انفجار بولندا اختبار روسي لحلف "الناتو".. والحوار الأمريكي الصيني يعزز قضايا المناخ

انفجار بولندا اختبار روسي لحلف "الناتو".. والحوار الأمريكي الصيني يعزز قضايا المناخ

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الجمعة، آخر تطورات الحرب الأوكرانية، وسط تقارير تتحدث عن اختبار روسي لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد الانفجار الذي وقع في بولندا وأسفر عن مقتل شخصين.

كما ناقشت الصحف تقارير أخرى، تفيد بأن إحياء العلاقات بين الولايات المتحدة والصين يعزز قضايا المناخ مرة أخرى، ويعيد الآمال إلى محادثات مؤتمر "كوب 27" المنعقد في مصر.

وفي إيران، قالت الصحف، إن التصعيد النووي من قبل طهران يتجه نحو أزمة خطيرة.

اختبار روسي للناتو

ونقلت صحيفة "ديلي إكسبريس" البريطانية، عن محلل عسكري قوله، إن الانفجار الذي وقع في بولندا، الثلاثاء الماضي، بصاروخ طائش أطلقته الدفاعات الأوكرانية، كان بمثابة "اختبار روسي" لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقال ستيبان ستيبانينكو، الباحث البارز في جمعية "هنري جاكسون"، إن "إطلاق الصاروخ على حدود بولندا مع أوكرانيا أظهر استعداد روسيا للكذب واستخدام أي شيء ممكن لفرض أجندتها".

وأضاف ستيبانينكو: "رغم أن الصاروخ لم يطلق من قبل روسيا، إلا أن الأخيرة كانت في النهاية السبب وراء ضلاله ووجد طريقه إلى بولندا، مما أسفر عن مقتل شخصين".

وتابع أن "الحلفاء الرئيسيين لأوكرانيا خارج أوروبا الشرقية، فشلوا في الإدلاء ببيانات قوية وحاسمة لدعم بولندا في أعقاب الأزمة"، معتبرا أن الصمت سيمنح روسيا الضوء الأخضر لانتهاك المناطق المجاورة".

واستطرد "حتى لو كان صاروخ أرض-جو يستخدم لحماية البنية التحتية الأوكرانية والناس من الإرهاب الروسي، فإن سبب ضلاله هو روسيا؛ ففي ذلك اليوم (الثلاثاء)، تم إطلاق حوالي 100 صاروخ على أوكرانيا. وتلك الصواريخ تسببت في أكبر قدر من الضرر للبنية التحتية للطاقة والكهرباء حتى الآن في يوم واحد".

وأخبر ستيبانينكو صحيفة "ديلي إكسبريس" بأن رد الدول التي تعرف خداع روسيا جيدًا كان حاسمًا، حيث سارعت ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا للإدلاء ببيانات دعم لبولندا وأي قرار تتخذه، ولوحت مرارا إلى "المادة 5" من ميثاق "الناتو" والخاصة بالدفاع الجماعي.

وقال "أما الكبار - الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا - فقد ترددوا. وكان من الصواب إصدار تصريحات مماثلة وانتظار التحقيق، لكن الصمت الذي استمر لساعات طويلة كان يصم الآذان وأعطى موسكو ضوءًا أخضر لمزيد من انتهاك أراضي الدول غير المتورطة بشكل مباشر في الحرب".

وتحت عنوان "هل ينهار الغرب بعد تحرير خيرسون؟"، قالت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، إن انتصار أوكرانيا في خيرسون، سلاح ذو حدين من حيث إنه قد يقود حليفها الأهم، الولايات المتحدة، لحث كييف على السعي للتوصل إلى تسوية دبلوماسية مع موسكو.

وذكرت المجلة، أن هذا الخيار يبدو معقولاً ومنطقيًا وإنسانيًا من وجهة نظر واشنطن، لكنه على المدى الطويل لن يزيل التهديدات الأمنية لأوكرانيا وأوروبا.

وأضافت أن تجميد الحرب في أوكرانيا قد يفيد روسيا والغرب، لكنه لن يحل المشكلات التي ولّدتها هذه الحرب بين كييف وموسكو من جهة، والأخيرة والغرب من جهة أخرى.

وعن استمرار الدعم لأوكرانيا، أشارت المجلة إلى أن الزيادات في تكلفة المعيشة وأزمة إمدادات الطاقة قد تؤدي إلى استنفاد صبر الحلفاء الأوروبيين.

