انقلاب النيجر
انقلاب النيجررويترز

هل أجهضت الانقلابات وحركات التمرد حلم الاستقرار في الساحل الأفريقي؟

بعد 7 أشهر من الانقلاب الذي عرفته النيجر ضد حكم الرئيس المعزول محمد بازوم، والذي جاء إثر انقلابين عرفتهما مالي وبوركينا فاسو، لا تزال منطقة الساحل الإفريقي تشهد موجة من العنف.

ويثير ذلك تقديرات مختلفة حول تأثيرات الانقلابات وحركات التمرد والتشدد على تهديد الاستقرار في منطقة شهدت منذ سنوات تدخلات دولية عسكرية واسعة بدءا من فرنسا وصولا إلى روسيا.

وقال المحلل السياسي النيجري محمد الحاج عثمان إن: "الانقلابات ليست عصا سحرية لتحد من الأزمات الأمنية الخانقة التي تعرفها منطقتنا في الساحل الإفريقي، لكن يمكن القول إن هناك ما يبعثر حسابات الدول والحكومات في المنطقة مثل غياب الأدوات الفعالة لمكافحة الإرهاب والتمرد".

وأضاف الحاج عثمان لـ "إرم نيوز": "مثلا في النيجر بعد 7 أشهر من الانقلاب لا يمكن انتظار نتائج كبرى، صحيح أن البلاد تشهد هجمات باستمرار لكن يجب ترقب التحالفات الجديدة، وفي دول أخرى مثل مالي وبوركينا فاسو، فإن الأمر مختلف إذ هناك شبه عجز للحكام الجدد على وضع الاستقرار".

أخبار ذات صلة
أهم التطورات في دول الساحل الإفريقي منذ انقلاب النيجر

وأشار إلى أن: "المشكلة تكمن بأن المجالس العسكرية ليس لها تمويلات كافية ولا دعم شعبي مستمر يمكنها من التصرف بحرية، إذ هناك عقوبات دولية يمكن بالفعل أن تجعل هذه المجالس في حد ذاتها خطرا على الاستقرار لأن الجماعات المسلحة تنشط بشكل غير قانوني، يمكنها من استقدام أسلحة من الخارج وهو أمر لا يمكن للجيوش النظامية القيام به".

ورغم تلويحها بأن انسحاب فرنسا سيوفر الأمن، إلا أن المجالس العسكرية في الساحل الإفريقي عاجزة إلى حد الآن عن الحد من نفوذ حركات التمرد والمتشددين.

وقال المحلل السياسي المتخصص في الشأن الموريتاني سلطان ألبان إن: "الانقلابات تشكل خطرا على الاستقرار في الساحل الإفريقي ومنطقة الصحراء؛ لأنها تستغل من طرف الجماعات المسلحة من أجل تعزيز وجودها وما حصل في مالي وبوركينا فاسو والنيجر أبرز مثال".

وتابع ألبان لـ "إرم نيوز" أن: "هذه المجموعات المسلحة كثفت هجماتها في هذه البلدان تزامنا مع وقوع الانقلابات، لكن قبل حدوث الانقلابات كانت هناك أنظمة استبدادية جعلت من دول الساحل بقرة حلوبا لفرنسا، ففي النيجر مثلا هناك ثروة من اليورانيوم لا تقدر بثمن وكان بإمكانها إخراج البلاد من أزماتها الاقتصادية لكن فرنسا استحوذت عليه؛ ما أبقى النيجر في دائرة الفقر والجوع حيث تصنف من أفقر دول العالم".

وأكد أن "هذه السياسة واستمرار الأنظمة الاستبدادية أبقيا على دول الساحل ضمن دائرة الفقر المدقع، سياسة التفقير أفرزت جماعات تتبنى العنف لتحقيق مكاسب، وتكريس الاستقرار يحتاج إلى عدة عوامل أهمها العدالة الاجتماعية وحكومة تحترم دستور الدولة وترسخ ديمقراطية تتيح مبدأ التداول السلمي على السلطة الذي من شأنه أن يكبح الصراع العنيف عنها والذي يتحول في غالب الأحيان إلى تمرد".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com