بإمكانية تحقيق انتصار أكبر قد يدفعان بوتين إلى التصعيد.

وبالرغم من الانسحاب، رأت الصحيفة أن روسيا، في المقابل، استفادت بشكل كبير من القرار، حيث كانت ترغب في إخراج قواتها، التي تضم عددًا غير متناسب من المظليين وقوات النخبة الأخرى نسبيًا، بشكل سليم من المدينة لتعزيز خطوط دفاعية جديدة.

وقالت: "ربما لا يتوقع بوتين الفوز في هذه الحرب في ساحة المعركة. وبدلاً من ذلك، من خلال حرمان أوكرانيا من تحقيق فوز سريع والإشارة إلى أن روسيا قادرة على الاستفادة من مواردها للحفاظ على استمرار الحرب إلى أجل غير مسمى، فإنه يأمل في زعزعة استعداد الغرب لمواصلة تسليح وتمويل الصراع".

وأضافت: "يبدو أن الانسحاب قد تم بنجاح نسبيًا، مما سمح للأوكرانيين بتحرير خيرسون ولكن لم يتسبب في انهيار أوسع للخطوط الروسية، وهو أمر عكسي بالنسبة للعديد من الحكومات الغربية".

وأشارت الصحيفة إلى أن "كابوس" الغرب يتمثل في خطوة أوكرانية مباشرة نحو شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا في 2014، والتي تعد ذات قيمة خاصة للرئيس الروسي، معتبرة أن مهاجمتها تمثل تهديدًا وجوديًا لسلطة بوتين.

وقالت الصحيفة: "على الرغم من أنه (بوتين) أظهر عقلانيته في قبول الهزائم - كما حدث في كييف والآن في خيرسون – فإن الخوف هو أنه إذا واجه تهديدًا مفاجئًا وغير متوقع لشبه جزيرة القرم، فيمكنه تصعيد الحرب بطرق خطيرة، وربما يلجأ إلى الأسلحة النووية غير الاستراتيجية".

نيفادا تقضي على "الموجة الحمراء"

وفي الولايات المتحدة، قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن الديموقراطيين حافظوا على أغلبيتهم في مجلس الشيوخ بعد فوز مرشحة الحزب، كاثرين كورتيز ماستو، بمقعد ولاية نيفادا الحاسم، على منافسها الجمهوري، آدم لاكسالت، مما يبدد آمال الجمهوريين في السيطرة الكاملة على الكونغرس.

وأوضحت الصحيفة أن فوز كورتيز ماستو يمنح الديمقراطيين أغلبية مجلس الشيوخ بواقع 50 مقعدًا، إضافة إلى رئيسة المجلس الديموقراطية ونائبة الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، التي تتمتع بصلاحية الإدلاء بصوت فاصل في أي عملية تحمل تعادلاً 50-50 صوتاً.

يأتي ذلك دون حاجة الديموقراطيين إلى حبس أنفاسهم حتى جولة الإعادة بولاية جورجيا المقررة الشهر المقبل. واعتبرت الصحيفة أن الفوز بمقعد نيفادا يعد أخباراً سارة للرئيس، جو بايدن، الذي كان يحدق في احتمال تعرضه لـ"هزائم متواضعة" مع اقتراب الانتخابات.

وقالت الصحيفة إن مجلس الشيوخ، الذي يشرف على تثبيت موظفي السلطة التنفيذية والقضاة الفيدراليين، سيبقى تحت سيطرة الإدارة الأمريكية، مشيرة إلى أن الأغلبية في مجلس الشيوخ ستمنح بايدن وحزبه مزيدًا من القول في المناقشات التشريعية بشأن الإنفاق المحلي والأجنبي والقضايا الرئيسية الأخرى.

ونقلت الصحيفة عن زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ، تشارلز إي شومر، قوله إن النتائج تعتبر "تبرئة" للديموقراطيين وأجندتهم، مضيفاً أن الجمهوريين غذوا الناخبين بالتطرف و"السلبية"، بما في ذلك إصرار بعض المرشحين الزائف على أن انتخابات 2020 (الرئاسية) تمت سرقتها.

وذكرت الصحيفة: "في نيفادا، كان فوز كورتيز ماستو جزءًا من سجل مثالي حتى الآن لأعضاء مجلس الشيوخ الحاليين الذين يسعون لإعادة انتخابهم في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، كما أنه جزء من عرض قوي للديموقراطيين في مناطق القتال، حيث فشل الجمهوريون".

ضربة لآمال الجمهوريين

بدورها، اعتبرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن الخطوة توجه ضربة للجمهوريين الذين كانوا يأملون في حدوث "الموجة الحمراء" على مبنى "الكابيتول"، في حين أشادت بأداء الديموقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، ووصفته بأنه "فاق التوقعات على نطاق واسع".

