المجلس العسكري الحاكم في النيجر
المجلس العسكري الحاكم في النيجررويترز - أرشيفية

النيجر.. "فخ" الشركاء الجدد يُعجّل بالقطيعة مع القوى التقليدية

أقدم حكام النيجر العسكريون على خطوات أخرى في مسار إحداث قطيعة شاملة مع القوى التقليدية، في مقابل انفتاح غير مسبوق في المجالين العسكري والاقتصادي مع شركاء جدد.

حفل الشهر الأول من العام الجاري بتطورات جديدة في نيامي أعطت تصورا عاما عن شكل العلاقات الثنائية مع موسكو وبكين وطهران، التي التحقت بفريق "المصطادين في المياه العكرة".

وبينما شقّت النيجر ومالي وبوركينا فاسو مجتمعين "وثيقة" العضوية بمجموعة دول غرب أفريقيا، سبقها تعثر المفاوضات بين "إيكواس" وسلطات نيامي.

ولم يقم بالرحلة ضمن وفد من الهيئة سوى رئيس الدبلوماسية التوغولية، روبرت دوسي، في حين كان ينبغي لنظيره السيراليوني، وممثل بنين وهما بلدان تم تعيينهما كوسيطين في أزمة النيجر، أن ينضما أيضا إلى نيامي بصحبة الفريق المفوض في المحادثات من بينهم الرئيس النيجيري السابق عبد السلام أبو بكر الذي ألغى زيارته دون إبداء أسباب أيضا.

أخبار ذات صلة
العقوبات على النيجر تهدد الاستقرار المصرفي في غرب أفريقيا

ورفضت نيامي الخميس الماضي، بشكل قاطع الذريعة التي ساقها وفد المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بشأن عدم إصدار السلطات النيجرية التصاريح اللازمة للطيران والهبوط لدى وصول فريق الوسطاء.

وندد رئيس الوزراء النيجيري ماهامان لامين زين بـ"سوء النية" لدى منظمة غرب أفريقيا.

وأضاف أن النيجر، في إطار خيارها السيادي، ظلت مستعدة بشكل موضوعي للحوار من أجل تحقيق رفع "العقوبات الجائرة وغير القانونية" المفروضة على البلاد.

وردت عليه المنظمة أنها تعتزم إعادة تحديد موعد جديد لاستئناف المناقشات مع السلطات النيجرية في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى التزامها بإيجاد تسوية سياسية للأزمة في النيجر عن طريق التفاوض.

وكان وفد "إيكواس"، قد خطط للقاء المجلس الوطني لحماية الوطن لمناقشة رفع العقوبات ومدة الفترة الانتقالية والإفراج عن الرئيس المخلوع محمد بازوم.

ورغم الخلافات مع المجلس العسكري، فأن بعض الجهات الفاعلة اليوم عازمة على المضي قدما، مدركة جيدًا أن العقوبات بدأت تلقي بثقلها على الشعب النيجيري.

وتؤثر هذه العقوبات أيضًا على النشاط الاقتصادي في المنطقة الإقليمية، إذ لم تعد النيجر قادرة على سداد بعض ديونها وتتراكم عليها متأخرات السداد. 

لهذا بدأت نيامي في طرق أبواب عدة دول من بينها روسيا والصين، وحذر في هذا الصدد الخبير النيجيري في الشؤون السياسية أمادو موموني من وقوع بلاده في "فخ" تنصبه بلدان من بينها إيران بحجة تحرير المستعمرة الفرنسية السابقة من إرث باريس وواشنطن، مع إغرائهم بمساعدات تنموية وتقديم تجربتهم في مواجهة العقوبات.

أخبار ذات صلة
بنين تغير نهجها وتدافع عن النظام العسكري الحاكم في النيجر

ويعتقد موموني في تصريح خاص لـ"إرم نيوز"، أن الثلاثي الروسي والصيني والإيراني، عزّزوا عسكريا منذ حدوث التغييرات غير الدستورية في مالي وبوركينا فاسو من تقاربهم مع الدولتين، واليوم يفعلون الأمر ذاته مع النيجر مستغلين حالة الفقر والحاجة والحصار التجاري عليها.

وأجرى رئيس الوزراء علي محمد الأمين زين، في العاصمة الروسية، قبل أيام مباحثات رسمية لتوسيع العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية وحجم التجارة مع النيجر.

وفي الأثناء، استقبل الجنرال محمد تومبا وزير الداخلية النيجيري، سفير جمهورية الصين الشعبية المعتمد لدى النيجر جيانغ فنغ، معربا عن "الاعتزاز بعلاقات الصداقة القائمة بين البلدين والشعبين، وما تشهده من تطور وتقدم متميز".

من جانبه، يؤكد المحلل السياسي والصحفي المالي عمر مانثي في تصريح لـ"إرم نيوز"، حقيقة المقابل الذي ينتظره "الشركاء الجدد" للنيجر منها، في سياق بحثهم عن تكثيف التعاون العسكري لمواجهة الجماعات المتطرفة.

وأشار إلى الثورات الطبيعية التي تمتلكها من احتياطيات اليورانيوم في العالم ما يجعلها في مرمى الأطماع، لاسيما بعدما تأثر وضع فرنسا كحليف تقليدي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com