وقالت إن موسكو من جانبها ستستمر في استغلال الشكوك والمخاوف المحيطة بالحرب من خلال الإشارة بشكل دوري إلى الأسلحة النووية و"القنابل القذرة".

وتابعت المجلة "يجلب تجميد الحرب بعد خيرسون بعض الفوائد الملموسة لموسكو، حيث يمكن للكرملين أن يدعي النصر من خلال الإصرار على استعادة الكثير من (الأراضي التاريخية) لروسيا من أوكرانيا. سيضمن الجسر البري الممتد من روسيا إلى شبه جزيرة القرم الأمن على المدى الطويل للمنطقة وأسطول البحر الأسود".

وأوضحت "يمكن لموسكو أن تستخدم وقفة لعدة سنوات لإعادة هيكلة قواتها البرية ومهاجمة أوكرانيا مرة أخرى عندما يتم إعادة بناء الجيش الروسي. وعلاوة على ذلك، فإن تجميد الحرب سيساعد موسكو على تعزيز سيطرتها على الأراضي التي تم الاستيلاء عليها لتكون أكثر استعدادًا لعملية عسكرية خاصة في المستقبل".

وأردفت "ستحاول موسكو فعل أي شيء لعكس مسار ثرواتها الحربية. إن تهديد الغرب بالأسلحة النووية والقنابل القذرة، وضرب أعضاء الناتو بطريق الخطأ بالصواريخ أو الطائرات بدون طيار دليل على مثل هذه الإجراءات".

أما عن الجانب الأوكراني، رأت المجلة الأمريكية أن "كييف ستخسر بشكل كبير إذا وافقت على تجميد الحرب والسماح للقوات الروسية بتعزيز سيطرتها على الأراضي التي تم الاستيلاء عليها، لكنها بينت أن السلام سيحقق مكاسب من خلال إزالة الضغط عن حلفاء كييف الغربيين والشعب الأوكراني".

العلاقات الأمريكية الصينية تعزز قضايا المناخ

دوليا، رأت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن إحياء العلاقات بين الولايات المتحدة والصين التي أُعلنت رسميا بعد قمة جو بايدن وشي جين بينغ في إندونيسيا، الإثنين الماضي، ستعزز محادثات مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، "كوب 27".

وذكرت الصحيفة أن إحياء الحوار الرسمي بين القوتين العظميين أعاد الآمال لمحادثات قمة المناخ، التي تعقد في مصر منذ 6 نوفمبر الجاري في مدينة شرم الشيخ المصرية وتختتم أعمالها اليوم الجمعة، مشيرة إلى أن استئناف الحوار أعطى شريان الحياة الدبلوماسي للمفاوضات التي يقول المندوبون إنها مليئة بالانقسامات.

ونقلت الصحيفة عن خبراء مناخ قولهم، إن "التعاون بين واشنطن وبكين يعد أمرا بالغ الأهمية إذا أراد العالم أن يتجنب الآثار الأكثر كارثية لتغير المناخ".

وأضافوا أنه "دون عمل أكبر مصدرين لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم معًا، سيكون من المستحيل تحقيق هدف الحد من الاحتباس الحراري إلى أقل من درجتين مئويتين.

وبينت الصحيفة نقلاً عن الوفود المشاركة، أن التوترات بين البلدين قد أثارت شعورا بالفوضى في قمة المناخ، حيث اشتبكت الدول النامية مع الدول الغنية حول المبلغ الذي يجب أن يدفعه الغرب مقابل الأضرار التي لحقت بالاقتصادات النامية والتي ربطها العلماء بتغير المناخ.

وتابعت الصحيفة "كما تدفع البلدان النامية الدول الغنية إلى الإسراع بحدة في دفعها لخفض الانبعاثات. وتلوح الحرب في أوكرانيا أيضًا في أفق المناقشات، حيث تركز العديد من العواصم على أمن إمداداتها من الطاقة."

وأكد كبير مبعوثي الدولتين بشأن المناخ، جون كيري وشيه زينهوا، رسميا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، بأن المحادثات الرسمية بين الجانبين استؤنفت في مؤتمر "كوب 27".

وأعاد جون كيري الاتصال الشخصي بنظيره الصيني وصديقه القديم، شيه، قبل أن يلتقي بايدن وشي على هامش "قمة مجموعة العشرين" في إندونيسيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصداقة الشخصية بين كيري وشيه، كانت قوة دافعة في الحفاظ على استمرار مفاوضات المناخ بين الولايات المتحدة والصين حتى مع اندلاع التوترات بين البلدين في السنوات الأخيرة.

