عناصرمن تنظيم داعش على الدراجات النارية
عناصرمن تنظيم داعش على الدراجات الناريةرويترز

"الدراجات النارية".. سلاح الجماعات المتشددة في الساحل الأفريقي

تسعى الجماعات المتشددة في الساحل الأفريقي، رغم مواجهتها مقاومة من قبل القوات الحكومية، إلى تغيير الأدوات التي تراهن عليها لتحقيق غاياتها التي تهدف إلى توسيع مناطق سيطرتها.

وتعدّ الدراجات النارية، من أهم الأدوات الجديدة التي يستقلها المتشددون في هجماتهم سواء بحق المدنيين من مزارعين وغيرهم، أو القوات النظامية المتمركزة في الصحراء أو الجبال الوعرة.

في هذا الإطار، قال المحلل السياسي النيجري الحسين محمد الحاج عثمان إن، "تطور إستراتيجية الجماعات الإرهابية بالساحل خاصة في مالي وبوركينافاسو والنيجر، أمر عادي ويقومون به منذ أشهر، فكلما تم القضاء على عناصر هذه الجماعات، فإنها تلجأ إلى أدوات جديدة لإثارة البلبلة في المنطقة".

وأضاف عثمان لـ "إرم نيوز" أن "أفراد الجماعات يستخدمون هذه المرة الدراجات النارية التي يحرقون بواسطتها قرى بأكملها ومحاصيل زراعية، فهم فشلوا في الإستراتيجيات العادية ما جعلهم يفكرون في طرق جديدة للتشويش على الحكام الجدد، وترهيب المواطنين، وما يجب إدراكه أن اللجوء إلى هذه الدراجات جاء بعد خسائر فادحة في صفوف هذه الجماعات وتراجعها على الأرض".

يشار إلى أنه من الحوادث الشهيرة التي شهدتها منطقة الساحل الأفريقي باستخدام هذه الدراجات، كانت، في 2021، عندما قتل 100 مهاجم يستقلون دراجاتهم ما لا يقل عن 100 مدني في النيجر.

أخبار ذات صلة
دول الساحل الأفريقي.. صحراء المعلومات ومقبرة الصحفيين‎

بدوره، قال الخبير العسكري المالي أمادو ديالو، إن "استعمال هذه الدراجات له عدة اعتبارات أهمها ترهيب المدنيين في المنطقة ليغضوا الطرف عن تحركات العناصر المتشددة".

وأكد ديالو لـ ''إرم نيوز" أن "الهدف الثاني للجماعات، هو تكبيد من تعتبرهم أعداءها، خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات وقد تم بالفعل حرق قرى ومزارع برمتها".

وتساءل: "هل هذا دليل على التغيير في إستراتيجيات الجماعات أم ضعفها، أعتقد أنه الاثنان معًا، لأن هذه الجماعات ليست كتلة واحدة، فهناك جماعات مرتبطة بداعش، وأخرى بتنظيم القاعدة، ولكل أهدافه وواقعه الميداني الذي تتعامل معه، لذلك لا يمكن القول إن هذه الجماعات تعيش حالة وهن أو ضعف".

من جهته، قال الباحث الموريتاني المتخصص في الشؤون الأفريقية عبيد إميجن إن "الجماعات المتشددة تستعمل العديد من التكتيكات، من بينها الاعتماد على الدراجات النارية التي تسهل عليها سرعة التحرك والاختفاء في الصحارى والغابات، وتغيير معسكراتها بين الدول المختلفة، وهي تتحرك غالبًا بواسطة هذه الدراجات التي تمكنها من التحرك بسرعة وخفة، والاختباء بين الأحراش''.

وأشار إميجن في حديثه لـ"إرم نيوز" إلى أن "الدرجات اقتصادية في استهلاك الوقود، على عكس السيارات الرباعية الدفع التي يسهل على أجهزة الرصد والأمن اكتشافها وتتبعها واستهدافها، وقد زاد من إقبال الجماعات المتشددة على هذه الوسائل كونها أفضل وسيلة للتنقل في دروب وأودية الصحراء".

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com