وقالت الصحيفة إنه بالنسبة للجمهوريين، كانت هذه ضربة أخرى بعد أن كان أداؤهم "سيئًا للغاية" في العديد من السباقات، حيث كان الحزب قد أعلن عن آماله في حدوث "موجة حمراء" يمكن أن تجتاح الولايات المتحدة وتسلم الغرفة العليا للكونغرس بأيديهم، "لكن كانت الموجة هزيلة".

وأضافت الصحيفة: "من المرجح أن يؤدي فوز الديموقراطيين في مجلس الشيوخ إلى مزيد من الاتهامات في الدوائر الجمهورية بشأن من يتحمل المسؤولية عن الأداء الضعيف، بما في ذلك الرئيس السابق، دونالد ترامب، الذي دعم مرشحين من اليمين أو المشاهير في العديد من السباقات الرئيسية الذين خسروا، مثل الدكتور محمد أوز في ولاية بنسلفانيا".

وتابعت: "كما تحدى الديموقراطيون سابقة تاريخية، حيث غالبًا ما يخسر الحزب الحاكم في البيت الأبيض بشكل كبير في انتخابات التجديد النصفي. ومن المرجح أن يؤدي الأداء الانتخابي إلى تهدئة التكهنات بأن بايدن قد يتخلى عن السباق الرئاسي لعام 2024 ويترك منصبه بعد فترة ولاية واحدة".

"قمة بايدن-شي".. وشروط التنافس العالمي

على صعيد آخر، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن الزعيمين الأمريكي جو بايدن، والصيني شي جين بينغ، سيسعيان في اجتماعهما المقرر غداً، الاثنين، إلى تحديد "شروط التنافس" العالمي بين القوتين العظميين.

وقالت الصحيفة إنه بعد أسابيع قليلة من وضع الزعيمين رؤى متنافسة حول كيفية تنافس البلدين على التفوق العسكري والتكنولوجي والسياسي، سيختبر أول اجتماع وجهاً لوجه بين بايدن وشي ما إذا كان يمكنهما وقف دوامة الهبوط التي أوصلت العلاقات إلى أدنى مستوى منذ أن بدأت واشنطن الانفتاح على بكين قبل نصف قرن.

وأوضحت الصحيفة أن الاجتماع يأتي بعد أشهر من تلويح الصين بإمكاناتها العسكرية لخنق تايوان، وفرض الولايات المتحدة لسلسلة من ضوابط التصدير الموضوعة لتعطيل قدرة الصين على إنتاج رقائق الكمبيوتر الأكثر تقدمًا واللازمة لتحديث الصناعات والمعدات العسكرية.

وأضافت الصحيفة أن شراكة بكين وموسكو، التي ظلت صامدة حتى بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، تضاعف التوتر بين الولايات المتحدة والصين. وأشارت إلى أنه مع ذلك، فإن هذه العلاقة غامضة للغاية لدرجة أن المسؤولين الأمريكيين يختلفون حول طبيعتها الحقيقية.

وتابعت الصحيفة: "سواء كانت شراكة مصلحة أو تحالفًا قويًا، فإن بكين وموسكو تشتركان في مصلحة متزايدة في إحباط الأجندة الأمريكية، كما يعتقد الكثيرون في واشنطن. في المقابل، يرى الكثير في الصين أن الجمع بين ضوابط التصدير الأمريكية ودعم الناتو لأوكرانيا بمثابة نذير لكيفية محاولة واشنطن احتواء الصين، وإحباط مطالبها بتايوان".

وفي الصين، دعت صحيفة "غلوبال تايمز" الولايات المتحدة إلى اتخاذ خطوات ملموسة من أجل إحياء العلاقات بين البلدين، بدلاً من اللجوء إلى "الاستفزاز".

وقالت الصحيفة الصينية، الموالية للحكومة والناطقة بالإنجليزية، إن العديد من المراقبين يرون أن الاجتماع يعد فرصة للبلدين لتخفيف التوتر في العلاقات، حيث يمكن اتخاذ "تدابير لبناء حواجز حماية" للعلاقات الصينية الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن الاجتماع جذب اهتمامًا عالميًا لأنه يوفر فرصة للصين والولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في علاقاتهما التي تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ عقود بسبب "الاستفزازات الأمريكية"، خاصة في ما يتعلق بمسألة تايوان.

وأضاف المحللون للصحيفة أن الاجتماع سيساعد على تهدئة العلاقات المتوترة بين البلدين، كما أنه سيمنع إلى حد كبير صراعاً عسكرياً محتملاً بين البلدين (بسبب تايوان)، معتبرين أن الهدوء في العلاقات يناسب مصالح البلدين والتوقعات العالمية.

وقالت الصحيفة: "كان الخط الأحمر للصين دائمًا واضحًا وحازمًا في ما يتعلق بمسألة تايوان، حيث يجب على الولايات المتحدة احترام ذلك. تقوم الولايات المتحدة بالاستفزازات تجاه الصين ليس فقط في ما يتعلق بمسألة تايوان، ولكن أيضًا بشأن الاقتصاد والتجارة من خلال فرض العقوبات باستمرار".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com