وكان بايدن قد أخبر نظيره الصيني بأن كلا الجانبين بحاجة إلى العمل معًا لمعالجة قضايا مثل تغير المناخ والصحة العامة والأمن الغذائي العالمي. كما قالت القراءات الرسمية الصينية إن الجانبين اتفقا على العمل معًا لتعزيز نجاح مؤتمر "كوب 27".

وفي هذا الصدد، نقلت الصحيفة عن أحد المندوبين الصينيين في شرم الشيخ قوله، إن "واشنطن وبكين تركزان على الدفع من أجل إحراز تقدم معًا في المؤتمر الحالي، بما في ذلك كيف ستدفع الدول الغنية للدول النامية بعض الخسائر التي تكبدتها بسبب تغير المناخ".

وقال العلماء والمدافعون عن البيئة للصحيفة الأمريكية، إن "هناك العديد من المجالات التي يمكن أن تتعاون فيها الولايات المتحدة والصين بعد (كوب 27)، بما في ذلك الاتفاق على طرق مشتركة لحساب البصمة الكربونية للسلع كثيفة الاستهلاك للطاقة؛ مثل الأسمنت والصلب والبتروكيماويات.

التصعيد النووي الإيراني يتجه نحو الخطر

وفي هذا الصدد، قالت وكالة أنباء "بلومبيرغ"، إن "برنامج إيران النووي الذي يتوسع بسرعة والقيود المفروضة على المراقبة الدولية تندفع نحو أزمة خطيرة أخرى، بينما تثير الشكوك حول مزاعم طهران بأن نشاطها النووي للغرض السلمي فقط".

وكان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد انتقد إيران رسميا أمس الخميس، للمرة الثانية خلال العام الجاري في فيينا.

وأشارت "بلومبيرغ" إلى أن إيران تواصل إعاقة تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في آثار اليورانيوم المأخوذة من ثلاثة مواقع غير معلنة، بينما يرتفع مخزونها من الوقود المخصب بدرجة أقل من المطلوب لصنع الأسلحة إلى مستويات قياسية.

وقالت الوكالة الأمريكية، إن "الصين وروسيا قد عارضتا أمس قرار مجلس المحافظين، كما امتنعت خمس دول عن التصويت ولم تحضر دولتان أخريان للتصويت، وذلك وفقًا لبيان على تويتر من المبعوث الروسي إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

ونقلت الوكالة عن المبعوثة البريطانية، كورين كيتسيل، قولها إن "إيران تواصل تصعيدها النووي غير المسبوق"، معتبرة أن ذلك يثير شكوكا جدية بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني.

وأشارت الوكالة الإخبارية في تقرير لها إلى أن إيران حذرت قبل إصدار القرار، من أن اللوم الرسمي من شأنه أن يؤدي إلى رد "حاسم وفعَّال" من جانبها، وذلك في موقف حظى بتأييد بكين وموسكو.

وأوردت "بلومبيرغ" البيان الصيني الذي تم تسليمه إلى مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث جاء فيه: "لقد أثبتت الحقائق مرارًا وتكرارًا أن ممارسة الضغط لن تساعد في حل المشكلة. إن أوروبا والولايات المتحدة سلكتا طريق المواجهة بالضغط من أجل هذا القرار".

وأصدر دبلوماسيون من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وفقا للوكالة الأمريكية، بيانًا مشتركًا في وقت متأخر أمس الخميس، وصفوا الوضع بأنه "خطير للغاية"، لأنه يهدد بزعزعة الأمن الإقليمي والدولي.

وأعرب بيان منفصل للاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق من عدم تعاون طهران مع مراقبي الوكالة الدولية.

وقالت "بلومبيرغ"، إن هذه التصريحات تأتي في أعقاب تقييم استخباراتي أمريكي ألقى باللوم على إيران في هجوم بطائرة مسيرة، الثلاثاء، قبالة الساحل العماني، استهدف ناقلة نفط مرتبطة بملياردير إسرائيلي.

وأشارت الوكالة الإخبارية إلى أن إيران تواجه انتقادات متزايدة بسبب حملة القمع العنيفة تجاه الاحتجاجات المناهضة للنظام، فضلاً عن تزويدها بطائرات بدون طيار عسكرية لروسيا لاستخدامها في حربها على أوكرانيا.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com