مقاهي نواكشوط مستودع الأسرار ومنطلق الشائعات

مقاهي نواكشوط مستودع الأسرار ومنطلق الشائعات

المصدر: نواكشوط - (خاص) من محمد سالم الخليفة

شهدت المقاهي و“الكافيتيريات“ بالعاصمة الموريتانية نواكشوط خلال الأعوام الأخيرة تزايدا كبيرا في كمها وفي أعداد روادها.

وباتت المقاهي التي تعود ملكيتها في الأساس لمواطنين من دول الجوار المغاربي (تونس والمغرب) قبلة لمئات النشطاء من السياسيين والصحفيين و المدونين الشباب، فضلا عن رجالات الأمن والإداريين وممثلي البعثات الدبلوماسية.

إلى هذه المقاهي يتداعى في الساعات الأولى من وقت الدوام كبار المسؤولين في الإدارة وبعض المنتدبين الدبلوماسيين في البلاد ومديرو مؤسسات الإعلام لتناول وجبة الإفطار وللاطلاع على ما استجد من أحداث وأخبار، وللاستماع كذلك إلى أحدث التحليلات والتوقعات، ومنها ينطلقون إلى أعمالهم كل صباح لبث مخرجات ما أفرغه رواد المقاهي من أخبار وتحليلات وحتى شائعات على اختلاف مقاصد وغايات مروجيها.

الجلسات الليلية في المقاهي – التي تستمر حتى ساعات الفجر الأولى- تحولت إلى ما يشبه منتديات للنقاش والحوار، بعدما ظهرت مبادرات شبابية تدعو إلى انتهاز فرصة وجود مثل هذه النخبة من أصحاب التخصصات المختلفة لطرح ومناقشة قضايا وإشكالات جوهرية في مجالات الفكر والعلم والاجتماع والسياسية والثقافية والفن ظل بعضها إلى عهد قريب في دائرة المحرمات.

في جلسات المقاهي – التي لا اعتبار فيها للفارق العمري- يتداول الحاضرون في مغامرات الجنرالات وغرامياتهم، كما يجري الحديث عن بنات المسؤولين السامين وعن أيهن باتت في سن الزواج، ومن هم المرشحون لخطبتها تزلفا وتقربا لأبيها ورغبة في الحظوة من سلطانه وجاهه؟، النقاشات تطال كذلك موضوعات عديدة، منها ما بتعلق بإشكاليات الوحدة الوطنية، والمظالم الاجتماعية، والإيمان والإلحاد، كما عرجت على قضايا في التاريخ والاقتصاد والسياسة، وتفاعلت بعض هذه النقاشات في الفضاء الافتراضي بين المدونين من ذوي الاتجاهات الفكرية والسياسية المختلفة.

ونظرا إلى التأثير المتنامي لرواد المقاهي والناشطين منهم على شبكات التواصل الاجتماعي وفي الإعلام الإلكتروني وإقبال الشباب الكبير عليها، أصبح الأمن الموريتاني يركز عليها في الرصد والمتابعة وفي بث المعلومات وإطلاق الشائعات التي تخدم عملهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com